جنيف  – مينا هيرالد: تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية  2015 الذي  يواصل أعماله في جنيف حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري بوفد يرأسه سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، حيث يعقد هذا المؤتمر كل أربعة أعوام يجري خلاله استعراض ومراجعة لوائح الراديو، والمعاهدات الدولية التي تحكم استخدام طيف الترددات الراديوية، ومدارات السواتل المستقرة، والسواتل غير المستقرة بالنسبة إلى الأرض. وتتم المراجعات وفق جدول أعمال يقرره مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات، الذي يراعي التوصيات الصادرة عن المؤتمرات العالمية السابقة للاتصالات الراديوية.

ويضم وفد الدولة ممثلين عن وزارات وجهات عدة بالدولة ومنها الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، ووزارة الداخلية والقوات المسلحة، ومؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، ومركز محمد بن راشد للفضاء، وشركة الياه سات للاتصالات الفضائية، وشركة الثريا للاتصالات، إلى جانب حضور سعادة السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف لحفل افتتاح المؤتمر.

وقام الوفد خلال الأسبوع الثاني من أعمال المؤتمر بعقد عدد من اللقاءات على هامش المؤتمر مع بعض الوفود المشاركة لبحث وتعزيز التعاون في المجالات المتعلقة بتطوير ودعم قطاع الاتصالات من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وجمهورية المكسيك، وكوريا الجنوبية وعدد من المنظمات العالمية المعنية بالاتصالات وشركات الاتصالات العالمية.  وتم خلال الاجتماعات مناقشة عدة مواضيع تتعلق بتطورات قطاع الاتصالات، والتطلعات التي ترنو إليها مختلف دول العالم بما يساهم في تحقيق الاستغلال الأمثل لموارد الطيف الترددي الذي يعد أحد الثروات الوطنية المحدودة، بالإضافة الى مواكبة التطور التقني الحاصل في مجال الاتصالات الراديوية الحديثة.

وفي هذا السياق، قال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات:”نحرص على المشاركة في الهذا المؤتمر، وترؤسنا للمجموعة العربية فيه فرصةً مهمة للمساهمة في تعزيز المكانة العالمية الرائدة لدولة الإمارات، تلك المكانة التي تترسخ يوماً بعد يوم بفضل ما تتمتع به دولتنا من سمعة عالمية رفيعة في مختلف المجالات، وفي المقدمة منها قطاع الاتصالات والمعلومات. كما أن مشاركتنا في مثل هذه الفعاليات تعد فرصة ثمينة من أجل تبادل الخبرات والمشاركة في وضع الاستراتيجيات والقرارات الدولية ذات الصلة بقطاع الاتصالات والمعلومات. تأتي مشاركتنا  تعبيراً عن التزامنا بتنظيم وإدارة واستغلال الطيف الترددي بالطريقة المثلى وبالكفاءة الاقتصادية التي تخدم البشرية جمعاء وبالشكل الذي يجعل هذه الثورة الطبيعية تعود علينا بعائدات اقتصادية جمة. ويعكس ترأس دولة الإمارات ممثلة بالهيئة للمجموعة العربية الدور التنموي الاستراتيجي الذي تلعبه الهيئة على الصعيد الإقليمي والعالمي، كما يعد شهادة على ثقة الجهات العالمية والإقليمية بالهيئة وخبراتها والجهود الحثيثة التي تبذلها لتدعم تنمية القطاع وتطويره على جميع المستويات.”

تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تترأس الفريق العربي للطيف الترددي ممثلة بالمهندس طارق العوضي، المدير التنفيذي لإدارة الطيف الترددي بالهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، الذي صرح في معرض تعليقة على المؤتمر الهام: “إن المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2015 الذي يناقش 33 بنداً على جدول أعماله، ينظر إليه بأهمية بالغة لما يسفر عنه من نتائج لتنظيم موارد طيف التردد الراديوي المحدود. بما يواكب ويتماشى مع تطور التطبيقات والأنظمة والتكنولوجيات الحالية والناشئة والمستقبلية.”.

الجدير بالذكر أن الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تلعب أيضاً دوراً محورياً في أعمال المؤتمر وذلك بترؤسها لأعمال اللجنة الخامسة في المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2015، حيث تم خلال الترشيحات قبيل افتتاح المؤتمر، اختيار المهندس خالد العوضي – مدير المنظمات الدولية للمنصب، كما تم تكريم عدد من ممثلي الدولة من قبل رئيس الاتحاد الدولي للاتصالات لمساهماتهم الكبيرة ومساندتهم للاتحاد في مجالات الطيف الراديوي.

وتوصل المؤتمر في أسبوعه الأول إلى قرارات مهمة حول عدد من المواضيع التي تخص خدمات الأبحاث الفضائية، ومتطلبات الطيف للخدمة المتنقلة البحرية، واحتياجات الطيف من أجل دعم انظمة الاتصالات اللاسلكية لإلكترونيات الطيران داخل الطيران والتي ستساهم بحد كبير في تطوير صناعة الطائرات في السنوات المقبلة. وسيواصل المؤتمر أعماله لمناقشة أوراق العمل الواردة اليه من الدول الأعضاء والمنظمات حيث يشارك في أعمال أكثر من 3700 مشارك من أكثر من 160 دولة و140 منظمة وذلك للتوصل لحلول للمشكلات المطروحة حول مواضيع مختلفة تتعلق بالاتصالات الراديوية ومورد الطيف الترددي.

كما أن دولة الإمارات ممثلة بالهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات قامت بتقديم أكثر من 60 وثيقة مشتركة مع المجموعة العربية تتضمن حلولا لمختلف بنود جدول أعمال المؤتمر، حيث يجسد هذا العمل التعاون المثمر والبناء بين الهيئة وبين شركاءها في دولة الإمارات العربية المتحدة والدول العربية وذلك لتنمية قطاع الاتصالات الراديوية في الدولة والمنطقة.