دبي – مينا هيرالد: أعلنت “دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع” (DSI) ، الشركة الرائدة إقليمياً في مجال أنظمة التصميم والهندسة والبناء المتكاملة الخاصة بالأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية والمقاولات العامة والمياه والطاقة والسكك الحديدية والنفط والغاز والمياه ومعالجة المياه العادمة، اليوم عن نتائجها المالية للأشهر التسعة الأولى من السنة المالية المنتهية بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول 2015.

وتسبب مناخ الاقتصاد الصعب من حيث إنخفاض أسعار النفط وركود قطاع البناء والتشييد وإزدياد حدة المنافسة في السوق، بدفع المطورين والعملاء إلى تأجيل المدفوعات وتأخير مواعيد تسليم المشاريع في مختلف الأسواق الرئيسية التي تعمل فيها “دريك أند سكل إنترناشيونال”.

وهذا ما دفع مجلس إدارة الشركة إلى إجراء مراجعة لمشاريعها وإتخاذ نهج أكثر تحفظاً فيما يخص وضعها المالي. ونتيجة لذلك، إتخذت الشركة عدداً من المخصصات المتعلقة بقضايا التحكيم والقضايا القانونية الجارية حالياً  لبعض المشاريع  في كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية بالإضافة الى مخصصات الإيرادات و الأرباح التشغيلة لطلبات التغير الغير موافق عليها وتلك المتنازع عليها، وتحصيلات العمل المستحقة والموافق عليها مسبقاً وغيرها من الأحكام العامة ذات الصلة بمختلف المشاريع الرئيسية في منطقة الخليج العربي.

النتائج

ونتيجة لذلك، أعلنت الشركة عن إيرادات بلغت قيمتها 2.83 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ3.60  مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام 2014. ويعود هذا التراجع إلى توجه الإدارة نحو تبني نهج أكثر تحفظاً فيما يتعلق بتسجيل  الإيرادات، وإلى مخصصات الإيرادات لطلبات التغير الغير موافق عليها و تلك المتنازع عليها، وتحصيلات العمل المستحقة والموافق عليها مسبقاً.

وبلغ صافي الخسائر خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية 951 مليون درهم، مقارنة بصافي أرباح بلغ 97 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية. ويعود الإنخفاض في صافي الأرباح إلى إتخاذ المخصصات والتعديلات على الإيرادات وإجمالي الأرباح في الربع الثالث من العام الجاري والبالغة 984 مليون درهم. وتم إستيعاب تأثير هذه المخصصات، حيث من المتوقع أن تعود معدلات الربحية إلى طبيعتها في السنة المالية 2016، إذ ستسهم المشاريع الجديدة في تعزيز زخم الأعمال والمساهمة في الإيرادات والأرباح.  

وعلى الرغم من صعوبات السوق، تبقى أعمال الشركة من الناحية التشغيلية والمالية جيدة . ونظراً لشراكاتها الطويلة الأمد مع البنوك الدولية والمحلية الكبرى، تواصل “دريك آند سكل إنترناشيونال” الحفاظ على خطوط إئتمان قوية لضمان التمويل اللازم للعمليات التشلغيلة لتسليم المشاريع قيد التنفيذ.

وبدأت الشركة بتنفيذ برنامج لخفض التكاليف من أجل تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل النفقات العامة والإدارية. كما تقوم الشركة باتخاذ عدد من التدابير لتعزيز رأس المال العامل وتخفيض مستويات الديون وتحسين هيكل رأس المال من خلال بيع الأصول غير الأساسية لزيادة رأس المال وتحسين السيولة.

محفظة المشاريع قيد التنفيذ

على الرغم من التباطؤ في قطاع البناء و الانشاءات نجحت “دريك آند سكل إنترناشيونال” في توقيع عقود مشاريع جديدة بقيمة 2.4 مليار درهم منذ بداية السنة المالية الحالية وحتى تاريخ الإعلان عن النتائج المالية. وشكّلت الإمارات وسلطنة عُمان والكويت الأسواق الرئيسية الحاضنة للمشاريع الجديدة، مستحوذةً على 73% و15% و12% من إجمالي العقود الجديدة على التوالي. وجاءت الأعمال الهندسية و أعمال المقاولات العامة في مقدّمة القطاعات المساهمة في محفظة المشاريع الجديدة بـ 78% و22% على التوالي، الأمر الذي يعزّز مكانة قطاع الهندسة باعتباره محرّك النمو الرئيسي والمساهم الأبرز في ضمان إستدامة الربحية ضمن كبرى أسواق “دريك آند سكل إنترناشيونال”.

وصلت قيمة محفظة المشاريع قيد التنفيذ للشركة، والتي يزيد عددها على 160 مشروع، إلى 12.35 مليار درهم إماراتي بحلول 30 أيلول/سبتمبر 2015.  وواصلت المملكة العربية السعودية والإمارات الحفاظ على مكانتيهما كأكبر الأسواق الرئيسية لـ “دريك آند سكل إنترناشيونال”، بنسبة 32% و20% على التوالي من إجمالي محفظة المشاريع قيد التنفيذ.

ومن المتوقّع  أن يدخل  قطاع المواصلات وتطوير شبكات السكك الحديدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مرحلة من النمو السريع. و تتطلع “دريك آند سكل إنترناشيونال” بتفاؤل حيال مناقصات عامة شاركت بها لمشاريع السكك الحديدية بقيمة تبلغ نحو 5 مليار درهم . ونظراً لخبرة الشركة الطويلة في المشاريع الكبرى ضمن قطاع السكك الحديدية ، وبالأخص في مجال أعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية، بالأضافة لشراكاتها الإستراتيجية المتينة مع نخبة من الخبراء العالميين في قطاع المواصلات فإنّ هذه المشاريع الطموحة ستمثّل دفعةً قويةً لمستويات الربحية  للشركة في المستقبل.

وتعليقاً على النتائج الأخيرة، قال خلدون الطبري، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة “دريك آند سكل إنترناشيونال”: “لا يزال قطاع البناء والإنشاء الإقليمي يواجه مرحلةً حاسمةً تفرض تحدّيات صعبة، الأمر الذي دفع بنا إلى إتّخاذ إجراءات إستباقية وتحفظية فيما يتعلّق بعدد من المشاريع الرئيسية، بالإضافة إلى إرساء سلسلة من الإجراءات الفاعلة للحد من مستويات الدين وتقوية هيكيلة رأس المال”.

وأضاف الطبري: “لا نزال نتمسّك بالتفاؤل حيال أداء أعمالنا في “دريك آند سكل إنترناشيونال” على المدى الطويل. ونؤمن من جانبنا بأن سياسات التنويع التي تنتهجها الحكومات الإقليمية وتزايد الطلب على الإستثمار في البنى التحتية تبقى دافعاً كبيراً بالنسبة لنا لتحقيق النمو في منطقة الخليج العربي. وتأتي نظرتنا التفاؤلية بالنظر إلى إلتزام عملائنا التام باستكمال مشاريعهم الحالية وتمويل مشاريعهم الجديدة المتّفق عليها وفق الجدول الزمني المحدّد.”