جدة – مينا هيرالد: نظَّمَ مجلس الشركات العائلية الخليجية، وبالتعاون مع كلية “إنسياد” الدولية لإدارة الأعمال، ورشة عمل “القيادة في الجيل القادم من الشركات العائلية”، لأعضاء الجيل القادم  من 18 شركة عائلية من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، و تركيا، ولبنان.

واستمرت ورشة العمل لثلاثة أيام متتالية، برئاسة البروفيسور راندال كارلوك، المدير السابق لمركز “ويندال” الدولي لأعمال المؤسسات العائلية، وهو أحد المحاضِرين المختصين في كلية “انسياد” في مجال الشركات العائلية، وريادة الأعمال.

وفي تعليق حول ورشة العمل قال معالي عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس الإدارة  لمجلس الشركات العائلية الخليجية: “تُعتَبَر ورشة عمل القيادة في الجيل القادم من الشركات العائلية، أوّل الفعاليات والبرامج التعليمية المُقرّرة للجيل القادم ضمن جدول أعمال مجلس الشركات العائلية في المنطقة. وقد اخترنا التعاون مع كلية “إنسياد”: أحد أهم المؤسسات الدولية التعليمية المتخصصة في مجال أعمال الشركات العائلية حول العام، في تنظيم برنامج تعليمي تفاعلي، هو الأول من نوعه في دبي من حيث البرنامج, أسلوب التعليم, والمواضيع المطروحة.”

ويأتي تنظيم هذا البرنامج بعد أسابيع على إعلان نتائج الدراسة الاستقصائية، التي نظّمها المجلس بالتعاون مع شركة “ماكينزي آند كومباني” حول واقع قطّاع الشركات العائلية في منطقة الخليج، وحجم التحديات التي تواجه شركات القطاع من حيث طرق وآليات التعاطي مع بعض المسائل المؤسسية، بما في ذلك، تطوير وتدريب الجيل القادم من قيادات الشركات العائلية، وتأهليهم لاستلام مناصب قيادية.

وأضاف معالي عبد العزيز الغرير: “يندرج تنظيم ورشة العمل ضمن استراتيجية المجلس الهادفة إلى تعزيز وعي أعضاء الشركات العائلية في المنطقة، والعاملين فيها، بأهم الممارسات في مجال أدارة الشركات العائلية، مثل آليات تطبيق الحوكمة السليمة، والتخطيط المسبق والناجح لنقل القيادة ضمن مؤسساتها من الجيل الأول إلى الجيل الثاني، أو من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث، وتأهيلهم بشكل كافٍ لتسلّم مناصب قيادية هامة، لها تأثير ملموس وكبير في تعزيز نمو وازدهار الأعمال المؤسسية.”

تطرَّق برنامج ورشة العمل الى مواضيع التدريب والتوجيه المؤسسي ضمن الشركات العائلية، وطرق بناء فرق العمل، وأفضل الآليات في تخطي العقبات وحل المشاكل المؤسسية، وسلَّط الضوء على أنماط الإبداع المتاحة ضمن الشركات العائلية. وقدّمت ورشة العمل للمشاركين، الأساليب والأدوات لتطوير المسيرة المهنية، واقترحت الحلول الملائمة في مواجهة أي أزمات قائمة، أو محتملة في المستقبل. وقد اعتمد البرنامج أسلوب فريد في طرح الأفكار، ووضعها موضع التطبيق التجريبي، وذلك من خلال مشاركة جميع الحضور.

تهدف ورشة العمل الى تطوير مهارات وخبرات القيادة ضمن الشركات العائلية من خلال بناء وتعزيز مهارات الاتصال الشخصي، والتواصل العائلي، ضمن قطاع الشركات العائلية، لما لها من تأثير كبير في رفع مستوى الأعمال ضمن المؤسسة، سواء على مستوى الأفراد، أو فرق العمل. وتلعب هذه المهارات دوراً رئيساً في تعزيز نمو الأعمال، وتحقيق انتقال سلس وناجح في تسليم دفّة القيادة للجيل القادم ضمن الشركات العائلية.

وبدوره قال البروفيسور راندال: “معظمنا لا يدرك تماماً الأهمية البالغة لبناء وتطوير مهارات الاتصال والتواصل  الشخصي للعاملين ضمن قطاع الشركات العائلية؛ فهذه المهارات تشكِّل القاعدة الأساس لتسهيل وتطوير مستوى الأعمال ضمن الشركات العائلية، وهي أحد أهم العناصر الداعمة لتعزيز الترابط والانسجام بين الكوادر المؤسسية للشركة العائلية في جميع المستويات. إن عملية استقبال المعلومات، والطريقة والشكل الذي نعالج بها هذه المعلومات و ونوصلها للطرف الآخر، تمكّننا من المناقشة والاتفاق كعائلة، على القيم المؤسسية، والأدوار، والصلاحيات داخل الشركة بشكل سليم. ونحن بالتأكيد، نستخدم مهارات التواصل هذه، في جميع أوجه العمل والحياة.”

شَهِدتَ ورشة العمل مشاركة وتفاعل كبير من الحضور، وقد أبدى الجميع تقديرهم وإعجابهم بالأُسلوب والطريقة التي انتهجها برنامج ورشة العمل؛ حيث استطاعت نقاشات الورشة توضيح الروابط والعلاقات الذهنية، والعاطفية، والنفسية التي تربط أعضاء الشركات العائلية والعاملين ببعضهم البعض.

كما وألقَت ورشة العمل الضوء على مجموعة من فرص التنمية والتطوير المهني للعاملين ضمن قطاع الشركات العائلية في جميع المستويات: سواء كموظفين، أو كملاّك أو كمديرين في المراكز القيادية العليا، والتي تُشكَّل بدورها نقطة الانطلاق نحو تولِّي موظفي الشركات العائلية للمناصب القيادية الهامة في المستقبل. وأعرَبَ المشاركين عن تثمينهم البالغ للعلاقات والصداقات الجديدة التي تمكنوا من بناءها مع المشاركين من أعضاء الشركات العائلية من خلال ورشة العمل.