الدوحة – مينا هيرالد: أصدرت “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” (جويك) العدد 114 من مجلة “التعاون الصناعي في الخليج العربي”، الذي قدّم له الأستاذ عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام للمنظمة بكلمة تحت عنوان: “مؤتمر الصناعيين الـ 15.. مساعٍ خليجية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للمنطقة” أشار فيها إلى أن “مؤشر توقعات الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي وضعته “الأونكتاد” لتقييم جاذبية الدول كوجهة للاستثمار، يُظهر أن منطقة مجلس التعاون الخليجي تستقبل استثمارات أقل من المتوقع، حسب ترتيب دولها على المؤشر” موضحاً أن “التوقعات تشير إلى وجود فرص بتحقيق المزيد من النمو في الاستثمار الأجنبي المباشر في حال لم يتعرض الاقتصاد العالمي لأية هزات كبيرة خلال السنوات المقبلة، لذا فقد وقع اختيار “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” على موضوع مؤتمر الصناعيين الخامس عشر: “الاستثمار الأجنبي المباشر وأثره في الصناعات الخليجية”، الذي تستضيفه دولة الكويت في فندق شيراتون الكويت خلال الفترة من 25 – 26 نوفمبر 2015، تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت‎.  

وتضمن العدد الجديد مقابلة خاصة مع سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية رئيس مؤسسة “عبد الله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة” والمتحدث الرئيسي في مؤتمر الصناعيين الخامس عشر، دعا فيها دول مجلس التعاون الخليجي للتركيز على الصناعات التكنولوجية وعلى التعليم التقني، بهدف إنشاء شعب متعلم تقنياً ليواجه مرحلة ما بعد النفط والغاز. واعتبر سعادته أن التنوع في مصادر الدخل أمر مطلوب لكن على دول المنطقة أن تعتمد آلية واضحة ومحددة، وتؤدي أهدافها المطلوبة، منوهاً بأهمية صناديق الثروة السيادية كوسيلة لإعادة استثمار الأموال، معتبراً أنها تحتاج للتركيز على نوعية الاستثمار، والاستثمار المضمون، والعائد على الاستثمار، والبعد عن الاستثمار غير المضمون. كما تطرق إلى السبل الآيلة لتحسين البيئة الاستثمارية الخليجية، والتغلب على المعوقات التي تواجه الاستثمار الأجنبي، وتوجيه الاستثمارات الأجنبية بما يتفق مع الخطط الإستراتيجية لدول المجلس ويخدم أهدافها التنموية، ويعظم الفوائد من هذه الاستثمارات، وشدد سعادته على أهمية سن قوانين واضحة وشفافة، إضافة إلى سياسة ضريبية تحقق مردوداً لدول الخليج.

كما اشتمل العدد على ملف موسع حول “المنتدى الخليجي الأول للمترولوجيا” الذي تعقده “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” (جويك) بالتعاون مع وزارة البيئة في دولة قطر، وهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتجمع الخليجي للمترولوجيا، تحت الرعاية الكريمة لسعادة المهندس أحمد بن عامر الحميدي وزير البيئة القطري، وذلك بفندق هيلتون الدوحة بدولة قطر خلال الفترة من 14 – 15 ديسمبر 2015. حيث أشارت التوقعات إلى أن حجم سوق خدمات المقاييس والموازين العالمية سيبلغ 824.6 مليون دولار أميركي عام 2020. وتعتبر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي من الأسواق النامية لخدمات القياس العالمية في ظل مواجهة النمو المتسارع للتحديات التكنولوجية.

وأوردت المجلة في تقرير مفصل أبرز المستجدات المتعلقة بمؤتمر الصناعيين الخامس عشر لجهة الرعاة والبرنامج الزمني المبدئي. كما تناولت المجلة في تقريرها الصناعي لهذا العدد صناعة الدهانات في الخليج، إذ كشفت بيانات “جويك” للعام 2014 وجود نحو 217 مصنعاً تبلغ استثماراتها المتراكمة نحو 887 مليون دولار، وتستوعب 17.7 ألف عامل.

وكتبت رئيسة تحرير المجلة عبير عادل جابر تحت عنوان:”جويك”.. المعرفة الصناعية بمتناول الجميع، فأشارت إلى المنظمة تقترب بخطوات واثقة من سنتها الأربعين، واستطاعت أن تحقق الكثير من الإنجازات خلال السنوات الماضية، وأبرزها تحقيق رؤيتها المتمثلة في كونها “بيت خبرة ذا سمعة عالمية تنافسياً ومتميزاً في مجال تقديم الخدمات الاستشارية الصناعية”. لافتة إلى “جويك” عملت منذ انطلاقتها على نشر المعرفة وتوفير المعلومات المتعلقة بالقطاع الصناعي الخليجي، من خلال البيانات والإحصاءات التي وضعتها بمتناول شريحة واسعة من المهتمين، من خلال الإصدارات الدورية المتخصصة، التي تعنى بمختلف القطاعات الصناعية في دول المجلس، ومن ثم قواعد بياناتها المتنوعة من خلال البوابة المطورة لمعلومات الأسواق الصناعية، ومؤخراً عبر “مركز المعرفة الصناعية الخليجي”، معتبرة أن “جويك” وضعت كنزاً من المعلومات الصناعية يمكن الوصول إليه بكبسة زر، مما يشكل إنجازاً جديداً يضاف إلى إنجازاتها، وهو بلا شك يواكب مسيرتها لتطوير وتوسيع مجالات خدماتها الاستشارية والفنية المختلفة لتطال القطاعات كافة.

وتضمنت المجلة في عددها الجديد مقالات عدة، منها “تقييم السياسات البيئية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة 2010 – 2014″ للدكتور نوزاد الهيتي، و”مؤشرات النمو في دول التعاون سفينة أمان في وجه عواصف الأزمات العالمية” للمهندس علي بهزاد، و”كيف أثر انخفاض أسعار النفط على الصناعة البتروكيماوية؟” للخبير الاقتصادي بشير الكحلوت، وغيرها من المقالات.

كما استعرض العدد ملخص فرصة صناعية استثمارية بعنوان مشروع إنتاج مُركّز بروتين فول الصويا، إلى جانب الأبواب الثابتة مثل أخبار “جويك”، وفعاليات صناعية قادمة، وأخبار الصناعة، والدورات التدريبية المتخصصة التي تقدمها “جويك” خلال الربع الأخير من العام 2015 ضمن برنامج التدريب وتطوير القدرات (TDC)، لتطوير قدرات العاملين في القطاع الصناعي بدول مجلس التعاون الخليجي واليمن.

يذكر أن مجلة “التعاون الصناعي في الخليج العربي” مجلة دورية ربع سنوية تصدرها “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية”، تعنى بنشر المقالات حول التوجهات الصناعية والاقتصادية بدول مجلس التعاون الخليجي واليمن وتطبيقات التقنية الحديثة. وتتناول المجلة مواضيع اقتصادية متنوعة تشمل التحليلات المختصرة والمتعمقة عن الأوضاع الاقتصادية والصناعية الراهنة، وتقارير الصناعة الخليجية، خصوصاً التحديات التي تواجه الصناعات الوليدة، وملخصات المواضيع الصناعية والاقتصادية والمالية ذات العلاقة، ومواضيع البيئة الصناعية القائمة، والإحصائيات الصناعية مع التوقعات، وتقنية البيانات والمعلومات الصناعية، والإدارة الصناعية. ويمكن الاطلاع على النسخة الكاملة من المجلة عبر زيارة موقع المنظمة على الرابط: www.goic.org.qa.