دبي – مينا هيرالد: أكدت النقاط البحثية الدولية الأخيرة إلى ارتفاع في عدد المراهقين الذين يعانون من الإجهاد، وكثيراً منهم ليسوا على بيّنة من أثر الإجهاد وتأثيره على الصحة النفسية على المدى الطويل، وفقاً لما جاء عن إبداع، شركة استشارات وتدريب متخصصة في بناء القدرات في دبي.

ويقول استطلاع قامت به جمعية علم النفس الأمريكية مؤخراً، أن المراهقين يبلغون مستويات توتر أعلى منها عند الكبار على مدار السنة، وأن المراهقين يعانون من الضغط الشديد على الأقل مرة واحدة خلال الشهر، مع العلم ان معظمهم لا يعرف إلى أين يتجه للحصول على المساعدة اللازمة.

أظهر استطلاع جمعية علم النفس الأمريكية بأن المزيد من المراهقين يتبنون عادات إجهاد غير صحيّة بما في ذلك الإفراط في تناول الطعام، حسب ما أفاد مستشار إبداع، الدكتور جيم بويلان استشاري الأطفال والمراهقين في علاج الطب النفسي، والذي يدير ايضاً تدريب المسجلين وطلاب قسم الصحة في المنطقة الشمالية في المملكة المتحدة على التدريب والطب النفسي.

وأضاف الدكتور بويلان قائلاً، “المشكلة الحقيقية هي أن أساليب التعامل الغير صحية مع الضغوط غالبا ما تؤدي إلى مشاكل صحية على المدى الطويل، بما في ذلك الاكتئاب والقلق والإرهاق والأمراض الاكثر شيوعاً، ويرجع كل ذلك إلى ضعف الجهاز المناعي”.

وقال بويلان ان الآباء والأمهات والمعلمين والعاملين في مجال الصحة يجب ان يكونوا على علم لتحديد ومعرفة المراهقين الذين هم حقاً في خطر لاتخاذ الخطوات اللازمة لتخفيف حدة التوتر.

وقال “هناك فكرة خاطئة مفادها أن سوء السلوك أو أنماط الحياة بين المراهقين والشباب هي ليست إلا مرحلة انتقال ونضج – وبينما يمكن أن يكون هذا صحيحا في كثير من الحالات، فهذا الموقف يضع هؤلاء بالفعل على الطريق المؤدي إلى المرض العقلي.

هناك مهارات إدارة الإجهاد، التي تتضمن غذاء متوازن واتباع نمط حياة صحي، والتي تعمل على مساعدة المراهقين على الانتقال إلى مرحلة البلوغ وعلى ان يكونوا في مرحلة امان للانتقال للسنوات المقبلة.

في شهر يناير المقبل، الدكتورة مادلين بورتوود، المتحدثة بإسم جمعية علم النفس البريطانية لتنمية الطفل واضطرابات النمو العصبي والمخاطر في سن المراهقة والدكتور بويلان مستشار “ابداع” سيقومان معاً بالتحدث في المؤتمر عن كامل الصعوبات والحلول التي تواجه المراهقين، والتأكيد على ان الشباب المراهق يعيش حياة كاملة وهانئة – في دبي.

ومن خلال الندوة التي ستعقد في دبي وليوم واحد فقط، سيتعلم الحضور كيفية تحديد ومعرفة الاشخاص الأكثر عرضة للخطر والسبب الذي ادى الى ذلك، والتطرق لفهم افضل لكيفية الأثر الاجتماعي للاشخاص في سن المراهقة.

“”سوف نناقش كيفية اكتشاف علامات التحذير وأين يمكن للمراهقين والآباء، والمعلمين تقديم المساعدة”، واضافت الدكتورة مادلين،”سوف نتبادل المعرفة في كيفية تخفيف الضغط على المراهقين. وسيغادر جميع الحضور وفي جعبتهم أدوات تدريب مصممة خصيصا لمعالجة هذه المعضلة في سن المراهقة”.