أبوظبي – مينا هيرالد: يقدّم قطاع الطاقة المتجددة في مصر فرصاً تنطوي على إمكانيات هائلة تقدّر بأكثر من عشرة مليارات دولار ستكون متاحة أمام القطاع الخاص على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما كشف عنه خبراء اليوم.

ويُتوقع أن تلعب مصادر الطاقة المتجددة دوراً رئيسياً في مشهد الطاقة المصري عندما تقدّم فرصاً تبلغ 13 مليار دولار على هيئة استثمارات ومشاريع، وفقاً لشركة “فروست أند سوليفان” للأبحاث، التي تشير إلى أن القدرة الكهربائية الحالية في البلاد مهيّأة لتتضاعف من 31 غيغاوات في 2013 إلى 60 غيغاوات في 2020.

وتخطط مصر للحصول على 20 بالمئة من إجمالي قدرتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول العام 2020، أي 11.32 غيغاوات، وذلك من مشاريع لتوليد الطاقة الكهربائية من الرياح والمياه والتقنيات الكهروضوئية والشمسية المركزة، بحسب تقرير صادر عن المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وقال بكر عبدالوهاب، رئيس مشروعات البنية التحتية بإدارة الاستثمار المباشر في المجموعة المالية هيرميس أحد أكبر بنوك العالم العربي، إن مصر تشهد حالياً بناء مشاريع جديدة للطاقة المتجددة تصل سعتها الإنتاجية إلى أكثر من 4000 ميغاواط. وتنقسم هذه المشاريع ما بين طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وتمت ترسيتها بعد مناقصات تنافسية ووفقاً للنظام الجديد الذي يقوم على دفع تعرفة مقابل تغذية الشبكة الرسمية بالطاقة المتجدّدة  (feed-in tariff). وقال: “ستحقق هذه المشاريع نمواً قوياً قصير إلى متوسط المدى في هذا الإطار، إلا أن العملية تسير بشكل بطيء حتى الآن بسبب بعض التقلبات، ونقص التوضيحات حول الأطر التنظيمية الحكومية في هذا المجال”.

وفي هذا السياق، تستعدّ القمة العالمية لطاقة المستقبل 2016، التي تستضيفها “مصدر” بين 18 و21 يناير 2016  ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، لتقديم فعالية متخصصة تُعنى بتسليط الضوء على قطاع الطاقة في مصر، وتضاف إلى برنامج القمة الزاخر بالفعاليات، وذلك تحت عنوان “منتدى مستقبل الطاقة في مصر”.

ومن المقرر أن تمثل هذه الفعالية منبراً للتعريف بأحدث التطورات في مجالات الكهرباء والمياه والغاز والطاقة الشمسية والرياح وإدارة النفايات، في أكبر اقتصاد في العالم العربي، في حين تتيح المجال أمام الحضور للاستماع من المسؤولين المصريين عن رؤية بلادهم للقطاع في السنوات العشر المقبلة.

وأضاف عبدالوهاب الذي سيقدم كلمة رئيسية في منتدى مستقبل الطاقة في مصر: “على الرغم من وجود العديد من المؤتمرات الإقليمية التي تتناول قضية الطاقة المتجددة، إلا أن القمة العالمية لطاقة المستقبل تمكنت من بناء مكانة راسخة لنفسها اعتمدت على نجاحها في استقطاب كبار المطورين والمستثمرين، الأمر الذي سيعزز قدرة “منتدى مستقبل الطاقة في مصر” على تقديم آراء ونتائج قيّمة تساعد الحكومات في اتخاذ القرارات بهذا الخصوص”.

وتأتي التدابير العملية المزمع اتخاذها لتسريع اعتماد الطاقة المتجددة في أنحاء البلاد على رأس القضايا الأساسية التي ستتم مناقشتها خلال المنتدى، وتشمل تلك التدابير البرنامج المقترح لتعرفة الكهرباء المنتجة عند المستهلكين، والبدء في تنفيذ مشروع الأسطح الشمسية في المنازل.

وسوف يثار النقاش كذلك حول وضع البرامج الرئيسية المزمع تنفيذها في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكيف سيتم التعجيل بتنفيذها في العام 2016، مثل خطة معالجة مياه الصرف الصحي في القاهرة الجديدة، وخطة معالجة مياه الصرف الصحي في حلوان، ومشروع إعادة تدوير النفايات الصلبة، ومحطة تحلية مياه البحر في شرم الشيخ.

وسوف يستمع المطورون والمشغلون والمصنعون والمقاولين من خبراء ماليين عن استعدادهم لتمويل المشاريع المصرية.

كما سيستقطب المنتدى متحدثين مرموقين، سيلتقون بمسؤولين من مجالات الاستثمار والطاقة والتمويل في القطاع الخاص في البلاد، من أجل مضافرة الجهود لتشكيل منصة عالمية فريدة تُعنى بمستقبل الطاقة في مصر.

ومن المقرر، أن تقام القمة العالمية لطاقة المستقبل 2016 ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة بين 18 و21 يناير 2016 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، إلى جانب فعاليات مصاحبة هي “القمة العالمية للمياه” ومعرض “إيكو ويست”.  كما تستضيف القمة العالمية لطاقة المستقبل 2016  فعاليات مصاحبة أخرى هي “معرض الطاقة الشمسية” وقسم النقل المستدام.