دبي – مينا هيرالد:  في اطار فعاليات “أسبوع الامارات للابتكار” الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدورة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي استراتيجيتها للابتكار في القطاع الخاص والتي تعتمد على ثلاث ركائز أساسية تشمل تمكين الابتكار وقياسه وتكريم المبتكرين وذلك مع استكمال استعدادها للإعلان عن نتائج مؤشر دبي للابتكار الذي أطلقته منتصف العام الحالي.

وأشار سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى إن الغرفة تهدف من وراء هذه الاستراتيجية إلى تحقيق هدفين رئيسيين وهما ترويج ودعم الابتكار في القطاع الخاص ضمن رسالة الغرفة لدعم وتمثيل وحماية مصالح مجتمع الأعمال في الإمارة، بالإضافة إلى ترسيخ سمعة الغرفة كإحدى أكثر غرف التجارة ابتكاراً في العالم من خلال الاستثمار في موظفيها وبيئة عملها ومواردها البشرية.  

ولفت بوعميم إلى إن الغرفة وضعت استراتيجية متكاملة تغطي كافة مراحل عملية الابتكار في القطاع الخاص، مشيراً إلى أن دعم الابتكار وتطويره يتطلب مساهمة من جميع شرائح المجتمع، وهي عملية مترابطة لخصتها استراتيجية الغرفة الجديدة بثلاث ركائز أساسية.

وتشمل الركيزة الأولى من استراتيجية الغرفة للابتكار تمكين الابتكار، وذلك من خلال خطوات رئيسية، تكون الأـولى عبر نظام إدارة الابتكار والإبداع الذي أطلقت عليه الغرفة اسم “مختبر غرفة دبي للإبتكار”، وهو النظام الفريد من نوعه الذي يطبق لأول مرة خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وهدفه تحفيز الأفكار المبدعة ورعايتها وإدارتها وتنظيمها وإطلاقها لتكون مبادرات لها تداعيات إيجابية على الاقتصاد.

ويشمل مختبر غرفة دبي للابتكار عملية استقبال وتجميع الأفكار ودراستها ضمن حواضن للإبداع حيث تشمل هذه المرحلة تطوير المهارات التدريبية وتوفير حوافز للمبدعين وأصحاب الأفكار المبتكرة وتفعيل التواصل مع العملاء.

أما الخطوة الثانية لمرحلة تمكين الابتكار فتكون عبر اطلاق منصة لاستقبال وتبادل الأفكار المبتكرة والملاحظات التطويرية التي تعزز من سمعة دبي كوجهة عالمية أولى للمال والأعمال.

وتشمل الخطوة الثالثة لمرحلة تمكين الابتكار تشكيل مجموعات عمل خاصة من مختلف القطاعات الاقتصادية في الامارة وذلك لمتابعة هذه الأفكارة المبتكرة والملاحظات التطويرية من خلال تنظيم ورش عمل محفزة للابتكار وتنظيم اجتماعات مع مختلف القطاعات في الإمارة حيث يتم دراستها وتحليلها وفرزها إما للتطبيق أو للتحويل للجهات المختصة الأخرى في القطاع الخاص. وأما الخطوة الأخيرة لمرحلة تمكين الابتكار فتشمل الخروج بتوصيات وحلول تحفز على الابتكار في بيئة العمل .

وأضاف بوعميم أن مجلس محمد بن راشد الذكي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله -، لاستقبال الأفكار المبتكرة والملاحظات التطويرية لتكون دبي المدينة الأذكى عالمياً والأسرع تطوراً بمساعدة الجمهور ومجتمع دبي، يساعد تمكين الابتكار لكونه منصة هامة لاستقبال الأفكار التي تعزز من سمعة دبي كوجهة عالمية أولى للمال والأعمال.

أما الركيزة الثانية من استراتيجية الابتكار فتقوم على قياس الإبتكار من خلال مؤشر دبي للإبتكار الذي أطلقته الغرفة بالتعاون مع شركة “برايس واتر هاوس كووبرز” (PWC)، إحدى أكبر شبكات الخدمات المهنية في العالم في يوليو الماضي. وسيساهم مؤشر دبي للإبتكار في توحيد معايير الإبتكار، وتحديد وتعريف ممكنات ومحركات الإبتكار، وتشجيع المؤسسات على الإبداع والابتكار، وقياس نتائجهما على  نشاطها بشكلٍ خاص واقتصاد دبي بشكلٍ عام.

ويشكل المؤشر الذي تستعد الغرفة لإعلان نتائجه، نقلة نوعية في طريقة عمل المؤشرات الاقتصادية لكونه مؤشراً مركباً يقيس الإبتكار على مستوى الإمارة، ويقيس الابتكار على مستوى القطاع الخاص، مشيراً إلى أن كل مؤشرات الابتكار في العالم تقوم بقياس الابتكار على مستوى المدينة في حين ان مؤشر الابتكار الخاص في غرفة دبي يقيس الابتكار في القطاع الخاص، وتأثير هذا الابتكار على إجمالي ابتكار مدينة دبي.

وقامت الغرفة من خلال مؤشر دبي للابتكار بدراسة كل المؤشرات العالمية في العالم، وأخذ ما يتلاءم مع اقتصاد دبي، حيث إن هذا المؤشر هو اول مؤشر في العالم مبني على اقتصاد دولة ناشئة مما يعكس اهمية وريادة هذا المؤشر.

ويقيس المؤشر الابتكار في 8 قطاعات أساسية وهي قطاعات تجارة التجزئة والجملة، وقطاع الصناعة، والعقارات، والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، والرعاية الطبية، والخدمات المالية، والتعليم وبالتالي فإن المؤشر سيظهر نسبة الابتكار في كل قطاع، وكيفية تأثيره على الابتكار بشكلٍ عام في دبي.

ولفت بوعميم إلى أهمية قياس الوضع الحالي للإبتكار للتمكن من تطويره، وإجراء مقارنات مع أكثر مدن العالم تطوراً لتحديد فرص التحسين، ووضع توصيات لمجتمع الأعمال والحكومة والجهات الأكاديمية لتطوير الإبتكار، وضرورة تكريم الشركات المبتكرة لتكون نموذج يقتدى به، ومتابعة التغييرات والتطورات بصورة سنوية لتحديثها.

ويقوم المؤشر على دراسة وتقييم الممارسات والمحركات والنتائج، من خلال دراسة الممارسات، وتقييم النتائج، ليظهر مساهمة القطاع الخاص في قطاعات اقتصادية معينة في مسيرة ابتكار وإبداع اقتصاد دبي.

أما الركيزة الأخيرة في استراتيجية غرفة دبي للابتكار فتشمل تكوين بنية حاضنة ومحفزة للابتكار من خلال دعم المبتكرين وتكريمهم وذلك عبر جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال التي أطلقتها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع غرفة دبي خلال جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في دورتها الثامنة، حيث ستساهم هذه الجائزة في تشجيع الشركات والمؤسسات الوطنية في تعزيز توجهها نحو الابتكار سواء في عملياتها أو خدماتها أو منتجاتها، مما سيعزز من مكانة الدولة في تقارير التنافسية العالمية والتقارير الدولية الصادرة بشأن ممارسة الأعمال.

وتشكل الجائزة أداة فعالة لتحفيز المبتكرين من الشركات والمؤسسات وتشجيعهم على اعتماد مبادرات تحسن انتاجيتهم وترضي عملائهم.

أما داخلياً فقد ركزت الاستراتيجية على الاستثمار في الموظفين عن طريق تطوير المهارات التدريبية لموظفي الغرفة في مجال الإبداع والابتكار وذلك من خلال استقبال وتجميع الأفكار من الموظفين ودراستها ضمن حواضن للإبداع وتوفير حوافز للمبدعين وأصحاب الأفكار المبتكرة، وتفعيل التواصل مع موظفي وعملاء الغرفة.

وتعتزم الغرفة استثمار 100 مليون درهم خلال السنوات الثلاث القادمة في مشاريع ومبادرات ابتكارية كمؤشر الإبتكار، ومختبر الإبتكار وتطوير المهارات الابتكارية، وتطبيقات ذكية تعزز تجربة العملاء وتسهل حصولهم على الخدمات، وتحافظ على سمعة دبي كأفضل وجهات المال والأعمال العالمية، مؤكداً إن هذا الاستثمار هو جزء من استراتيجية الغرفة لاستثمار 500 مليون درهم على مدى السنوات الثلاث القادمة لخدمة مجتمع الأعمال وتعزيز تنافسيته العالمية.