دبي – مينا هيرالد: تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، انطلقت اليوم (الأربعاء 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2015) أعمال “أجندة دبي البحرية 2015” التي تقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وسط حضور لافت من نخبة رواد القطاع البحري وصنّاع القرار وكبار الشخصيات الحكومية المحلية والدولية والخبراء الإقليميين والدوليين. وأشاد الحضور بمستوى المناقشات الاستراتيجية التي أقيمت على هامش جدول الأعمال، مثمّنين الدور المتنامي لإمارة دبي في دعم نمو القطاع البحري العالمي، استناداً إلى سياسة طموحة قائمة على تبني أحدث الحلول الإبداعية والمبتكرة التي من شأنها بناء قطاع بحري آمن ومتجدد ومستدام.

وقال سعادة سلطان أحمد بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي ورئيس “سلطة مدينة دبي الملاحية”: “يأتي نجاح “أجندة دبي البحرية 2015” ليؤكّد مجدداً المستوى الريادي الذي وصلت إليه إمارة دبي كمركز رائد للتميز والابتكار البحري في العالم، في ظل الدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، والجهود الحثيثة المبذولة من “سلطة مدينة دبي البحرية” لتعزيز مكوّنات التجمّع البحري المحلي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأعرب بن سليم عن سعادته بالإشادة الواسعة التي حظيت بها الجلسات النقاشية الاستراتيجية، لافتاً إلى أنها شكلت منصة هامة لتسليط الضوء على البصمة الإيجابية للقطاع البحري المحلي على الخارطة العالمية. وأشار إلى أنّ “أجندة دبي البحرية 2015” حققت الأهداف الجوهرية التي انطلقت من أجلها، والمتمثلة في تعزيز قنوات التواصل بين رواد القطاع البحري في العالم، لوضع تصور واضح حول التحديات الحالية والمستقبلية والفرص الكامنة، لا سيّما فيما يتعلق بالإبداع والابتكار التكنولوجي والتميز والتدريب والاستثمار البشري، في سبيل تمهيد الطريق أمام تحقيق نقلة نوعية على صعيد دفع عجلة نمو الصناعة البحرية الدولية.

واختتم سعادته قائلا: “نجحنا مرة أخرى في تنظيم مبادرة نوعية داعمة لأهداف “استراتيجية القطاع البحري في دبي”، المتمحورة حول تطوير وتعزيز وتنظيم القطاع البحري المحلي وتفعيل مساهمته في تنمية الاقتصاد الوطني، وصولاً بدبي إلى مصاف أفضل العواصم البحرية في العالم بحلول العام 2020. وإيماناً منّا بأهمية فتح قنوات مبتكرة لتفعيل العمل المشترك، فإننا نتطلع إلى مواصلة تنظيم فعاليات دولية مماثلة للوصول بالقطاع البحري العالمي إلى مستوى جديد من التميز والنمو.”

وتخلل جدول أعمال “أجندة دبي البحرية 2015” تنظيم 4 جلسات نقاش استراتيجية، استُهلت الأولى بدراسة “حالة القطاع البحري العالمي”، بإشراف تور سفينسِن، الرئيس التنفيذي لـ “دي إن في جي إل البحرية” (DNV GL)، إحدى أبرز الجهات المسؤولة عن تصنيف واعتماد السفن في العالم، والذي قدّم رؤى معمقة حول توقعات الاقتصاد الكلي الحالي للاقتصاد العالمي، بمشاركة أربعة من كبار المتحدثين الدوليين، من ضمنهم الكابتن محمد جمعه الشامسي، الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي التي تحدث عن  مكانة وحضور القطاع البحري المحلي على الخارطة العالمية وأفضل السبل المتاحة لتعزيز مساهمة الصناعة البحرية في دعم الاقتصادات الناشئة والمتطورة في العالم. وبالمقابل، تركزت مناقشات الجلسة الثانية، التي انعقدت بإشراف ستافرولا بيتساكو، رئيس قسم أبحاث الناقلات البحرية في “هاو روبنسون بارتنرز” (Howe Robinson Partners)، حول موضوع “الخدمات البحرية العالمية”، وسط مداخلات قيّمة لأربعة من المتحدثين الرسميين، بمن فيهم نيغل بيل، مدير عام “بيل للشحن”، الذين أكّد على الإمكانيات الفريدة والمزايا التنافسية التي تتمتع بها دبي والإمارات، لا سيّما على صعيد التميز في القانون البحري، وتمويل السفن، والوساطة المالية والتأمين البحري.

وألقى مارك بير المسجّل العام في محاكم مركز دبي المالي العالمي، كلمة افتتاح الجلسة الثالثة، التي تمحورت حول تسليط الضوء على “التحكيم البحري” كدعامة أساسية لتحقيق النمو المستدام للقطاع البحري، والتي شهدت مشاركة كل من عصام التميمي، الشريك المؤسس لشركة “التميمي ومشاركوه”؛ والسير أنتوني كولمان، محكم قانوني وزميل في “معهد المحكمين القانونيين” ونائب رئيس المحكمة العليا في “محاكم مركز دبي المالي العالمي” الذي تحدث عن تطوير منهجيات لتسوية المنازعات البحرية في المنطقة ودور دبي المتنامي في وضع أسس تشريعية وقانونية متينة من شأنها حل المنازعات المتعلقة بمختلف العمليات التجارية البحرية الدولية ؛  فيما تناولت الجلسة الرابعة ملامح “مستقبل القطاع البحري العالمي”، وسط مناقشات موسّعة من أبرز الخبراء الدوليين، وفي مقدمتهم أشوك ماهاباترا، رئيس قطاع السلامة البحرية في “المنظمة البحرية الدولية”، الذي قدّم تصورات واضحة حول الاتجاهات الناشئة والفرص المتاحة والتحديات المحتملة ضمن القطاع البحري محلياً ودولياً، والمهندس راشد الحبسي، الرئيس التنفيذي لهيئة الإمارات للتصنيف “تصنيف”، الذي تحدث عن مستقبل القطاع البحري العالمي وعن أهمية الاستثمار في العنصر البشري لمواصلة مسيرة النمو في المستقبل.

ويجدر الذكر بأنّ جدول أعمال “أجندة دبي البحرية 2015” تخلل استعراض الإنجازات البحرية البارزة وأحدث المبادرات الجديدة لإمارة دبي، وفي مقدمتها “استراتيجية القطاع البحري” و”مركز التحكيم البحري” و”مركز دبي للتدريب البحري” وغيرها من المبادرات الإبداعية الأخرى، التي تعكس الجهود السباقة التي تبذلها “سلطة مدينة دبي الملاحية” للوصول بدبي إلى مصاف أكبر العواصم البحرية الدولية في العالم في غضون السنوات الخمس القادمة.