دبي – مينا هيرالد: سلطت شركة رويال فيليبس الضوء مؤخراً على اتجاه متنامي في مجال الرعاية الصحية وهو التطبيب عن بعد، حيث يعد هذا الإتجاه احد اهم العناصر التي تسهل عملية وصول خدمات التشخيص والإستشارات بالإضافة الى المراقبة الطبية اللازمة.

وفي دراسة حديثة أجرتها وحدة المعلومات التابعة لمجلة الإيكونوميست، بناءً على توجيهات شركة فيليبس ، فقد أشارت أهم النتائج إلى ان ضمان الوصول التطبيب عن بعد لا يعتمد فقط على التكنولوجيا، بل يتطلب أيضاً توفير بيئة مناسبة تساعد على الرؤى ولاسيما من خلال تنسيق السياسات وتهيئة بنية تحتية قوية للاتصالات وتوافر الكفاءات المطلوبة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة.

وتعايّن هذه الدراسة التطبيب عن بعد في مناطق مختلفة تشمل دول مجلس التعاون التي تعكف بدورها على إجراء إصلاحات عديدة في نظام الرعاية الصحية بهدف تحسين إدارة مختلف الأمراض المزمنة، حيث أشارت إلى ما يشهده مجال التطبيب عن بعد من ابتكارات متسارعة، غير أن الاستفادة من كامل مزاياه تقتضي تطوير سياسات الرعاية الصحية بحيث تواكب الواقع الجديد للتكنولوجيا والابتكار.

وأوضح التقرير بأنه من المتوقع لإجمالي قيمة الإنفاق على الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون أن تصل إلى 60 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، وذلك كنتيجة للنمو السكاني وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية، ولكّن المنطقة تتمتّع بالمقوّمات المطلوبة للاستفادة من مفهوم التطبيب عن بعد ووضع إطار العمل المطلوب لذلك؛ حيث تمتاز بمستوى دخل مرتفع إلى جانب انتشار احدث التقنيات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنى التحتية الخاصّة بها.

ويسمح التطبيب عن بعد بتوفير عناية صحية أفضل للمرضى عن طريق تيسير وتوثيق التعاون بين مجموعة أكبر من الأطراف المعنية، بدءاً من الأطباء، ومروراً بموظفي الخدمات الاجتماعية، وانتهاءً باختصاصيي التغذية. غير أن هذا المجال يواجه تحدياً يتمثل في تحقيق التوازن بين ازدياد عدد المستخدمين من جهة، والحاجة إلى إنشاء أنظمة عملية تستوفي الشروط المطلوبة للأمان والخصوصية من جهة أخرى.  

وفي هذا الصدد، قال أرجين رادّار، الرئيس التنفيذي لـشركة فيليبس في الشرق الأوسط وتركيا: “تشهد المنطقة نموّاً سكانياً سريعاً بالإضافة الى ارتفاع معدلات انتشار الأمراض المزمنة، وفي الوقت ذاته يتم تحديث قطاع الرعاية الصحية بهدف مواكبة التكنولوجيا الحديثة والاستفادة من الإمكانات الجديدة التي تتيحها. ولهذا السبب علينا النظر إلى الأمر بمزيد من الشمولية مع تشجيع أنماط الحياة الصحية والتوعية العامّة إلى أن هذه الأنماط لا تقل أهمية عن العلاج الصحيح”.

وكي يضمن التطبيب عن بعد وصول كافة خدمات الرعاية الصحية للمرضى، فإنه يتطلب توافر بنية تحتية قوية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولاسيما الشبكات عريضة النطاق والشبكات المحمولة. كما يلعب تطوير المهارات الجديدة في أوساط المعالجين والمرضى على حد سواء دوراً حاسماً في إتاحة التطبيب عن بعد لسكّان دول مجلس التعاون، فضلاً عن إبرام الشراكات راسخة الأسس التي من شأنها تعزيز التبادل المعرفي بين مؤسسات الرعاية الصحية وهو الأمر الذي يتيح العديد من المزايا. فنجاح التطبيب عن بعد لا يعتمد فقط على المهارات بحد ذاتها، بل أيضاً على التصورات المتعلقة بهذا الإتجاه.

واشار رادّار الى ان الإستثمار في التطبيب عن بعد يعد استثماراً مناسباً ليس فقط للمرضى وذلك لما يقدمه من وسائل متقدمة للتشخيص والعلاج المتكامل في المنزل. هذا ويوفر التطبيب عن بعد اعلى معايير الجودة بالإضافة الى تحسين ادارة التكاليف الإجمالية وذلك من خلال تحقيق مكاسب في الكفاءة وتقليل عامل الوقت لإعادة ادخال المرضى الى المستشفيات والإلتزام ببرامج الرعاية الصحية المختلفة. وعلاوة على ذلك، يساهم التطبيب عن بعد ايضاً في تعزيز نقص اخصائيين الرعاية الصحية.

وتابع قائلاً: “تتيح الابتكارات الطبية الثورية منهجيات جديدة لممارسة الطب، إلى جانب ما توفره من خيارات تمويلية بديلة لم تكن متاحة من قبل”.

هذا وتعتبر فيليبس الشركة الرائدة عالمياً في توفير حلول مبتكرة ومتخصصة لمقدمي الرعاية الصحية في جميع انحاء العالم.