دبي – مينا هيرالد: في خطوة هي الأولى من نوعها عالمياً لنقل الإبداع العربي في التعليم إلى أوروبا، بحث الدكتور منصور العور، رئيس “جامعة حمدان بن محمد الذكية”، مع البروفيسور لوران باتش، رئيس “جامعة باريس- دوفين”، سبل توطيد أواصر التعاون الثنائي للاستفادة من تجربة “جامعة حمدان بن محمد الذكية” الريادية في التعليم الذكي وتوظيفها بالشكل الأمثل في دفع عجلة الابتكار في التعليم في “جامعة باريس- دوفين”، الجامعة الحكومية المعروفة في مجال البحث العلمي. وجاء ذلك على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها الدكتور العور إلى فرنسا لمناقشة ملامح برنامج “شهادة الماجستير الدولية في التنمية المستدامة”، والذي من المقرر إطلاقه العام المقبل في إطار الشراكة مع “جامعة باريس- دوفين” وبدعم من أبرز المؤسسات التعليمية والأكاديمية في الصين، وماليزيا، وفرنسا، والإمارات وروسيا.  

وجرى اللقاء المشترك بحضور عدد من أبرز الأكاديميين وكبار المسؤولين في “جامعة باريس- دوفين”، وفي مقدمتهم البروفيسور أرنو رينوار، نائب الرئيس للشؤون الدولية. وعلى هامش اللقاء، أكّد الدكتور منصور العور أهمية خلق قنوات مباشرة لتشجيع تبادل أفضل الممارسات بين المؤسّسات التّعليميّة والأكاديمية والتدريبية حول العالم، لافتاً إلى أنّ دراسة خطوة نوعية مثل نقل تجربة “جامعة حمدان بن محمد الذكية” في التعليم الذكي إلى جامعة دولية مرموقة، مثل “جامعة باريس- دوفين”، يؤكد تميز إمارة دبي كمركز معرفي رائد عالمياً.

وقال العور: “إنّ اهتمام الأوساط الأكاديمية الأوروبية والدولية بالاستفادة من تجربتنا، الممتدة منذ العام 2002، يعكس نجاحنا في “جامعة حمدان بن محمد الذكية” في قيادة مسيرة الإبداع والابتكار في التعليم الذكي وإعادة رسم ملامح التعليم بما يواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين. ولا يقتصر دور الجامعة على ترسيخ ثقافة الجودة والابتكار في التعليم والبحث العلمي، وإنما يشمل تصدير أفضل الخبرات والتجارب والممارسات إلى نخبة الجامعات العربية والعالمية، تحقيقاً لرؤية سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة.”

وأضاف العور: “تعد “جامعة حمدان بن محمد الذكية” سبّاقة في الاستجابة لتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في العمل وفق “الاستراتيجية الوطنية للابتكار” الرامية إلى جعل الإمارات في مصاف الدول الأكثر ابتكاراً في العالم بحلول العام 2021. ويمكننا القول بأنّنا حققنا نقلة نوعية على صعيد دفع عجلة الابتكار في التعليم من خلال تطوير برامج أكاديمية وتدريبية مبتكرة، تجمع بين أحدث التقنيات الذكية وأفضل الممارسات المحفزة للطاقات الإبداعية لدى الدارسين، بما يصب في خدمة أهداف “رؤية الإمارات 2021” في بناء كوادر بشرية تتميز بالمعرفة والابتكار لبناء اقتصاد تنافسي. وتأتي محادثاتنا الأخيرة لدراسة سبل نقل تجربتنا في التعليم الذكي إلى “جامعة باريس- دوفين” بمثابة تتويج لجهودنا الرامية إلى ترسيخ حضور دبي ودولة الإمارات القوي على الخارطة العالمية.”

واختتم العور: “يأتي التعاون مع “جامعة باريس دوفين” لإطلاق برنامج “شهادة الماجستير الدولية في التنمية المستدامة” استكمالاً لنجاح اتفاقية التعاون الموقعة سابقاً فيما بيننا، والرامية إلى تكثيف الجهود لتصميم برامح متخصصة ومبادرات نوعية مصمّمة خصيصاً لتلبية الاحتياجات التعليمية والتدريبية لقطاع التمويل الإسلامي في دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ونلتزم من جانبنا بمواصلة تعزيز التعاون الدولي في مجال الابتكار في التعليم الذكي، كونه دعامة متينة لتحقيق التنمية الشاملة على المستوى العالمي وضمان مستقبل أفضل للأجيال الجديدة.”

ويجدر الذكر بأنّ “جامعة حمدان بن محمد الذكية” و”جامعة باريس دوفين” ترتبطان بشراكة استراتيجية متينة تهدف إلى تشجيع برامج التبادل الطلابي وتبادل أعضاء الهيئة التدريسية وتنفيذ المشاريع البحثية. ويتعاون الجانبان في تصميم برامج متخصصة ومبادرات نوعية مصمّمة خصيصاً لتلبية الاحتياجات التعليمية والتدريبية لقطاع التمويل الإسلامي في دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتتمتع الجامعتان بإمكانات عالية تمكّن الدارسين من الاستفادة المثلى من برنامج “شهادة الماجستير الدولية في التنمية المستدامة”، الذي سيقام في مقار عدد من أبرز الجامعات الدولية المرموقة في الصين وماليزيا وفرنسا والإمارات وروسيا خلال فترة بين 18 و24 شهراً، بإشراف نخبة من الأكاديميين وصناع القرار المعروفين عالمياً.