دبي – مينا هيرالد:  تشارك هيئة كهرباء ومياه دبي في المؤتمر العربي الثالث للأنفاق والذي تنظمه جمعية المهندسين بدولة الإمارات العربية المتحدة تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، وبالتعاون مع الجمعية الدولية للأنفاق ITA، في فندق جراند حياة بدبي من 23 ولغاية 25 نوفمبر الجاري، ويحضره عدداً من مسؤولي الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة في الدولة، ونخبة من الخبراء والمختصين في مجال البنية التحتية والأنفاق من المنطقة والعالم.

وتستقطب نسخة هذا العام من المؤتمر الذي ينظم تحت شعارالإبداع والابتكار في الاستخدام الأمثل للبنية التحتية والمساحات تحت الأرضالفرص والتحدياتنحو 600 خبيراً من مختلف أنحاء العالم، وينظم على هامشه معرضاً بمشاركة كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال الأنفاق والبنية التحتية من 40 دولة.

وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر، قال سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “انطلاقاً من مقولة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبيرعاه الله: “بالإبداع والأفكار نستطيع بناء الدول والمؤسسات. والمستقبل سيكون لأصحاب الأفكار؛ وعملاً برؤيتنا لنكون مؤسسة مستدامة مبتكِرة على مستوى عالمي، فإننا في هيئة كهرباء ومياه دبي نحرص كل الحرص على مد جسور التعاون وتعزيز العمل المشترك مع مختلف الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة في دبي بهدف الارتقاء بالمكانة العالمية التي تتمتع بها دبي في كافة المجالات ولاسيما في مجال البنية التحتية التي هي موضوع مؤتمرنا اليوم والذي يحمل في دورته لهذا العام شعاراً هاماً هوالإبداع والابتكار في الاستخدام الأمثل للبنية التحتية والمساحات تحت الأرضالفرص والتحديات“.

وأضاف سعادته: “نعمل في هيئة كهرباء ومياه دبي وفق استراتيجية مبتكرة ورؤية واضحة المعالم تتوافق في مضمونها وأهدافها مع رؤية وتطلعات حكومتنا الرشيدة، ورؤية الإمارات 2021 الهادفة إلى جعل الإمارات أحد أفضل دول العالم، وخطة دبي 2021 والهادفة إلى جعل دبي مدينة ذكية ومتكاملة ومتصلة. وفي هذا السياق، قامت الهيئة على مدى أكثر من خمسة عقود من الزمن ببناء وتطوير بنية تحتية متكاملة للكهرباء والمياه وفق أرقى المعايير وأفضل الممارسات العالمية للوفاء بالمتطلبات الحالية والمستقبلية لكافة نواحي التنمية في دبي، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكانة الإمارة والدولة كأحد أفضل دول العالم في مجال البنى التحتية. وقد حققت الرؤية السديدة والمستنيرة لقيادتنا الرشيدة والتعاون والعمل المشترك بين كافة الدوائر الحكومية والاتحادية في هذا المجال في تبوأ دولة الإمارات للمركز الأول إقليمياً، والمركز الرابع عالمياً في مؤشر أفضل البنى التحتية في تصنيف أجندة المنتدى الاقتصادي العالمي، بمعدل 6.03 نقاط من أصل سبع نقاط هي الدرجة العليا، متقدمة على اليابان، وسويسرا، وألمانيا، وفرنسا والمملكة المتحدة وغيرها من دول العالم. لكننا وكما علمتنا قيادتنا الرشيدة، فإننا لا نتوقف عند تحقيق إنجاز بعينه، لذا سنواصل العمل على تعزيز تنافسية الدولة حتى نصبح الرقم واحد عالمياً في مجال البنى التحتية“.

وأردف سعادته بالقول: “تشكل البنية التحتية اللبنة الأساسية في بناء المدن وتحقيق التنمية المستدامة، وبدورنا نعمل في الهيئة بشكل متواصل على تعزيز وتطوير البنية التحتية للكهرباء والمياه من خلال محفظة من المشاريع الواعدة وأهمها مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية الجديدة في العالم بنظام المنتج المستقل في سوق الطاقة المتجددة، حيث ستصل قدرته الإنتاجية إلى 1000 ميجاوات بحلول عام 2019 و3000 ميجاوات بحلول عام 2030. كما تعمل الهيئة على إنجاز مشروع رائد آخر في مجال الطاقة النظيفة هو مجمع حصيان لإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف، وفق نظام المنتج المستقل، وستكون المرحلة الأولى من المشروع ذات قدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميجاوات، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيلها بحلول العام 2020. كما أرسينا عقد مشروع توسعة المحطةإملإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، لتصبح القدرة الإنتاجية الكلية للمحطة نحو 2760 ميجاوات بعد إنجاز مشروع التوسعة في عام 2018. وستعمل هذه المشاريع الهامة على تعزيز القدرة الإنتاجية للهيئة والتي تبلغ حالياً 9656 ميجاوات من الكهرباء، و470 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً“.

وحول مبادرات الهيئة الذكية قال سعادته: “تعزيزاً للبنية التحتية في دبي، وعملاً بمبادرةالمدينة الذكيةالتي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتومرعاه الله، لجعل دبي المدينة الأذكي في العالم، فإننا نعمل حالياً على تنفيذ ثلاث مبادرات ذكية نوعية وهي: المبادرة الأولى شمس دبي: ونهدف من خلالها إلى تشجيع أصحاب المنازل والمباني على تركيب ألواح كهروضوئية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، مما يشجع على استخدام الطاقة المتجددة وزيادة نصيبها في إنتاج الطاقة. المبادرة الثانية التطبيقات الذكية: لتسريع توصيل الخدمة، وسرعة الاستجابة من خلال الإعادة الفورية للتيار الكهربائي، وكذلك الاستهلاك الذكي وترشيده من خلال العدادات الذكية، وبما يحقق السعادة والرفاهية للمواطن والمقيم ويضمن استدامة الموارد. المبادرة الثالثة الشاحن الأخضر: وتعمل الهيئة من خلالها على إنشاء بنية تحتية ومحطات شحن للسيارات الكهربائية. وقد دشنت الهيئة 16 محطة ونعمل حالياً على إنجاز 84 محطة ليصل عدد المحطات إلى 100 محطة شحن للسيارات الكهربائية قبل نهاية العام الجاري“.

وأضاف سعادة الطاير: “لقد أثمرت جهودنا الدؤوبة في تحقيق دولة الإمارات، ممثلة بهيئة كهرباء ومياه دبي، المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والرابعة عالمياً في الحصول على الكهرباء بحسب نتائج تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2016 الصادر عن البنك الدولي، والذي يقيس سهولة ممارسة أنشطة الأعمال في 189 دولة حول العالم، وذلك للعام الثالث على التوالي. وقد جاء هذا الإنجاز العالمي بعد تحقيق الهيئة لنتائج تنافسية للغاية متجاوزة بذلك شركات القطاع الخاص وأفضل الشركات الأوروبية والأمريكية الرائدة من حيث الكفاءة والاعتمادية. ويتجلى ذلك من خلال الحد من نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء إلى 3.26% فقط، مقارنة بنسبة تصل إلى 6-7% في أوروبا والولايات المتحدة. كما انخفض معدل الفاقد في شبكة توزيع المياه إلى 9.1% مقارنة بنسبة 15% في أمريكا الشمالية، وهو ما يعد تميزاً على الصعيد العالمي وتأكيداً على التزامنا بتوفير بنية تحتية عالمية المستوى“.

وعلى صعيد مشاريع الهيئة الخاصة بالأنفاق، قال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي: “نحرص في الهيئة على تفعيل العمل المشترك والتنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة لإنجاز العمليات الخاصة بخدمات الكهرباء والمياه المتعلقة بإنجاز الأنفاق وفق أعلى معايير الكفاءة والاعتمادية. وقد أنجزت الهيئة مؤخراً تعديل مسارات كابلات إلى أنفاق الخدمات الخاصة بخدمات الكهرباء والمياه التي تعبر تحت قناة الخليج التجاري وصولاً للمناطق السياحية في الصفا والجميرا، من خلال تعديل مسارات 24 دائرة بإجمالي أطوال تصل إلى 21.1 كيلومتراً من الكابلات إلى داخل أنفاق أرضية على عمق 16 متراً تحت الأرض. وقد حققت الهيئة إنجازاً بالانتهاء من المشروع قبل الموعد المحدد بـ 8 أشهر“.

واختتم سعادته بالقول: “نتطلع من خلال مشاركتنا في هذا المؤتمر الهام إلى مناقشة محاور عديدة مثل التصميم والتخطيط الأمثل للمساحات تحت الأرض وأفضل معايير الأمن والسلامة والتأثير البيئي لعمليات التشغيل والبناء في الأنفاق، والاستخدامات المتعددة للمساحات تحت الأرض، إضافة إلى مناقشة أبرز التحديات والفرص التحسينية في هذا المجال، بما يساهم في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في دبي“.