دبي – مينا هيرالد: سجّل مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي مشاركة ناجحة في الدورة السادسة لمعرض ومؤتمر “أعمال العالم الإسلامي 2015”  الذي أقيم في مدينة كوالالمبور الماليزية.

وكان مركز الأعمال الدولي لمنظمة التعاون الإسلامي قد أشرف على تنظيم معرض ومؤتمر
“أعمال العالم الإسلامي 2015”  بالتعاون مع المركز الإسلامي لتنمية التجارة في المغرب وبدعم من الحكومة الماليزية. وتعد الفعالية التي استمرت أربعة أيام منصة مثالية للحكومات والشركات والمستثمرين الدوليين واللاعبين في القطاع ورواد الأعمال تتيح لهم استكشاف المشاريع المشتركة وفرص الاستثمار والتجارة في العالم الإسلامي.

وفي إطار مشاركة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، تحدث الرئيس التنفيذي للمركز عبد الله محمد العور خلال جلسة حوارية رئيسية بعنوان “القيادة الفعلية مقارنة بالقيادة أثناء الأزمات”. وأكّد العور على المهارات والإمكانيات الخاصة المطلوبة لدى قادة اليوم والتي ستمكّنهم من وضع وتنفيذ الاستراتيجيات في وقتها المناسب لاتخاذ خطوات فعلية والتعامل مع الأزمات.

وبفضل مسيرته المهنية الناجحة في مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وخبراته السابقة في المجال القيادي، ألقى العور الضوء على الرؤية التي تبنّتها دبي والإمارات في التغلب على التحديات والتصدي لعواقب الأزمة المالية العالمية، إضافة إلى الخطوات الفعلية التي اتخذتها الدولة لتعزيز ثقة المستثمرين بالإمارات بوصفها مركزاً مالياً عالمياً.

بدوره شارك الدكتور خالد الجناحي، مستشار مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، في المنتدى التجاري والاقتصادي لمنظمة التعاون الإسلامي-آسيا 2015 الذي يعتبر أحد أبرز عناصر المعرض. وتحدّث الدكتور الجناحي خلال ندوة حوارية بعنوان “منظمة التعاون الإسلامي اليوم: تحديات رئيسية والتفكير بالمستقبل” عن طرق تعزيز التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء في المنظمة والدول الآسيوية. كما ركز الجناحي على الدور المحوري لمبادرة الاقتصاد الإسلامي في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي من خلال تنمية وتنويع الاقتصادات المحلية المستدامة.

وجاءت جائزة “الجواهر الاقتصادية في العالم الإسلامي 2015 ” لتكون مسك ختام مشاركة المركز في الفعالية. فقد كرّمت الجائزة عبد الله محمد العور كأحد أبرز المؤثرين في الاقتصادات الإسلامية ولجهوده الرائدة في الترويج للاقتصاد الإسلامي وتعزيز الاستفادة من إمكانيات هذا القطاع  والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم الإسلامي.

وتُمنح جائزة “الجواهر الاقتصادية في العالم الإسلامي” من قبل مجلة OIC Today التي تكرّم التميز الفردي والابتكار والإنجازات التي تساعد على رسم آفاق الاقتصاد الإسلامي حول العالم. من جانبها تسعى منظمة التعاون الإسلامي إلى تكريم المساهمات الفردية المميزة بهدف تشجيع الشباب على الانخراط في مسيرة تطوير الاقتصاد الإسلامي وتعزيز صورة المسلمين كمساهمين فاعلين ومنتجين في الاقتصاد العالمي.

وفي حديثه قبل انعقاد الدورة السادسة لحفل توزيع جوائز معرض ومؤتمر “أعمال العالم الإسلامي 2015″، قال داتوك سيري جميل خير باهاروم، الوزير في مكتب رئيس الوزراء الماليزي: “إن التعاون بين الدول المنضوية تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي أمر جدّ هام على طريق تحقيق الأهداف المشتركة وتطوير هذه البلدان. ولا بدّ لنا من استغلال أفضل الخبرات والإمكانيات الفكرية المتوفرة لدينا لتحقيق الخير لمجتمعاتنا والعالم بشكل عام من خلال رسم آفاق اقتصاد إسلامي قوي وتسليط الضوء على قدراته الهائلة في المشهد الاقتصادي العالمي”.

بدوره قال عبد الله محمد العور: “أتوجه بالشكر نيابة عن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إلى مجلة OIC Today لمنحي هذه الجائزة المرموقة واختياري بين قائمة المكرّمين بجائزة الجواهر الاقتصادية في العالم الإسلامي. إن هذه الجائزة هي تكريم للجهود التي تبذلها دبي ودولة الإمارات في تأسيس اقتصاد مستدام من خلال اتباع استراتيجية شاملة للاقتصاد الإسلامي. ونحن فخورون بالمشاركة في مثل هذه الفعالية البارزة التي تعزز من مكانة منظمة التعاون الإسلامي بوصفها لاعباً رئيسياً في بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة في العالم الإسلامي”.

وشملت قائمة الفائزين العشرة بجائزة الجواهر الاقتصادية في العالم الإسلامي كلاً من البروفيسور محمد يوسف نور، الرئيس والرئيس التنفيذي للجامعة الإسلامية في ماليزيا؛ وداتوك محمد أمير مافاني عبد الله، رئيس مجموعة  فيلدا العالمية للمشاريع القبضة؛ ومحمد عباس، الرئيس التنفيذي لشركة سنترال سبكرتروم؛ وعامر بوكفيتش، الرئيس التنفيذي لبنك البوسنة الدولي؛ وغولامالي سليماني، مؤسس مجموعة “سوليكو”.

وتم منح جائزة “الإنجاز لمدى الحياة” للدكتور رجا محمد عبد الله داتوك، مؤسس معرض ومؤتمر “أعمال العالم الإسلامي”، والذي توفي في شهر مارس الماضي. وقد تلقت الجائزة بالنيابة عن الدكتور رجا زوجته داتين نوردي محمد حسين.