دبي – مينا هيرالد: كرم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، الدفعة الثالثة من تصنيف أفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة في إمارة دبي لعام 2015، خلال حفل خاص في مدينة جميرا، التصنيف الذي أطلقته مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، في العام 2011 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لتحديد وتصنيف الشركات الأقوى أداءاً والأسرع نمواً وتطوراً.

ونظراً لتركيز مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على دعم الشركات المتميزة، قامت المؤسسة بإعادة هيكلة معايير تصنيف الشركات وإضافة بند المسؤولية المجتمعية في عملية تقييم وتصنيف الشركات المئة المسجلين في البرنامج، إضافة إلى التركيز على الابتكار بشكل أكبر.

وقال سعادة سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية، في كلمته: “أصبحت إمارة دبي اليوم، لما تمتلكه من سمعة عالمية في مجال ريادة الأعمال منبراً لمجموعة متميزة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاعات الحيوية كالصحة والتعليم وتقنية المعلومات والخدمات اللوجستية والسياحة والضيافة وغيرها، والتي تمكنت بنجاح من توسيع رقعة مشاريعها للوصول إلى الأسواق المجاورة في المنطقة وعلى جميع المستويات. ومن شأن برنامج تصنيف أفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة أن يلهم العديد من الشركات الناشئة وتشجعهم على التفكير المبدع والوصول إلى أهدافها”.

وأضاف القمزي: “نعمل في دائرة التنمية الاقتصادية وبالأخص في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على دعم هذا القطاع الحيوي الذي يعتبر المحرك لاقتصاد الدولة والعمود الفقري لاقتصاد دبي، حيث تشكل المشاريع المتناهية الصغر 72% من إجمالي الأعمال في دبي، تتبعها الشركات الصغيرة بمعدل 18% ومن ثم المتوسطة بنسبة 5%، وتساهم المشاريع المتوسطة بنحو 17% في إجمالي القيمة المضافة لاقتصاد دبي تليها المشاريع الصغيرة بمعدل 14% ومن ثم المشاريع المتناهية الصغر بحوالي 8%. وفيما يتعلق بالإسهامات المتعلقة بالقطاعات، تبلغ حصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاع التجارة نسبة 47% من القيمة الكلية المضافة بواسطة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتبلغ حصتها في قطاع الخدمات حوالي 41% وتقدر في الصناعة بحوالي 13%”.

وأشاد القمزي بالنمو الذي شهده برنامج المئة خلال السنوات الماضية، حيث بدأ برنامج المئة حقبته الثالثة بعد نحاج استمر على مدار الدورتين الماضيتين، استفادت خلالهما أكثر من 200 شركة صغيرة ومتوسطة. ووصل عدد الشركات المسجلة في الدورة الثالثة لبرنامج المئة إلى 4,532 شركة بزيادة قدرها 49% مقارنة ب 3,041 شركة مسجلة في الدورة الثانية، وتقدر عوائد الشركات المرشحة بـ 69.5 مليار درهم، ويقدر حجم القوى العاملة لهذه الشركات بحوالي 144 ألف موظف. ويمثل القطاع الخدمي حصة الأسد من المشاركين في تصنيف الدورة الثالثة بواقع 57% من إجمالي المشاركين، وشكل القطاع التجاري 1,565 مؤسسة بنسبة 34.5% يليه القطاع الصناعي 382 شركة بنحو 8.4% من أعداد المسجلين في التصنيف.

وأضاف القمزي: “ركزت حكومة دبي ودولة الإمارات خلال السنوات الماضية على دعم وتنمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لما يحمله من أهمية كبيرة على جميع الأصعدة، حيث يساهم القطاع في تنويع البيئة الاستثمارية وإعطاء الأولوية في توظيف الكفاءات الوطنية وتبني سياسة الاعتماد على الذات للوصول إلى العالمية، كل ذلك بفضل الرؤى والخطط الاستراتيجية التي وضعتها القيادة الحكيمة في وقت مبكر”.

وأشار عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن الشركات المئة المصنفة للدورة الثالثة أظهرت تحسناً ملحوظاً في النتائج، حيث حققت 88% من الشركات المصنفة معدل نمو تراكمي في العوائد خلال السنوات الثلاث السابقة تجاوز 10% (مقارنة ب81% في الدورة السابقة)، وحققت 78% من الشركات المصنفة معدل نمو تراكمي في الأرباح خلال السنوات الثلاث السابقة يزيد عن 10% (مقارنة ب71% في الدورة السابقة)، وبلغ معدل نسبة الشركات سريعة النمو 69% مقارنة ب54% في الدورة السابقة (وهي الشركات التي حققت معدل نمو تراكمي في العوائد خلال السنوات الثلاث السابقة تجاوز 20%).

وأضاف الجناحي: “نظراً لتغير قائمة تصنيف المئة في كل دورة، قد قامت المؤسسة بعمل دراسة تحليلية لنتائج الشركات التي شاركت في التصنيف لأكثر من دورة، والتي بلغ عددها 42 شركة، حيث أشارت النتائج إلى أن 98% من الشركات المصنفة تمكنت من تحسين نتائج أدائها بشكل إيجابي، وبلغ معدل النمو التراكمي في العوائد خلال السنوات الثلاث الأخيرة نسبة قياسية قدرها 33%، وحققت معدل نمو تراكمي في الأرباح خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغ 47%.

وتمكنت هذه الشركات من رفع مجموع مبيعاتها من 1,36 مليار درهم إلى 2,15 مليار درهم بزيادة قدرها 158%، كما تمكنت رفع مجموع أرباحها من 134 مليون درهم إلى 250 مليون درهم بنسبة قدرها 187%. إضافة لذلك، فقد تمكنت هذه الشركات إيجاد فرص عمل جديدة ورفعت مجموع قواها العاملة من 2332 موظف إلى 3601 موظف بزيادة قدرها 154%”.

وستشمل برامج تنمية القدرات الجديدة في الدورة الثالثة من برنامج المئة، مشاركة من مختلف المستويات الإدارية في الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي: المدراء التنفيذيين، والمدراء الماليين، ومدراء الموارد البشرية، ومدراء تكنولوجيا المعلومات، ومدراء الجودة. وسيتضمن البرنامج تقديم الخدمات الاستشارية والارشادية والبرامج التدريبية والتأهيلية، والتعريف بهم في عالم المال والأعمال، بالإضافة إلى فتح قنوات لدخول أسواق جديدة.

وتمنى عبد الباسط الجناحي لبرنامج تصنيف المئة المزيد من النمو على مر المراحل المقبلة، وأن تستمر المنافسة لتصنيف الشركات الأكثر استحقاقا ضمن برنامج المئة خلال الدورات المقبلة لتكون مثالاً يحتذى به لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الطموحة. ودعا القطاعين الحكومي والخاص للانضمام إلى قائمة شركاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ويتركوا بصمتهم في تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة.