دبي – مينا هيرالد: بعد مرور أربعين عاماً على تأسيس “المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية”، قفزت أصول المصرف لتصل حاليا الى اكثر من 14,02 مليار درهم إماراتي، وهي أصول ذات جودة عالية خاصة وان المحفظة الائتمانية تتسم بجودة عالية وتضم نخبة من العملاء من الشركات ومجموعات الأعمال والأفراد من ذوي الملاءة المالية العالية. وتمكن المصرف من تحقيق نجاحات متميزة على مدار الاعوام الماضية، من خلال تمويل التجارة وقطاع الاعمال والاستثمار في عدد كبير من مشروعات قطاع الاعمال في دولة الامارات، وهو ما عزز من تنامي محفظة التمويل لتصل الى اكثر من 8,5 مليار درهم مع نهاية النصف الاول من العام الحالي. ومع تعزيز قاعدة عملائه خلال السنوات الماضية، فقد استقطب المصرف مزيد من الودائع، التي تجاوز حجمها 8,86 مليار درهم. واستطاع المصرف ان يعيد توظيف هذه الاموال المودعة  بالشكل الامثل في مختلف القنوات الاقتصادية، بما يحقق مصالح المساهمين وتنمية عوائدهم السنوية. وخلال النصف الاول من العام الحالي، حقق المصرف 182 مليون درهم ارباحا صافية، بنمو نسبة 13% مقارنه مع ارباح نفس الفترة من العام الماضي، البالغة 161 مليون درهم.

واكد فيصل كلداري، الرئيس التنفيذي للمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية على التطور الكبير في اداء المصرف والخدمات المتميزة التي يقدمها للعملاء، خاصة مساهماته في تمويل المشروعات في دولة الامارات ودول عربية اخرى منذ افتتاح المغفورله باذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان “طيب الله ثراه” للمصرف في ابوظبي في العام 1975، اي قبل 40 عاما. وقال كلداري: “ان تاسيس المصرف جاء نابعا من رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد القومية لخدمة التجارة والاستثمار وتعزيز اواصر التعاون واقامة المشاريع المشتركة ما بين الدول العربية، التي من شانها ان توطد وتعزز من النمو والتنمية الاقتصادية  لخدمة المجتمع والمواطن العربي.”

وأضاف كلداري: “بعد مرور 40 عاما على تأسيس المصرف، فاننا نؤكد على الاستمرار والالتزام بتقديم افضل الخدمات المالية والمصرفية وبجودة عالية لعملائنا. كما نواصل المضي بخطى ثابتة في المساهمة في تطوير وتنمية التجارة والاستثمار وسائر القطاعات الاقتصادية في الإمارات والدول العربية. ونخطط من جانبنا لمزيد من التوسع عبر برامج وخطط واستراتيجيات موجهة لتطوير الاداء خلال الفترة القادمة. ووضع المصرف خطة استراتيجية لثلاث سنوات 2013-2016، ترتكز على اعادة هيكلة ميزانية المصرف وتنويع الأصول وتعزيز جودتها وتنميتها لتقفز فوق المستوى الذي وصلت اليه والبالغ 14,02 مليار درهم مع نهاية النصف الاول من العام الحالي. وتلعب جودة أصول البنوك بشكل عام دورا اساسيا في ادائها المالي وتؤثر بشكل مباشر على ارباحها، ونحن في المصرف نركز على سياسة التنوع في المحفظة ونستقطب العملاء الجيدين القادرين على الوفاء بالتزاماتهم ضمن دراسات وافية للعملاء. ولذا نستطيع القول ان اصول المصرف ومحفظته التمويلية على درجة عالية من الجودة.”

كما تركز استراتيجية المصرف ايضا على الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة. وسيتم التركيز هذا العام والعام المقبل على النمو في المحفظة الائتمانية للبنك وزيادة تنوعها لتشمل الخدمات والمنتجات الاسلامية، بالاضافة الى التوسع في محفظة الافراد والشركات الصغيرة والمتوسطة. وسيتم دعم هذا النمو والتنوع من خلال موارد مالية ترتكز بالاساس على توسيع قاعدة ودائع العملاء، من خلال تقديم خدمات ومنتجات مميزة ومنافسة لجذب واستقطاب مزيد من الودائع التي تتجاوز قيمتها حاليا 8,86 مليار درهم. ويعمل المصرف على تطوير وتنمية المحفظة الائتمانية التي تصل قيمتها في الوقت الراهن الى اكثر من 8,5 مليار درهم، والتي شهدت نمواً بنسبة 16% في النصف الاول من العام الحالي.

وخلال العام الجاري، قام المصرف بتطوير برامج وحلول تمويلية تلبي احتياجات مختلف شرائح رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن توفير حلول تمويلية مميزة وذات تنافسية عالية بالتعاون مع “صندوق خليفة لتطوير المشاريع” لتمكينهم من البدء في تأسيس مشاريعهم. وهذه البرامج هي تجسيد لسياسة التنوع التي تنص عليها استراتيجية المصرف الحالية، وذلك لخدمة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذي يعد من القطاعات الواسعة والمهمة في اقتصاد دولة الإمارات.

وافتتح المصرف، خلال العام الحالي، فرعا جديدا في دبي بمنطقة الجميرا لتقديم خدمات مصرفية تتوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية. كما سيتم افتتاح منافذ إسلامية عبر كافة شبكة فروع المصرف، والتي تضم الان ما يصل إلى 10 فروع بما فيها فرع الجميرا.  ويأتي ذلك في سياق تنفيذ استراتيجية التنوع في تقديم الخدمات المصرفية واستقطاب مزيد من العملاء الراغبين في الحصول على الخدمات المصرفية، سواء التقليدية أو الاسلامية. وقال كلداري: “نخطط لتوسيع شبكة فروع المصرف لتشتمل على 12 فرعا مع نهاية العام 2016، وذلك من خلال افتتاح فرعين جديدين، منها فرع في رأس الخيمة من المتوقع أن يبدأ باستقبال العملاء خلال الربع الأول من العام 2016.”

واختتم كلداري: “تتضمن استراتيجية المصرف، اعادة ترتيب الهيكل التنظيمي، وذلك لتسهيل الامور واستحداث أنظمة جديدة تتلاءم مع التطور. ونحن نستثمر سنويا مبالغ كبيرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتنمية وتطوير الموارد البشرية، خاصة في الموارد البشرية المواطنة، مع التركيز على كفاءة الموارد البشرية والعمل على تطوير مهاراتها ومؤهلاتها بما يتلاءم مع طبيعة مهام ومسؤوليات العمل في المصرف. ونسعى لدعم سياسة التوطين عبر زيادة معدلات التوطين لدينا لتصل الى 30% مع نهاية العام الحالي وتجاوز هذه النسبة مع نهاية 2016.”