الدوحة – مينا هيرالد: عقدت “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” (جويك) ووزارة البيئة في دولة قطر، وهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتجمع الخليجي للمترولوجيا، مؤتمراً صحافياً للإعلان عن “المنتدى الخليجي الأول للمترولوجيا” والمعرض المصاحب له، والذي يُعقَد تحت الرعاية الكريمة لسعادة المهندس أحمد بن عامر الحميدي وزير البيئة القطري، وذلك بفندق هيلتون الدوحة بدولة قطر خلال الفترة من 14 – 15 ديسمبر 2015.

عقد المؤتمر الصحافي في مقر “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية”، وتحدث خلاله كل من ممثل وزارة البيئة سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري الوكيل المساعد لشؤون المختبرات والتقييس، ومعالي الأستاذ نبيل أمين ملّا الأمين العام لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسعادة الأستاذ عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية.

وفي كلمته أشار الأستاذ عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام لـ “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية”، إلى أن “المترولوجيا (علم القياس) تدخل في حياة البشر بمختلف أشكالها، حيث يعتمد الإنسان على مجموعة كبيرة من أجهزة القياس في يومياته، سواء في الآلات التي يستعملها للمنفعة الشخصية مثل الساعة والهاتف المحمول والسيارة، أو في تلك الأجهزة التي يلجأ إليها يومياً لإنجاز أعماله كالأدوات الكهربائية المتنوعة التي تنتشر في المنازل وأماكن العمل. كلها أجهزة تم صنعها وفق قياسات محددة إذا اختلت موازينها فإنها تلحق الضرر بمستخدمها ومحيطه ومجتمعه”.

وأضاف: “من هنا دخلت عملية القياس في مختلف المجالات لتطوير الآلات والتقنيات، خصوصاً في القطاع الصناعي، وهي تنعكس بشكل كبير على النمو الاقتصادي، حيث إن دورها كبير في تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي، كما للقطاعات الأخرى، ومما لا شك فيه أن أي خلل بعملية القياسات ولو كان بسيطاً ستكون له آثار سلبية على المستوى الصناعي والاقتصادي”.

وأكد العقيل أن “التطبيقات الناجحة للعلوم والتكنولوجيا تتطلب المراقبة الجيدة للمقاييس والمعايير المستخدمة في شتى المجالات، وأصبحت القياسات الكمية ضرورية في الهيئات الصناعية والشركات التجارية. ومع زيادة استخدامات الأجهزة الدقيقة على نطاق واسع ولضمان الجودة في المنتجات والمواد الخام، اتجهت الدول إلى إنشاء مراكز متخصصة في القياس والمعايرة لجميع المنتجات”، معتبراً أن “هذا القطاع بحاجة إلى تأهيل وموارد، ليتمكن من تقديم الخدمات المطلوبة منه على أكمل وجه. ونظراً لاعتماد معظم العمليات الصناعية على الأجهزة والتقنيات الحديثة، فمن الضروري رصد الأدوات والأجهزة والآلات الداخلة ضمن العمليات، ودراسة حجم السوق المتطلب للقياس، ووضع التوقعات المستقبلية للمجالات الصناعية”.

وأشار العقيل إلى أن “التقارير العالمية للشركات العاملة في مجال الخدمات المترولوجية تظهر تزايد الطلب على الخدمات المترولوجية في الفترة المقبلة حتى 2020، نظراً لتوقعات انتعاش الاقتصاد العالمي بما يعادل 824.6 مليون دولار سنوياً في جميع القطاعات الصناعية، مثل قطاع السيارات والطيران، وصناعة الإلكترونيات، وتوليد الطاقة وغيرها. كما أن انعكاس تحسن الاقتصاد العالمي على منطقة الخليج تترتب عليه زيادة في الاستثمارات في مجالات عديدة، مثل: الطاقة والصناعة، والصحة والغذاء، والخدمات المرافقة لها”.

لافتاً إلى أن “أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر من الأسواق النامية لخدمات القياس العالمية في ظل مواجهة النمو المتسارع للتحديات التكنولوجية. وعلاوة على ذلك، فإن نظم تقييم المطابقة الإقليمية تعتبر عناصر مهمة في تدويل أنشطة المترولوجيا في دول مجلس التعاون الخليجي، ليس فقط في صناعات الطاقة، ولكن في جميع أنواع الصناعات المختلفة، في ظل ارتفاع الطلب المتزايد على خدمات القياس بشكل كبير خلال العقد الماضي”.

وأوضح أن “التوجه لعقد المنتدى الخليجي الأول للمترولوجيا، أتى استجابة لمتطلبات القياس المتزايدة في الأسواق اليوم، وثمرة جهود مشتركة بين الحكومات والمؤسسات التقنية، سعياً لإنجاز الأهداف المشتركة في مجالات أنشطة المترولوجيا في الأسواق الخليجية والدولية”.

ولفت الأمين العام للمنظمة إلى أن “المنتدى الخليجي الأول للمترولوجيا” يستهدف المختبرات الحكومية والخاصة بجميع أنواعها والمؤسسات والشركات ذات العلاقة، ووزارات التجارة والصناعة والبيئة، والشركات الصناعية التي تعمل في المجالات التالية: النفط، والغاز، والطاقة، والبتروكيماويات والمعادن وتشكيلها، والطيران والصحة، والكهرباء والإلكترونيات، والمستلزمات الطبية، إضافة إلى الجامعات، ومؤسسات البحث العلمي، والمنظمات العالمية المختصة بمجال القياس والمعايرة.

ولخص العقيل أبرز أهداف المنتدى في تبادل الأفكار حول أفضل السبل لزيادة الوعي على المستوى الصناعي والمستوى العام، للامتثال للقياسات الصناعية، وتقديم لمحة تقييمية لمتطلبات الصناعات والمؤسسات الخليجية للخدمات في مجال المترولوجيا، واستعراض الوسائل لرفع القدرات الوطنية في مجال المقاييس الصناعية. إضافة إلى تبادل الأفكار حول جذب أنشطة ومجالات جديدة بالمترولوجيا، والممارسات الدولية لتعزيز البنية التحتية للقياس كأحد عناصر تطوير الجودة في الدول الأعضاء، وإبراز دور معاهد ومختبرات المترولوجيا الوطنية. كما أن المنتدى يهدف إلى استعراض تجارب الدول الأعضاء في دعم أنشطة المترولوجيا والمختبرات المحلية، ومناقشة سبل التعاون مع المختبرات العالمية، والحصول على توصيات قابلة للتفعيل والتنفيذ من الخبراء الحضور للمنتدى لدعم أنشطة المترولوجيا بدول مجلس التعاون.

ونوه سعادته بأن المنتدى سيناقش محاور متنوعة، أبرزها التوعية بأهمية المترولوجيا بمستوياتها العلمية والصناعية والقانونية، وخصوصاً في مجالات الطاقة، الصحة، والغذاء، واستعراض تجارب دول المجلس في هذا المجال، والتعاون مع المؤسسات الدولية، بهدف تطوير ودعم دور المترولوجيا، والتواصل بين الجهات المعنية في دول مجلس التعاون في مجال المترولوجيا، والبيئة المعرفية والإجرائية بدول المجلس، وتشمل الأطر القانونية والبحوث والتطبيقات.

وختم العقيل بشكر سعادة المهندس أحمد بن عامر الحميدي وزير البيئة القطري، على رعايته الكريمة للمنتدى. كما شكر هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتجمع الخليجي للمترولوجيا على ثقتهم الغالية وتعاونهم في تنظيم هذا المنتدى. كما شكر “الرعاة على دعمهم للمنتدى ومساهمتهم في إنجاح النسخة الأولى من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، الذي يعالج موضوع المترولوجيا في الأسواق الخليجية والدولية”، وهم: الهيئة العامة للطيران المدني في دولة قطر، “شركة قطر للوقود” (وقود)، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وشركة المناطق الاقتصادية، قطر (مناطق).

وأعرب العقيل عن أمله أن يخرج المنتدى بتوصيات من شأنها أن تساعد على وضع خطط إقليمية لتطوير قطاع المترولوجيا، وترسيخ أهميته في بناء المجتمعات المتقدمة، ووضع التشريعات وتحديث الأنظمة الفنية المتعارف عليها دولياً ونشرها في بلدان الخليج العربي.

الملا

ثم كانت كلمة الأستاذ نبيل أمين ملّا الأمين العام لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي شكر فيها “جويك” على مبادرتها المميزة، في ظل الحاجة الفعلية للقياس والمعايرة، وأشار إلى أن “المنتدى الخليجي الأول للمترولوجيا يأتي لتسليط الضوء على أهمية المترولوجيا في الأنشطة الاقتصادية كافة، وفي مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية، وإبراز دور هذا النشاط في مناحي الحياة كافة، والتي يقف وراءه عدد من المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية، ويدعم هذا النشاط التقدم العلمي والتكنولوجي الذي ينعم به المجتمع حالياً، فمعظم الأبحاث والدراسات تصدر عن مراكز البحث في مختبرات القياس الوطنية الرائدة، ومعظم الفائزين في جوائز “نوبل” في العلوم والفيزياء أتوا من مختبرات القياس، وأكثر الأبحاث والدراسات تصدر عن مختبرات القياس”.

وأكد معاليه: “تماشياً مع ذلك فقد أولت هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ إنشائها أهمية قصوى لأنشطة المترولوجيا كأحد الركائز الداعمة للاقتصاد الوطني في الدول الأعضاء في هيئة التقييس، وعنصر مهم للبنية التحتية للجودة، وقد قامت الهيئة بعدة أنشطة لدعم المترولوجيا في دول مجلس التعاون، وذلك من خلال محورين رئيسيين، أولهما: تحديث التشريعات المترولوجية والعمل على انسجامها مع الممارسات الدولية. والثاني: تعزيز القدرات الفنية المترولوجية وصولاً بها للاعتراف الدولي”. مشيراً إلى أنه “على صعيد التشريعات المترولوجية، قامت الهيئة بإصدار واعتماد نظام (قانون) القياس الموحد للدول الأعضاء في هيئة التقييس، بحيث يتوافـق مع التشريعات الدولية ويلبي حاجات الدول الأعضاء”.

وأشار إلى أن “الهيئة أصدرت الأدلة التفسيرية لهذا النظام، بحيث تسهل هذه الأدلة على الدول الأعضاء التي اعتمدت هذا النظام (القانون) تطبيق أحكامه وطنياً بسهولة ويسر”، معتبراً أن وجود نظام قياس موحد للدول الأعضاء في الهيئة يسهل إزالة العوائق الفنية، كما يسهل التجارة البينية بينها من جهة وبين دول العالم من جهة أخرى، إضافة إلى حماية صحة وسلامة المجتمع، مما ينعكس بشكل إيجابي على رفاهية ومستوى المعيشة. كما يسهم وجود نظام قياس موحد في نشر الطمأنينة بين أفراد المجتمع بالدول الأعضاء، من خلال ضمان العدالة في التعامل التجاري، وفي تحسين جودة المنتجات والعمليات الصناعية، وحمـاية صحة وسلامة المجتمع، إضافة إلى حماية البيئة وفرض القوانين والأنظمـة بشكل عادل في القضايا التي تتطلب عمليات قياس”.

وأعلن ملّا أنه على صعيد تعزيز القدرات الفنية للدول الأعضاء، فقد تم إنشاء التجمع الخليجي للمترولوجيا (GULFMET) بهدف رفع كفاءة مختبرات القياس الوطنية، والوصول بقدرات القياس والمعايرة لديها إلى الاعتراف الدولي، وللوصول إلى ذلك كان لا بد من الاعتراف الدولي بالتجمع الخليجي للمترولوجيا، وعليه فإن هنالك شروطاً دولية للاعتراف بأي تجمع إقليمي للمترولوجيا”. مشيراً إلى أن “التجمع الخليجي للمترولوجيا منذ تأسيسه في أكتوبر 2010 عمل على وضع إستراتيجية وخارطة طريق للوفاء بهذه الشروط، والحمد لله فقد وافقت اللجنة الدولية للأوزان والمقاييس (CIPM) في اجتماعها الذي عُقد في باريس خلال الفترة 15 – 16 أكتوبر 2015 على منح التجمع الخليجي الاعتراف الدولي كهيئة إقليمية للمترولوجيا .

ونوه الأمين العام لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأن “هذا الإنجاز بالتأكيد لم يتحقق إلا من خلال مشاركة الدول الأعضاء الفاعلة في جميع أنشطة وفعاليات التجمع الخليجي للمترولوجيا، ومن خلال إصرار جميع العاملين في نشاط المترولوجيا في الدول الأعضاء على تعزيز القدرات الفنية لديهم ورفع كفاءتهم”. مشيراً إلى أن “الاعتراف الدولي بالتجمع الخليجي للمترولوجيا يعني أن يصبح بمقدور الدول الأعضاء في الهيئة نشر قدرات القياس والمعايرة لديهم من خلال التجمع الخليجي للمترولوجيا، وبالتالي الاعتراف الدولي بهذه القدرات، بعد سلسلة من المقارنات البينية ومراجعة نظم إدارة الجودة في مختبرات القياس الوطنية في الدول الأعضاء.

وأشار إلى أن “الاعتراف بقدرات القياس والمعايرة يعني تمكين اقتصاد الدول الأعضاء من التحقق من جودة منتجاته وخدماته بوسائل معترف بها دولياً، وهذا يرفع مستوى التنافسية الوطنية، ويساعد على ضمان سلامة المنتجات والخدمات”.

وختم ملا كلمته بالتأكيد على أن “أنشطة المترولوجيا تسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني والتقدم العلمي، ورفع مستوى جودة المنتجات الصناعية، والمحافظة على صحة وسلامة أفراد المجتمع، إضافة إلى حماية البيئة، كما تدعم اقتصاديات الدول الأعضاء، وتوفر مبالغ طائلة غير منظورة قد تخسرها الدول الأعضاء في الهيئة نتيجة عدم الاعتراف بقدرات القياس والمعايرة لديها”. مؤكداً أن المنتدى الخليجي الأول للمترولوجيا من شأنه أن يكون انطلاقة كبيرة للإعلان عن هذا الاعتراف الدولي، وسيكون هناك تنسيق كبير بيننا وبين “جويك” والدول الأعضاء، وخصوصاً وزارة البيئة القطرية، وسنتابع معهم التوصيات بدقة وستجد طريقها للتطبيق خلال الفترة المقبلة 2016 – 2017.

الكواري

من جهته أشار الدكتور محمد بن سيف الكواري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المختبرات والتقييس في وزارة البيئة القطرية، إلى أن “المترولوجيا هو علم القياس، وهو العلم الذي يتضمن مجموعة من العمليات اللازمة لضمان الدقة المطلوبة في القياس، وتكمن أهمية هذا العلم في الحاجة الملحة لتوحيد النظام القياسي العالمي، ورفع جودة المنتجات وحماية المستهلك والبيئة، إضافة إلى المساهمة في تسهيل حركة التجارة وإزالة العقبات الغير مبررة أمامها، وبالتالي فإن حياتنا اليومية مملوءة بأنواع عدة من القياسات، بل أصبحت حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والتجارية والبيئية مرتبطة بأجهزة قياس مختلفة.

وأورد د. الكواري أمثلة عديدة على ذلك، منها “قيادتك للسيارة بأمان مرتبطة بعدة أجهزة قياس كعداد سرعة السيارة ومؤشر درجة الحرارة، ومؤشر خزان الوقود، وقياسات الضغط والحرارة، والقياسات الإشعاعية والمغناطيسية في المجال الطبي مؤشر مهم للحفاظ على صحة وسلامة الفرد والمجتمع، وقياس جودة الهواء والماء والتربة مؤشرات مهمة لحماية البيئة، أما قياس درجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح واتجاهها والأمطار عن طريق أجهزة قياس دقيقة، فتعتبر عناصر مهمة جداً للملاحة الجوية، وبالتالي لتنقلاتنا، والتبادلات التجارية بين مختلف الدول مبنية على الموازين والمقاييس والمكاييل”.

ولفت إلى أن “علم القياس (أو المترولوجيا) هو علم شامل يدخل في جميع العلوم الطبيعية والتكنولوجيا، ولتطبيقاتها تأثير بالغ ومهم على جميع النشاطات البشرية، حيث إن عدم إجراء القياسات الدقيقة عن قصد أو عن غير قصد يؤدي إلى نتائج سلبية جداً على كل المستويات”.

ولفت د. الكواري إلى أنه “من هذا المنطلق، حرصت دولة قطر منذ التأسيس على تطبيق وتفعيل نظام وطني للقياس، يعتمد على وجود مراجع وطنية للقياس تحفظها وتعمل على تطويرها جهات مختصة بذلك، حيث برز ذلك من خلال القانون القطري رقم (21) لسنة 1972 بشأن توحيد وتحديد المقاييس والمكاييل والموازين، كما جاء القرار الأميري رقم (44) لسنة 2014 بإنشاء الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس، ليؤكد أهمية القياس في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والتجارية والبيئية وغيرها، حيث نصت المادة (4) من القرار المذكور على الآتي: تهدف الهيئة، في إطار السياسة العامة للدولة، إلى الارتقاء بنوعية السلع والمواد وضمان جودتها، ولها وحدها دون غيرها ممارسة الاختصاصات التالية، ومنها: إعداد واعتماد ونشر المواصفات القياسية القطرية للسلع والمنتجات، وطرق التشغيل والفحص والاختبار والخامات والأدوات وأسس التقييم، وتوحيد نظم القياس والمصطلحات والتعاريف والرموز وغيرها، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، كما نصت المادة (15) من القرار ذاته على الآتي: معايرة ودمغ المقاييس والمكاييل والموازين وفقاً لأحكام القوانين واللوائح المتبعة والتنسيق مع مختبرات المعايرة المعتمدة حول تقديم الخدمات في هذا المجال” .

وأضاف: “في إطار النهضة الكبيرة التي تشهدها دولة قطر حالياً من جميع النواحي سواء الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والعلمية، فإن هناك فرصة حقيقية وملحة لدولة قطر لإنشاء المركز الوطني القطري للمترولوجيا، ليتضمن العديد من التخصصات والمجالات العلمية المهمة، التي تهتم بوحدات القياس الدولية والعمل على تطويرها ونشرها وتطبيقها بكل مناحي الحياة في الدولة”، معتبراً أن المركز الوطني للمترولوجيا سيقدم خدمات القياس والمعايرة لجميع أنواع الأجهزة والمعدات المستخدمة في المصانع والشركات والأجهزة الخدمية، والمختبرات والمستشفيات والبترول والغاز، ومراكز البحوث والجامعات في الدولة”.

وختم الكواري بالتقدم “بالشكر والتقدير والعرفان لسعادة المهندس أحمد بن عامر الحميدي وزير البيئة لرعايته هذا الحدث المهم، كما يسرنا أيضاً أن نتقدم بوافر الشكر والتقدير للجهود المباركة الذي تبذلها “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” في احتضان المنتدى الخليجي الأول للمترولوجيا، والإعداد والتنظيم الممتاز لهذا المنتدى، وأخص بالشكر سعادة الأستاذ عبد العزيز بن حمد العقيل، الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، وسعادة الدكتور علي حامد الملا الأمين العام المساعد لقطاع المشروعات الصناعية، والمستشار المهندس حازم الأنقر مدير إدارة تطوير الأعمال والتسويق”، كما شكر “هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشريك الإستراتيجي لهذا المنتدى على تعاونهم البناء في الإعداد والتنظيم للمنتدى، كما أخص بالشكر معالي الأمين العام الأستاذ نبيل بن أمين ملا على جهوده الطيبة المباركة في دعم المبادرات الخليجية، وأشكر إدارة المختبرات المركزية بالهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس، وأخص بالشكر الاستشاريين والاختصاصيين أعضاء اللجنة التوجيهية والتنفيذية لمساهمتهم وتعاونهم في الإعداد الجيد لهذا المنتدى المهم”.

ثم دشن العقيل وملا والكواري الموقع الإلكتروني الخاص بالمنتدى الخليجي الأول للمترولوجيا: http://gmf.goic.org.qa/Default.aspx.

الحوار مع الإعلاميين

وفي حوار مع الإعلاميين أشار العقيل إلى مشاركة هيئات دولية وخليجية متعددة في المنتدى، أبرزها: المكتب الدولي للأوزان والمقاييس، والبرنامج الآسيوي الباسيفيكي للمترولوجيا، والمعهد الوطني للقياس الأسترالي، والمعهد الكوري للعلوم والمواصفات، والمنظمة الدولية للمترولوجيا القانونية، والمعهد الوطني للمترولوجيا التركي، ومركز المعايرة في القوات المسلحة القطرية، والمركز الفني للمترولوجيا في جاليسيا، ومدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية، وجامعة حائل، وشركة مختبرات إنكو الصناعية، وشركة الصناعات المؤتمتة، وشركة كيسايت للتقنيات، وشركة فلوك  للمعايرة. معتبراً أن ذلك سيعزز من قيمة المنتدى وجلساته و”سنستمع إلى التجارب الدولية في هذا المجال للاستفادة منها في دولنا الخليجية”.

ورداً على سؤال حول نقل التجربة العالمية للدول الخليجية، قال الأستاذ نبيل ملّا إن الاعتراف الدولي بالتجمع الخليجي للمترولوجيا يأتي إثره عقد المنتدى الخليجي الأول للمترولوجيا، مما يؤكد على أحقية الدول الأعضاء بدعوة الخبراء الدوليين والجهات ذات العلاقة من كل الدول الخليجية، مما سيثري جداً تجربة المعنيين لدينا، كما أنه سيحفز المسؤولين في الدول الأعضاء في التجمع على الالتفات لأهمية القياس والمعايرة، وعلى التطبيق الفعلي له في مختلف المستويات، مما ينعكس إيجاباً على الصناعة بشكل خاص، والاقتصاد بشكل عام.

وحول استمرارية المنتدى وعقد دورات مستقبلية منه، أشار ملّا إلى أن لجنة ستشكل من “جويك” والجهات المنظمة، وستدرس التوصيات التي تخرج من المنتدى وعقد نسخة ثانية منه سواء في قطر أو في دولة أخرى.

وعن استضافة دولة قطر لهذا المنتدى قال د. الكواري: إن “الموضوع مهم جداً ونحن مهتمون بنشر ثقافة علم القياس، فهذا العلم له دور كبير على جميع المستويات، وهو يدخل ليس فقط في القضايا الصناعة ولكن أيضاً في مختلف أوجه الحياة الاجتماعية والبشرية والإنسانية والصحية، وأصبح واجباً علينا أن نهتم بهذا العلم على المستوى الوطني والخليجي والدولي أيضاً”، وأضاف: “لذلك نحن في قطر مهتمون جداً بالمترولوجيا، وبشكل خاص من الناحية القانونية والفنية، لذلك قطر تحتضن هذا المنتدى”.