دبي – مينا هيرالد: عقد مجلس الإمارات للتنمية الخضراء برئاسة معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه – رئيس مجلس الإمارات للتنمية الخضراء “الاجتماع الوطني رفيع المستوى بمجال دعم وتمويل المشاريع الخضراء” بالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وهيئة التأمين، وهيئة الأوراق المالية والسلع، وسلطة دبي للخدمات المالية، والمبادرة المالية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، في فندق ذا اتش بإمارة دبي، والذي ستستمر أعماله على مدى يومين بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين.

ويأتي الاجتماع في إطار تحضيرات الدولة لاستضافة الاجتماع الرابع عشر من اجتماعات الطاولة المستديرة العالمية تحت شعار “التمويل الإسلامي في سياق الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة” بالتعاون مع المبادرة المالية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي سيعقد في عام 2016 بإمارة دبي برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي بدبي، وستكون الإمارات الدولة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تحظى بشرف استضافة هذا الاجتماع الدولي رفيع المستوى، و الذي من المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 400 شخصية عالمية يمثلون أهم المؤسسات المالية والحكومية والهيئات التنظيمية والمجتمع المدني والأكاديمي.

 يهدف الاجتماع إلى تعريف المشاركين باستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي تهدف إلى التحول نحو اقتصاد أخضر، قليل الكربون و الذي يسهم في تحقيق بيئة مستدامة بجوانبها الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، بالإضافة إلى تقييم الوضع الحالي والتعريف بالفرص المستقبلية للاستثمار في المشاريع الخضراء بغية إحداث تغيير منهجي في قطاع تمويل مجالات التنمية المستدامة.

وفي كلمة له أثناء الافتتاح، قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، أن استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء تمثل واحدة من الآليات التنفيذية المهمة لتحقيق رؤية الإمارات 2021 وأهداف الأجندة الوطنية ذات الصلة، ومبادرة وطنية طويلة المدى لتحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون، مضيفاً أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على تضافر الجهود الوطنية في القطاعين الحكومي والخاص، إذ أن قدرة القطاع الخاص على الاستجابة للمتغيرات التي تفرضها تلك الاستراتيجية ستكون العامل الأساسي للنجاح، مع أهمية التأكيد في هذا السياق على أن نهج الاقتصاد لم يعد خياراً، بل هو ضرورة استراتيجية مُلحّة تستهدف بصورة أساسية تنمية اقتصادنا الوطني وتعزيز قدرتنا التنافسية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية السريعة، والتأكيد على دورنا كنموذج رائد ومركز عالمي للاقتصاد الأخضر، وعلى مكانتنا الدولية المرموقة.

وذكر وزير البيئة والمياه أن الجهات الحكومية في الدولة تبنت مجموعة مهمة من السياسات التي مهدت الطريق لنجاح تطبيق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء في السنوات القليلة الماضية .

كما أشاد معاليه بازدياد عدد المؤسسات في القطاع الخاص في الآونة الأخيرة التي قامت بتبني مثل هذه السياسات، وتوجيه المزيد من الاستثمارات لتخضير أنشطتها بما يتوافق مع أهداف الاستراتيجية، وهو ما أكدته نتائج استبيان “تقييم الوضع الحالي والتطلعات المستقبلية للقطاع المالي في تمويل الاستثمارات الخضراء” الذي أشرف عليه مجلس الإمارات للتنمية الخضراء.

وأطلق معاليه بعدها التقرير الأول لحالة الاستثمار الأخضر في الدولة لقطاع المصارف والمؤسسات المالية بالتعاون مع المصرف المركزي وبرنامج الأمم المتحدة البيئي – المبادرة المالية والذي ساهم فيه أكثر من 83 شركة ومؤسسة معنية بالأعمال المالية، ويسلط التقرير الضوء على تقييم الوضع الحالي ونظرة مستقبلية للاستثمار الأخضر في الدولة من خلال تحليل التحديات التي تواجه القطاع وأخذ آراء المختصين والخبراء العالميين في كيفية رسم خارطة طريق لتمكين التطبيقات والمشاريع الخضراء من النمو المستدام ودفع عجلة التنمية الاقتصادية من خلال تكامل جهود التنمية الشاملة في الدولة.

وتمحورت أعمال الاجتماع خلال يومه الأول في عقد حلقات نقاش في مفهوم وأهمية التمويل الأخضر وتقييم الوضع الحالي في تمويل الاستثمارات الخضراء على المستويين الوطني والعالمي، كما يتضمن البرنامج في يومه الثاني عقد ورش عمل تفصيلية للقطاع البنكي ضمن محاور التمويل الاخضر والتي يقدمها نخبة من الخبراء من المبادرة المالية العالمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في مجالات عدة من أبرزها الابتكار في التمويل الاخضر.