دبي – مينا هيرالد: كشف تقرير جديد لكل من “ماكينزي” والاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) بعنوان “أفكار من أجل الاعداد لحقبة جديد لقطاع البتروكيماويات في الشرق الأوسط”، بأنه يمكن لمنتجي البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي تحقيق عوائد إضافية على الاستثمار تصل إلى 10% عبر الاستفادة من عامل العمليات التشغيلية لديهم.

وفي هذا الخصوص قال الدكتور عبدالوهاب السعدون، الأمين العام للإتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات: “حقق قطاع البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً لافتاً خلال العقد الماضي، ويعود ذلك بدرجة كبيرة إلى توفر الغاز، باعتباره المادة الخام الأساسية في تصنيع المنتجات البتروكيماوية، بأسعار معقولة. و إن الوضع الراهن للاقتصاد العالمي والتباطؤ الملحوظ في الطلب من الأسواق النامية مثل الصين، فضلاً عن تنامي التنافسية من المنتجات غير التقليدية كلها دلائل تشير بأننا نتوجه نحو بيئة أكثر تنافسية في الأسواق العالمية. ومن هنا، فإنه ينبغي علينا الاستفادة لأقصى درجة من العمليات التشغيلية لتحسين عوائد الاستثمار بالنسبة للمساهمين والمحافظة على ميزتنا التنافسية”.

ويشير أحدث تقارير الاتحاد “جيبكا” إلى ارتفاع طاقة انتاج البتروكيماويات من 53.4 مليون طن في العام 2004 إلى 136.2 مليون طن في العام 2014، بنمو سنوي تركمي يصل الى 10% خلال العقد الماضي.  وفي السياق ذاته قال الدكتور السعدون: “جاء معدل النمو في الطاقة الانتاجية للبتروكيماويات  لدول مجلس التعاون الخليجي في المرتبة الثانية عالمياً خلال العقد الماضي، وسبقته الصين فقط بمعدل نمو بنسبة 13%”.

ويصدّر قطاع البتروكيماويات في منطقة الخليج العربي منتجاته إلى 170 دولة حول العالم، وقد وصل حجم مبيعات القطاع إلى 87.4 مليار دولار أمريكي.

وللمحافظة على وتيرة النمو، ينبغي على منتجي البتروكيماويات في الخليج العربي التركيز على عدة مجالات للتطوير، ومنها على سبيل المثال؛ الارتقاء بالاداء، وإدارة التقلبات واتخاذ القرارات الاستراتيجية المدعومة بالاقتصاديات الجزئية.

بدوره قال ريتشارد فيرتي، الشريك في “ماكينزي آند كومباني” والذي شارك في كتابة التقرير :”يعالج هذا التقرير  بشكل مباشر ‘االحقبة الجديدة’ – وهي حقبة لم تعد فيها الكثير مما هو قابل للتطبيق من الثوابت القديمة، ويضيف انخفاض اسعار النفط إلى هذا العصر مستوى جديد من التحدي. وقد قمنا بتوضيح عواقب هذه التغييرات، واقترحنا الوسائل التي تمكن المنتجين في الخليج من الاستجابة لهذه التغييرات”.

وسيتم إطلاق تقرير ” أفكار من أجل الاعداد لحقبة جديد لقطاع البتروكيماويات في الشرق الأوسط” خلال مؤتمر جيبكا السنوي الذي يعقد في الفترة بين 17- 19 نوفمبر 2015 في دبي. وفي دورته العاشرة، يتضمن المؤتمر  كلمات من قيادات قطاع الطاقة، ومنها كلمة رئيسية لمعالي المهندس سهيل محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما يستضيف المؤتمر متحدثين آخرين، ومن بينهم؛ سعادة عبد اللطيف العثمان، رئيس مجلس الإدارة ومحافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية “ساجيا”؛ ويوسف البنيان، نائب رئيس جيبكا، ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في “سابك”؛ ونزار العدساني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي في شركة البترول الكويتية؛ ونيل تشابمان، رئيس شركة “إكسون موبيل للكيماويات”.