دبي – مينا هيرالد: تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نظم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز “منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية 2015” للسنة الثامنة تحت عنوان “حكومة متميزة لإسعاد الناس” وذلك تجسيداً لرؤية سموه الرامية لتحقيق السعادة لكافة فئات المجتمع.

واستعرضت هيئة كهرباء ومياه دبي  خلال المنتدى مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، حيث قام، بالنيابة عن سعادة /سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، المهندس / ناصر لوتاه،  النائب التنفيذي للرئيس – قطاع توليد الكهرباء و تحلية المياه ، بالتحدث عن المشروع الذي اختاره  برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ، كونه أحد أهم ما تنجزه الهيئة على الصعيد العالمي، وسيحدث نقلة غير مسبوقة في تنويع مصادر انتاج الطاقة ويضع دبي في مصاف أبرز مدن العالم في انتاج الطاقة المتجددة.

وراعى اختيار برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عدة معايير في اختيار المؤسسات الفائزة هذا العام منها القيادة، والسياسة والاستراتيجية، والموارد البشرية، والشراكة والموارد، والعمليات والخدمات، ونتائج المتعاملين، ونتائج الموارد البشرية، ونتائج المجتمع، ونتائج الأداء الرئيسية. ويحرص البرنامج على تطبيق رؤية سموه في إسعاد الموظفين والمتعاملين من خلال مبادراته وفئاته ومعاييره المختلفة كدراسات إسعاد الموظفين والمتعاملين وفق أفضل الممارسات العالمية.

وقال لوتاه خلال استعراضه لمشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية: ” بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن هيئة كهرباء ومياه دبي يُسعدني أن أتواجد معكم اليوم في  “منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية 2015” ، تحت شعار “حكومة متميزة لإسعاد الناس”،  برعاية كريمة من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله، بهدف تعزيز تبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة بين الهيئات والدوائر الحكومية في مجال التميز، وتطوير الأداء الحكومي وتوفير بيئة عمل محفزة على الأداء الفعّال.

ويسعدني أن استعرض أمامكم اليوم “مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية”، والذي جاء إطلاقه تحقيقاً لرؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، – رعاه الله،  وتطبيقاً عملياً لاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، وتأكيداَ لريادة دبي في مجال الطاقة الشمسية وخلق قطاع جديد في المنطقة، حيث يعد المجمع أحد أكبر المشاريع الإستراتيجية الجديدة في العالم “.

أضاف لوتاه: “نحن في الهيئة نعمل على تحقيق استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة الوطنية للإقتصاد الأخضر تحت عنوان “اقتصاد أخضر من أجل تنمية مستدامة”، ورؤية الإمارات 2021، وخطة دبي 2021، وتعزيز مكانة الدولة كنموذج يحتذى على مستوى العالم في تحقيق أعلى معايير كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والإستدامة والإبداع والابتكار، وجذب الفرص الاستثمارية في مجال الطاقة المتجددة، وتعزيز التنمية المستدامة وسعادة الناس. ولقد أدركت الهيئة ضرورة تأمين امدادات الطاقة، وإيجاد حلول بديلة عن الطاقة التقليدية وأهمية تطوير قطاع الطاقة المتجددة والبديلة ، لأن لها تأثير مباشر في اسعاد الناس. وفي هذا السياق، ساهمت الهيئة، من خلال المجلس الأعلى للطاقة في دبي، في إطلاق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 بهدف  تنويع مصادر الطاقة في دبي وزيادة نسبة الطاقة المتجددة، ضمن مزيج الطاقة في الإمارة، حيث  كانت تستهدف في بدايتها تنويع مصادر الطاقة لتصبح 5% من الطاقة الشمسية، و12% من الفحم النظيف، و12 %الطاقة النووية، إضافة إلى الغاز الطبيعي بنسبة 71%،  بحلول عام 2030. وقد جاء قرار اعتمادنا على نسبة 5 % من الطاقة الشمسية، كجزء من محفظة الطاقة في الإمارة، لتوفير احتياجات دبي المتزايدة من الطاقة، وضمان أمن إمداد الطاقة في الإمارة، بناء على دراسات فنية واقتصادية معمّقة  تطبيقا عمليا لمفهوم الاستدامة التي تعنى بالتنمية المجتمعية والناس وتتصل مباشرة بمسألة محورية هامة ألا وهي الحفاظ على البيئة والازدهار الإقتصادي.

وتابع لوتاه قائلاً : “لقد ظهرت أهمية الموقع الجغرافي المتميز لدولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن نطاق الحزام الشمسي،  فكمية الإشعاع المتاحة، والتي يمكن استخدامها في تطبيقات الخلايا الكهروضوئية تقارب 2105 كيلووات ساعة/ متر مربع، ومن شأن ھذه الميزات أن تعزز تطبيقات الطاقة الشمسية في دبي.”.

وأضاف لوتاه: “قمنا بإجراء دراسات الجدوى للجوانب الفنية والتجارية ومراجعة الدراسات والتقارير الخارجية وتقييم الوضع لاختيار التكنولوجيا التي يمكن تطبيقها، و تبين من تلك الدراسات ان الخيار الأفضل يتمثل بتطبيقات الخلايا الكهروضوئية. حيث تم تقييم التكنولوجيا المتوفرة للألواح الكهروضوئية ، وتمت مقارنة تكنولوجيا الصفائح الرقيقة “Thin Film” بتكنولوجيا Crystalline مما ساهم في اختيار تقنية متلائمة مع البيئة المحلية وتحديد موقع المشروع بناءاً على مواصفات التكنولوجيا المختارة. وفي يناير 2012 أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، – رعاه الله، مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية. وبعد الاطلاق، وضعت الهيئة قيد التنفيذ جميع الخطط والتحضيرات اللازمة للمشروع، بالتعاون مع كافة  الشركاء والمعنيين الداخليين والخارجيين ، حيث تحرص هيئة كهرباء ومياه دبي على تأسيس وتطوير وإدارة شراكات ناجحة وفعالة مع مختلف القطاعات من أجل تحقيق الأهداف المشتركة والمساهمة في دعم مسيرة النمو في دبي، بما ينسجم مع رؤية حكومة دبي ويتواءم مع توجهات الهيئة الإستراتيجية المتمثلة في مد جسور الشراكة مع الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة، ومؤسسات النفع العام، بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي وخلق غدِ أفضل لأجيال المستقبل”.

وأشار لوتاه: ” فعلى صعيد تأهيل الكوادر الوطنية، قامت الهيئة بوضع خطة متكاملة للتنفيذ، معتمدة على دراسة التحديات والمخاطر، آخذة بعين الاعتبار مختلف التحديات باعتبار انه مشروع ينفذ للمرة الاولى ،  حيث بدأنا بتأهيل الكوادر الوطنية محلياً ودولياً للتعرف على أحدث التطورات العالمية في مجالات الطاقة المتجددة. وفي هذا الإطار،  قمنا بإطلاق برنامج المنح الدراسية خارج الدولة لدراسة برنامج البكالوريوس في الطاقة المتجددة. كما أبرمنا إتفاقيات مع شركات عالمية منها “آر.دبليو.إي” و”فيرست سولار” لتدريب موظفينا في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية

  • كما قمنا بإبتعاث مهندسين من كوادرنا إلى مدينة إيسن الألمانية ضمن أول دفعة لبرنامج متكامل للتدريب لمدة شهر واحد،
  • وكذلك أوفدنا مجموعة من كوادرنا إلى جامعة أريزونا الأميركية لدراسة الطاقة المتجددة.  
  • كما ونتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا”، والأمم المتحدة، حيث وقّعنا على اتفاقية تعاون مشتركة تنصّ على التعاون في مجال البحوث والدراسات المشتركة في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والبديلة، وفي برامج ومبادرات تقليل البصمة الكربونية والحد من انبعاث الغازات الدفيئة.

وعلى صعيد إدارة المشروع  قمنا بتجهيز وإصدار مناقصة للمشروع واختيار المقاول، والتنسيق وإدارة تنفيذه والتأكد من اتباع أعلى معايير السلامة والجودة خلال التنفيذ ضمن الجدول الزمني الموضوع، ومراجعة التصاميم والإشراف على مراحل البناء لتقديم أفضل نموذج في تشغيل وصيانة المحطة.

وقد تم إنجاز المشروع بدون تسجيل أي اصابات أو حوادث خلال عملية التنفيذ التي استغرقت نحو مليون ونصف المليون ساعة عمل، كما لم يتم تسجيل أي حالة كسر للألواح مما ينعكس كفاءة خطة التنفيذ التي تم تطويرها للمشروع وكفاءة عمليات المتابعة ومراقبة سير عمل المشروع.

وأوضح: “لقد دشّن سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله  المرحلة الاولى من المشروع بتقنية الألواح الكهروضوئية (PV) وبقدرة انتاجية 13 ميجاوات في 22 أكتوبر 2013، في مناسبة اليوم العالمي للطاقة، وهو من أكبر المشاريع لانتاج الكهرباء بالألواح الشمسية  “PV” في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. كما يساهم المشروع في تزويد 2000 منزل بالطاقة الصديقة للبيئة لتاريخه وتوفير 319 مليون وحدة حرارية بريطانية (MMBTU) من الوقود الأحفوري. وقد استخدم في المشروع تقنيات فريدة متمثلة بنحو 152 ألف خلية ضوئية متصلة بثلاث عشرة محولة مثبتة في مبان عاكسة، وهي تقوم بتحويل الجهد الى 33 كيلوفولت، وتنتج نحو 28 مليون كيلووات ساعة من الكهرباء سنوياً ومتصلة بالشبكة  في إمارة دبي. وبذلك تكون الهيئة قد نجحت  في أن ترتقي بموقع إمارة دبي العالمي كمثال يحتذى في مجال التنمية المستدامة الشاملة، مقدّمة رؤية جديدة ومبتكرة لمفهوم الاستدامة بطريقة تضمن استمرار النهضة المدنية للإمارة وتحافظ في نفس الوقت، على الموارد الطبيعية وذلك عبر إطلاق مشاريع ومبادرات وخطط عمل رائدة.

وفي هذا السياق، نعمل على رفع القدرة انتاجية لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية لتصل الى 3000 ميجاوات بحلول عام 2030 وبنظام المنتج المستقل في سوق الطاقة المتجددة، كما أرسينا بنجاح معياراً عالمياً جديداً للأسعار في تنفيذ مشروعات الطاقة الكهروضوئية بعد المناقصة التي طرحتها الهيئة بنظام المنتج المستقل، للمشروع الثاني من المجمع ، الذي سيكون جاهزاً لإنتاج 200 ميجاوات كهرباء في عام  2017، ونجاحها في الحصول على أدنى سعر عالمي في المناقصة بلغ نحو 5.4 سنتات من الدولار لكل كيلووات في الساعة.

وبعد الحصول على تلك النتائج جرى اعادة تقييم للوضع، وارتأى المجلس الأعلى للطاقة رفع نسبة المستهدف في مزيج الطاقة بدبي من الطاقة المتجددة، من 1% لتصل 7% بحلول عام 2020 ومن 5% لتصل 15% بحلول عام 2030 ،  وزيادة نسبة الطاقة المتجددة للمرحلة الثالثة من المشروع إلى 800 ميجاوات بنظام المنتج المستقل، لتحقق إنجازاً رائداً سيضع الدولة في صدارة دول المنطقة من حيث إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة. إضافة الى ما ذكرته سابقا من مشاريع خاصة بانتاج الطاقة ، اود ان استعرض هنا المشاريع الرئيسية الاخرى لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية والتي تشتمل على:

  • مركزاً تفاعلياً للإبتكار مجهز بأحدث تقنيات الطاقة المتجددة والنظيفة لصقل القدرات الوطنية في مجال الطاقة وتعزيز الميزة التنافسية للأعمال، وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة، ودعم مسيرة تطوير القطاع في المنطقة ككل، إضافة إلى تعزيز مستوى الوعي في المجتمع حول الطاقة المتجددة والمستدامة.
  • ومركزاً للبحوث والتطوير، والذي يعتبر مركزاً متميزاً للأبحاث المبتكرة في الطاقة والمياه في دبي ويهدف الى إجراء الدراسات للاحتياجات الصناعية والمجتمعية والريادة في مجال البحوث العلمية والعمل كحلقة وصل بين الباحثين والمطّورين إضافة الى الخروج باستراتيجيات للأفكار المبتكرة المنتجة.
  • ولدينا مركزين لاختبارات الطاقة الشمسية الأول مخصص لتقنيات الألواح الكهروضوئية (PV) والثاني للطاقة الشمسية المركزة (CSP). حيث يتم حالياً  في المركز الأول اختبار نحو 25 نوع من الألواح الكهروضوئية (PV)  قدمتها شركات عالمية متخصصة بصناعة هذه الألواح بمختلف خصائصها واجراء مختلف الفحوصات وتحليل النتائج لاستخدامها في البحوث والتطوير.
  • وقد ساهم كل هذا في حصد هيئة كهرباء ومياه دبي لجائزة مشروع الطاقة لعام 2014 من مؤسسة مييد، وهي جائزة تمنح للمرة الأولى لقطاع الطاقة المتجددة في المنطقة، وفاز هذا العام بجائزة “المشروع التقني” الفني المتميز في الدورة الثامنة عشرة لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.هذه نبذة عن احد مشاريعنا المتميزة التي طورتها الهيئة سعيا منها الى توفير خدمات نوعية ذات قيمة مضافة عالمياً و استدامة تحقيق السعادة للناس”.

وقد استضاف المنتدى متحدثين وخبراء عالميين في مجالات مختلفة كالتعليم والصحة والتكنولوجيا وسلط الضوء على دورها في إسعاد الناس. كما استعرض عدد من المسؤولين والموظفين في القطاع الحكومي من خلال جلسات حوارية قصص نجاحهم وكيف حققوا التميز والإبداع وطبيعة انجازاتهم التي أهلتهم للفوز بفئات برنامج دبي للإداء الحكومي المتميز.