دبي – مينا هيرالد: أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، اليوم (الأحد)، برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي في دورته السادسة.

ويهدف برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي لتأهيل قيادات المؤسسات العامة لمواجهة تحديات عصر متسارع ومتغير والتي أدّت إلى رفع مستوى التوقعات المتعلقة بالخدمات الحكومية. ومع التغير الكبير في طبيعة عمل القطاع الحكومي والتطورات النوعية التي يشهدها هذا القطاع، يأتي البرنامج ليثري الجانب المعرفي القيادي لدى القائمين على المؤسسات الحكومية في العالم العربي، بما يمكنهم من الارتقاء إلى مستوى التحديات وتجاوزها وقيادة مؤسساتهم وفق استراتيجيات تضمن النجاح على المدى البعيد.

كما يعمل البرنامج على تنمية المعرفة وتعزيز القدرات العملية للمشاركين وبناء شبكة علاقات حكومية وتمكين التواصل الإيجابي بين القيادات الوسطى والعليا في القطاع الحكومي العربي، كذلك سيتم تعريف المشاركين على أفضل الممارسات العالمية بشكل عام والمؤسسات الحكومية الإماراتية خاصةً، وذلك عبر عدد من الزيارات الميدانية إلى الدوائر الحكومية للتعرف إلى أسباب النجاح وفرص التطوير في الواقع العملي في دولة الإمارات.

وتضم الدورة الحالية من البرنامج 23 مشاركاً من دول مختلفة بالمنطقة مثل البحرين، السعودية، الكويت، الأردن والعراق، من الفئة القيادية التي تشمل رؤساء إدارات ومدراء عامين ووكلاء الوزارات المساعدين في الدوائر الحكومية هذا بالإضافة إلى الكوادر الوطنية المشاركة من دولة الإمارات من مختلف المؤسسات الحكومية. ويضم الكادر التدريبي عدد من المحاضرين المتخصصين منهم سعادة الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية واللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي، مساعد القائد العام لشئون الجودة والتميز، القيادة العامة في شرطة دبي، ودكتور يسار جرار، نائب الرئيس، لجنة مستقبل الحكومات، المنتدى الإقتصادي العالمي، سويسرا ومحاضر زائر في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية إلى جانب نخبة من أبرز الأكاديميين والخبراء في هذا المجال.

ويرتكز برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي الذي يستهدف القيادات الحكومية في العالم العربي ذات الكفاءة العالية والمتميزة على محورين أساسيين، الأداء المؤسسي وأبرز التحديات التي تواجه العاملين فيه، والأداء الحكومي وتطوير السياسات العامة. ويناقش المحور الأول طرق تحديد وتحليل التحديات المعاصرة، بينما يهتم المحور الثاني بالأداء الحكومي وطرق تطوير وتقييم استراتيجية السياسات العامة.

ويتخلل البرنامج  ورش العمل من شأنها التعريف بمنهجيات متكاملة لمفهوم الأداء المؤسسي المتميز وكيفية وضع خطط موضوعية لإدارة الموارد والعمليات على أسس أكاديمية ممنهجة، والتي تعنى بتنمية القدرات القيادية والإدارية، بهدف تعزيز الكفاءة والفعالية بالإضافة إلى التعرف إلى آخر ما توصل إليه من تكنولوجيا المعلومات ووسائل الإتصال حديثة.

وقال سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: “إن المنظومة المتكاملة للعمل الحكومي في دولة الإمارات، جعلت منه نموذجاً متميزا على مستوى العالم لما حققه من إنجازات في كافة المجالات العملية والمجتمعية، هذا بحسب التقارير والمؤشرات العالمية، وهو ما يؤكد كفاءة دولة الإمارات وقدرتها على التكيف مع المتغيرات والتطورات المحلية والعالمية على حد سواء”.

وأضاف: “تحرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات دائماً على دعم أشقائها في الوطن العربي سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي، لذلك يأتي هذ البرنامج كوسيلة مباشرة لمشاركة المعرفة وتبادل الخبرات الإماراتية مع أشقائنا العرب وترجمة عملية لتوجهات قيادتنا الحكيمة”.

وأشار المري إلى أهمية توجيه الطاقات ورأس المال البشري في الوطن العربي في اتجاهات تحقق له التنمية المستدامة في كافة المجالات، لذا فمن المهم جداً إيجاد منظومة إدارية قوية وتبادل معرفي على مستوى المنطقة، تشتمل على قنوات متعددة وواضحة لنقل التجارب وأفضل الممارسات.

يشار إلى أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تلتزم بالعمل على تشجيع الإدارة الحكومية الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي من خلال تحسين المهارات القيادية في مجال صياغة السياسات العامة. وتعتمد الكلية نهجاً من أربعة محاور تشمل إعداد البحوث التطبيقية في مجال السياسة العامة والإدارة، وتقديم البرامج الأكاديمية وبرامج التعليم التنفيذي والمنتديات المعرفية المخصصة للباحثين وصناع القرار.