دبي – مينا هيرالد: فازت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي في المؤتمر الدولي لجائزة منظمة الأفكار البريطانية لعام 2015 عن فئة خدمة المتعاملين وذلك عن مشروعها المتميز حول منصة القطاعات اللوجستية لإمارة دبي، المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة، التي تركز على تعزيز أواصر التعاون والشراكة الدائمة بين القطاعيين العام والخاص، والدفع بمعدلات نمو القطاع اللوجستي قدماً مما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو في اقتصاد الإمارة ككل.

وجاء التتويج في الحفل الختامي الذي أقامته جائزة منظمة الأفكار البريطانية 2015 مؤخرا لتوزيع الجوائز بمشاركة العديد من المهنيين والمبدعين من المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة على مستوى العالم لتعزيز تبادل الأفكار المبتكرة والحلول المتميزة تحت شعار “رحلة الأفكار: المفهوم إلى واقع”. وتضم الجائزة 12 فئة متنوعة في مجال الاستدامة، الصحة والسلامة، التحسين المستمر، القيمة المالية، تحسين العمليات، برامج الكومبيوتر، الابداع، المسؤولية المجتمعية، التكنولوجيا، الإنجاز المتميز للمحكمين، وفكرة العام.

وكانت دائرة التنمية الاقتصادية قد نظمت في أواخر عام 2011 جلسات نقاشية مع مجموعة القطاعات اللوجستية، أطلقت بعدها ما يعرف بـ “منصة القطاعات اللوجستية في دبي” التي تعتبر بمثابة شبكة تواصل دائمة تضم المعنيين بالقطاع اللوجستي من مؤسسات القطاعين العام والخاص لتبادل وجهات النظر والوقوف عند التحديات المتعلقة بهذا القطاع الحيوي ومعالجتها، فضلاً عن استصدار التوصيات لتعزيزه الأمر الذي يسهم في النهوض به في الإمارة.

وبمناسبة الفوز بالجائزة، قال سعادة سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية: “يسعدنا الفوز بهذه الجائزة الدولية المرموقة بعد اجتياز مجموعة من المنافسات التي شاركت بها العديد من دول العالم والشركات، حيث أن خدمة العملاء على مستوى الإمارة في تطور ملحوظ الأمر الذي يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بتقديم الخدمات للعملاء بشكل راقٍ ومتميز. وحصدت اقتصادية دبي الجائزة لنجاحها في تبسيط واختصار الإجراءات، وتقليل التكلفة وتوفير الأطر الأكثر ملاءمة للشركات المعنية بالتجارة والخدمات اللوجستية للنمو محليا وإقليميا والتوسع في الأسواق الناشئة”.

وأضاف القمزي: “يعكس الفوز تطبيقنا العملي لما نؤمن به بأن الخدمة المتميزة هي في صميم اهتماماتنا وكل ما نقوم به من عمليات تحديث وتطوير، حيث تحرص دائرة التنمية الاقتصادية على تعزيز مكانة إمارة دبي في المنطقة وعالميا وذلك من خلال التطوير المستمر للخدمات التي تقدمها للمتعاملين كونها تتواصل مباشرة مع مجتمع الأعمال بالإمارة. ويؤكد حصولنا على هذه الجائزة الدولية التزامنا بتطبيق مبادئ الجودة والخدمة المتميزة تماشياً مع توجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الرامية إلى تطوير كفاءة العمل الحكومي، ورفع مستوى الخدمات التي نقدمها”.

ومن جانبه، قال علي إبراهيم، نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية: “تحرص دبي دوماً على تعزيز البيئة الاستثمارية المتعلقة بقطاع الخدمات اللوجستية من خلال تبني أفضل المعايير العالمية وسياسات السوق المفتوحة، وخلق العديد من الفرص التنموية للشركات الدولية والإقليمية العاملة في القطاع. ومن هنا، تضع دائرة التنمية الاقتصادية على قائمة أولويتها التسهيلات لكافة المعنيين بالقطاع اللوجستي والاستفادة من الفرص والمزايا العديدة التي تتمتّع بها دبي، مثل موقعها المميز، وبنيتها التحتية”.

وأضاف علي إبراهيم: “تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي التوفير في الوقت والتكلفة بسبب أتمته العمليات اليدوية والإشرافية نتيجة لإطلاق المنصة اللوجستية سيصل إلى ما يقرب من 500 ألف إلى 800 ألف درهم، وإلى 80 ساعة للشركة الواحد على نحو شهري. ومن المقرر أن يكون للمبادرة بصمتها المتميزة بحلول استضافة معرض إكسبو 2020 وتعزيز مكانة الإمارة ودولة الإمارات على خارطة التجارة العالمية”.

وأطلقت دائرة التنمية الاقتصادية مؤخرا بالتعاون مع جمارك دبي مبادرة “الممر الافتراضي”، بعد أن تم الموافقة على سياسة “الممر الافتراضي”، المشروع الأول من نوعه على المستوى الإقليمي والعالمي، من قبل المجلس التنفيذي بدبي في ديسمبر عام 2012، وكان ذلك ثمرة تعاون المعنيين في القطاع اللوجستي من خلال “منصة القطاعات اللوجستية في دبي” التي أطلقتها اقتصادية دبي.

ومنذ تبني مشروع “الممر الافتراضي”، كان له الأثر الإيجابي الملحوظ على تقليل التكلفة والمدة الزمنية لإعادة الشحن عبر إمارة دبي. وسيؤدي تعميم سياسة الممر الافتراضي إلى تهيئة وتوفير الأطر الأكثر ملاءمة للشركات المعنية بالتجارة والخدمات اللوجستية للنمو محليا وإقليميا والتوسع في الأسواق الناشئة من جهة، إلى جانب تطوير أعمال الشركات محليا، وزيادة استقطاب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع من جهة أخرى.

ومن جانبها، قالت جياني افريكيان، مستشار أول السياسات الاقتصادية: “يلعب قطاع الخدمات اللوجستية دوراً محورياً في الحركة التجارية ما بين قارات أوروبا وآسيا وأفريقيا، فيما يؤدي دور مركز تجاري إقليمي في الوقت ذاته، مستفيداً من كون دبي واحدة من المدن القليلة في العالم التي توفّر خدمات النقل البحري والجوي للبضائع مع إتاحة مجموعة متنوعة من طرق النقل ووجود بنية تحتية عالمية المستوى. وتسهم منصة القطاعات اللوجستية للوصول إلى تحقيق نمواً اقتصادياً وتعزيز التنافسية في القطاع”.