مسقط – مينا هيرالد: احتفلت “وزارة السياحة بسلطنة عُمان” بالذكرى السنوية المجيدة الخامسة والأربعون للعيد الوطني. ويشكل القطاع السياحي العُماني ركيزة أساسية من ركائز النمو الاقتصادي المحلي ويتّسم بمزايا متنوعة من الأنشطة والخدمات السياحية والترفيهية عالمية المستوى، بما في ذلك الرحلات الإستكشافية في الصحاري والمغامرات الرياضية والرحلات البحرية وغيرها من التجارب الفريدة والمتميّزة. وجاء ذلك بالتزامن مع مشاركة الوزارة في معرض “سوق السفر العالمي 2015” الذي اختتمت فعالياته مؤخّراً في العاصمة البريطانية لندن، بحضور وفد رفيع المستوى ترأّسته سعادة ميثاء المحروقي، وكيلة وزارة السياحة بسلطنة عُمان، وضم عدداً من كبار المسؤولين في الوزارة وعدد من ممثلين الشركات السياحية في السلطنة. وللعام الثاني على التوالي، تم منح وزارة السياحة جائزة “أفضل مكتب تمثيل سياحي على مستوى الشرق الاوسط”، وذلك تقديراً لجهودها الحثيثة في الترويج للسياحة العُمانية في مختلف أنحاء العالم.

ويمثّل الاحتفال بالذكرى السنوية المجيدة لبداية الازدهار في السلطنة منذ فجر النهضة المباركة في عام 1970م. وتطور قطاع السياحة وقيام وزارة معنية بهذا القطاع يعتبر دلالةً واضحةً على مسيرة النمو والتطوّر التي تنتهجها السلطنة تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، “حفظه الله ورعاه”، إذ تحظى “وزارة السياحة”، بسجلٍ حافلٍ من الإنجازات والنجاحات التي كان لها أثرٌ كبير في تطوير مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والإجتماعية لأفراد المجتمع في سلطنة عُمان التي تزخر بجملة من المشاريع التطويرية الضخمة وتحتضن مجموعةً واسعةً من الفنادق الفاخرة الحائزة على جوائز عالمية. وتولي الوزارة أولويةً قصوى لترسيخ ملامح

الحضارة العُمانية العريقة والتراث المحلي الأصيل من خلال المحافظة على المعالم الأثرية والتاريخية ونشر ثقافة الضيافة العربية العُمانية الأصيلة وتشجيع الأعمال الفنية والحرفية التقليدية بين أوساط المجتمع المحلي.

وفي إطار الإحتفالات بالذكرى السنوية الـ45، سيقوم فريق من العُمانيين بقيادة الرحالة البريطاني مارك إيفانز، بخوض تحدّي “عبور الربع الخالي” المتمثّل في عبور صحراء الربع الخالي من مدينة صلالة العُمانية الواقعة على ساحل المحيط الهندي، مروراً بالمملكة العربية السعودية، إلى العاصمة القطرية الدوحة، وذلك على خطى الرحالة البريطاني الشهير برترام توماس الذي نجح قبل 85 عاماً في عبور صحراء الربع الخالي التي تعد من المناطق الأكثر خطورةً في العالم آنذاك.

وشهدت دورة هذا العام من معرض “سوق السفر العالمي” إقبالاً كبيراً من شركات القطاع الخاص التي بادرت في الإستفادة من الفرص المتاحة للترويج للفنادق الفاخرة القائمة في سلطنة عُمان وتسليط الضوء على المرافق السياحية والترفيهية الجاذبة التي تزخر بها السلطنة، وخاصةً المشاريع الحديثة التي تم إطلاقها مؤخراً من منتجعات وفنادق عالية المستوى و وترميم القلاع والحصون للمحافظة على طابعها التاريخي.

كما استعرضت الوزارة خلال هذا الحدث بعض أهم المشاريع قيد التنفيذ في السلطنة والمتوقع إطلاقها خلال العام القادم، منها منتجع “أنانتارا الجبل الأخضر” الذي يتميّز بموقع استراتيجي يقع على حافة واد كبير على إرتفاع 3,000 متراً عن سطح الأرض في قرية سيق في أعالي الجبل الأخضر؛ ومنتجع “أنانتارا صلالة” الذي يمتد بين شاطئ وبحيرة طبيعية على الساحل الجنوبي لمحافظة ظفار في مدينة صلالة؛ وفندق “كمبنسكي” ضمن “منتجع الموج” في العاصمة مسقط التي سجّلت طفرةً كبيرةً في قطاع المعارض والمؤتمرات والمتوقّع أن تحقّق معدلات نمو لافتة في القطاع خلال السنوات القادمة مع افتتاح “مركز عُمان الدولي للمؤتمرات والمعارض”.

وشكّل جناح “وزارة السياحة بسلطنة عُمان” خلال “سوق السفر العالمي 2015” منصةً ممتازةً للزوّار للتعرّف على تقاليد الضيافة العُمانية، حيث يتم تقديم القهوة العمانية والتمور الفاخرة وسط أجواء احتفائية مستوحاة من التراث العُماني الأصيل، بالإضافة إلى التعرّف عن كثب على فنون الحياكة والخياطة التقليدية والرسم بالحناء. كما شهد الجناح مسابقة تفاعلية تمثّلت في إيجاد الدمى العُمانية المخبأة في الجناح والتقاط صورة “سيلفي” معها وتحميل الصور على صفحة “السياحة في المملكة المتحدة” على “فيسبوك” أو عبر حساب  @Oman_Tourism_UK على “توتير”، وذلك لفرصة الفوز بجوائز قيمة وهدايا تذكارية.