أبوظبي – مينا هيرالد: أكد المشاركون في مؤتمر “أديبك” لقطاع النفط البحري والملاحي المقام على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2015) على ضرورة اهتمام الشركات العاملة في هذا المجال بنواحي السلامة وعدم التفريط بالمواصفات والمعايير ذات الصلة بغرض خفض التكليف.

وشدد خبراء في اليوم الثاني من الدورة الافتتاحية من المؤتمر على أهمية  التزام الشركات بما يضمن سلامة أصولها المهمة

ودعا إبراهيم فهمي، مستشار الشؤون البحرية في شركة تطوير حقل زاكوم (زادكو)، ورئيس مؤتمر “أديبك” لقطاع النفط البحري والملاحي، الشركات مضاعفة اهتمامها بأصولها المهمة مؤكدا على أن ما ينبغي على الشركات إدراكه هو أن السلامة تأتي أولاً، وأنه يجب عدم المساس بالأصول المتعلقة بالصحة والسلامة”.

وقال فهمي  إن على الجهات المعنية في قطاع النفط والغاز البحري تعزيز استراتيجيات إدارة أعمالها، ومواصلة الاستثمار للتأكد من الحفاظ على أصولها بشكل جيد وتشغيلها على أيدي مهنيين يتمتعون بالخبرة المناسبة، وأضاف: “ استبقاء الموظفين المؤهلين من خلال برامج التعليم والتدريب المستمرين ضروري لإحداث التقدم المنشود في هذا القطاع، ولتطور الشركات على المدى الطويل”.

ودعا المستشار الخبير في الشؤون البحرية الشركات إلى “الاستمرار في تطوير البرامج الاجتماعية والتعليمية التي تمدّ القطاع بمختصين مؤهلين من شأنهم أن يشكلوا العمود الفقري للنجاح”، وقال: “تشكّل المرحلة الراهنة الوقت المناسب للاستثمار في التطوير، في ضوء الانتعاش المرتقب في أسعار النفط. . وخلال الشهرين الماضيين كان هناك عدد من المشاريع الكبرى التي تم الإعلان عنها في المنطقة، الأمر الذي يؤكد حاجة شركات النفط الكبرى إلى ضخّ الاستثمارات المناسبة لتأمين الطلب في السوق”.

من جهة أخرى، ينعقد مؤتمر “أديبك” لقطاع النفط البحري والملاحي في قاعة تم بناؤها خصيصاً في منطقة الواجهة المائية المحاذية للحدث، ويشارك فيه 40 خبيراً من الإمارات والعالم عارضين رؤاهم المستقبلية بشأن قضية الأمن والسلامة في قطاع النفط البحري العالمي.

وعرض خميس جمعة بوعميم، رئيس مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية، رؤاه بشأن الأساسيات المطلوبة لتوطيد الدعائم الوطنية والإقليمية والدولية في قطاع النفط والغاز البحري.

وشملت قائمة المتحدثين في المؤتمر كلا من عمر أبو عمر رئيس العمليات في تصنيف، وحمد المغربي المدير العام لشركة أبوظبي للخدمات الملاحية التابعة لشركة أبوظبي للموانئ، والكابتن سيف الحبسي النائب الأول للرئيس في شركة أبوظبي للخدمات الملاحية، إسناد، وستيف كيلي الرئيس والمدير العام لأوكسدنتال للبترول في قطر، وجان-بابتيستي فاجيه المدير العام لأصول التنقيب والاستخراج لدى “توتال إي بي” الإمارات، وكريستوفر بوش نائب الرئيس للعمليات البحرية لدى “تكنيب”، وجو برينكات نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط لدى المكتب الأمريكي للشحن، وناجي اليامي المدير الملاحي في قطر للبترول.

وكانت أبوظبي أعلنت حديثاً عن خطط لزيادة طاقتها الإنتاجية من حقول النفط البحرية ليمثل إنتاجها نصف إنتاج النفط في الإمارة بحلول العام 2018. في وقت تخطط فيه شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) لضخ استثمارات تبلغ 25 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة في مشاريع متعددة، بهدف رفع قدراتها الإنتاجية من حقول النفط البحرية.

ولا تبعد المنطقة الجديدة المخصصة للمعدات والآليات الثقيلة البحرية والملاحية عن “أديبك” سوى 150 متراً، وهي مقامة على مساحة تبلغ ثمانية آلاف متر مربع، مع مساحة عرض خارجية تمتد على طول 500 متر.

وبُنيت منطقة معرض المعدات والآليات الثقيلة البحرية والملاحية بتصميم خاص، ويمكن الوصول إليها بالزوارق، وتتيح المجال أمام أكثر من 80 جهة عارضة لعرض منتجاتها وخدماتها البحرية، التي تشمل السفن والمراكب بأنواعها، والمنصات البحرية، ومعدات الحفر في أعماق البحر، ومعدات دراسة المحيطات ووضع الخرائط، والمكونات الخاصة بخطوط الأنابيب البحرية وتمديدها، والأدوات الخاصة بالإنتاج والرصد والمراقبة.

من جانبه، قال كريستوفر هدسون، رئيس قطاع الطاقة العالمي في “دي إم جي للفعاليات”، المنظمة للحدث، إن القطاع البحري يلعب دوراً متزايد الأهمية في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، وهو يمثل نحو ثلث الإنتاج العالمي من النفط، وأضاف: “تحقيق الإمكانات الكامنة في الاحتياطيات النفطية البحرية، التي تعتبر الاستفادة منها مكلفة ومعقدة في الغالب، يتطلب دوران عجلة الابتكار باستمرار في القطاع، وهو ما ألهمنا إنشاء منطقة جديدة ومخصصة للقطاع البحري في “أديبك”، وأن نقدّم، بدعم من جميع الجهات المعنية، منبراً لتبادل المعرفة في أوساط المجتمع النفطي البحري والملاحي”.

وتُعرض في معرض المعدات والآليات الثقيلة البحرية والملاحية أربع سفن متخصصة يصل طول كل منها إلى 65 متراً، وتقوم هذه السفن بجولات تمتد لنصف ساعة متيحة للزوار فرصة مثيرة للاطلاع على أحدث التطورات في مجال التقنيات البحرية والملاحية. وتشمل السفن سفينة الإمداد البحري “إسناد 221″، وسفينة “الشهامة” من موانئ أبوظبي، وسفينة العرادة من شركة أبوظبي لإدارة الموانئ البترولية (إرشاد)، وسفينة “كيو آر إس بارايسو” لإمدادات الدعم البحري من شركة طريق “زاخر مارين”.