أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، عن نيل نازك الأتب طالبة الدكتوراه في المعهد “جائزة برنامج زمالة لوريال يونيسكو من أجل المرأة في العلم” في الشرق الأوسط لعام 2015.

وقامت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة جامعة زايد، بتسليم الجائزة خلال حفل أقيم في الحرم الجامعي لجامعة زايد بدبي.

وقد فازت نازك بالجائزة التي تشمل منحة مالية بقيمة 20 ألف يورو عن بحثها الذي يركز على تصنيع أجهزة ذاكرة نانوية ذات استهلاك منخفض للطاقة شملت الجائزة منحة، لتكون إحدى الفائزات الأربع بهذه الجائزة المميزة. وقد وقع الاختيار على نازك من بين 10 سيدات عالمات من دول مجلس التعاون الخليجي.

ويهدف برنامج زمالة “لوريال-اليونيسكو من أجل المرأة في العلم في الشرق الأوسط” إلى الاحتفاء بالإنجازات المتميزة للعالمات والباحثات في العالم العربي اللواتي ساهمن بأبحاثهن في دفع عجلة التطور العلمي وتغيير العالم نحو الأفضل.

وفي هذه المناسبة، قالت الدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر: “إننا فخورون في معهد مصدر بالطالبة نازلك الأتب على نيلها الجائزة المرموقة لبرنامج زمالة لوريال يونيسكو من أجل المرأة في العلم في الشرق الأوسط. وإن هذا الإنجاز يعكس التزام معهد مصدر بتطوير قدرات ومعارف الشباب الموهوب في المنطقة خاصةً في مجالات العلوم والتكنولوجيا. ونأمل أن تكون نازك مثالاً لغيرها من الطلبة الطموحين وأن يقتدوا بها في السعي إلى تحقيق التفوق العلمي في مجال الاستدامة”.  

وقم تم اختيار نازك وفق عملية تقييم تعتمد عدة معايير مثل السجل الأكاديمي المتميز، والجودة العلمية للمشروع البحثي، بالإضافة إل عدد ونوعية وتأثير الأوراق البحثية المنشورة والمشاركات في المؤتمرات وبراءات الاختراع. كما أخذت لجنة التحكيم بعين الاعتبار عاملي الابتكار والإنتاجية للمشروع وتطبيقه علمياً، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار مدى امتلاك المرشحة لمهارات التواصل مع الطلبة الأصغر سناً وقدرتها على تعزيز اهتمامهم بالعلوم وتشجيع العالمات في العالم العربي.

من جهتها، قالت نازك: “سوف يساعدني برنامج زمالة “لوريال-اليونيسكو من أجل المرأة في العلم في الشرق الأوسط على شراء تجهيزات الغرفة النظيفة اللازمة لتصنيع أجهزة ذاكرة غير متلاشية جديدة وذات استهلاك منخفض للطاقة بالاعتماد على مواد نانوية؛ كما سيفسح لي المجال لحضور مؤتمرات دولية ومشاركة ما توصلت إليه مع نظرائي الباحثين في مجالات تكنولوجيا النانو وهندسة النظم الدقيقة”.

وأضافت: “لقد لعب معهد مصدر دوراً كبيراً في فوزي بهذه الجائزة، وأود هنا أن أعبر عن خالص امتناني للدكتور عمار نايفة الذي أشرف على بحثي ووفر لي كافة سبل الدعم والتوجيه”.

ويُتوقع من الفائزين بجائزة برنامج زمالة “لوريال-اليونيسكو من أجل المرأة في العلم في الشرق الأوسط” أن يقدموا خلال عام على استلامهم الجائزة تقريراً حول المشروع البحثي الفائز وبياناً مالياً نهائياً يوضح المصروفات التي تطلبها البحث.

وبدوره قال الدكتور عمار نايفة، الأستاذ المشارك في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحوسبة في معهد مصدر والمشرف على أطروحة نازك لرسالة الدكتوراه: “أبارك لنازك فوزها بجائزة برنامج زمالة “لوريال-اليونيسكو من أجل المرأة في العلم في الشرق الأوسط، ولا يفوتني هنا أن أعبر عن فخري الكبير بها على هذا الإنجاز المميز”.

وتابع: “من موقعي كمشرف على أطروحة نازك لرسالة الدكتوراه، يمكنني القول إن نازك تستحق هذه الجائزة المرموقة عن جدارة، فهي مثال لطالب الدكتوراه المجدّ الذي يطمح للتقدم وعدم الاكتفاء بما هو مطلوب. وقد نجحت نازك في نشر أوراق علمية في مجلات عالمية هامة تناولت تطوير ذاكرات محتجزة للشحن (charge-trapping) باستخدام جسيمات نانوية. وأنا على يقين من أنها ستكون سفيرة مميزة لمعهد مصدر ومكسب للإمارات في المستقبل”.

ويذكر أن برنامج “لوريال-اليونيسكو من أجل المرأة في العلم” قد كرّم أكثر من 2250 من الفتيات العالمات من 115 دولة على مدى الأعوام السبعة عشر الماضية. ويقدم البرنامج منحه للباحثات الشابات في مراحل حاسمة في حياتهن المهنية يمكن ان تكون الصور النمطية والمفاهيم المسبقة مجحفة ومسيئة للغاية بحقهن.

ويركز البرنامج على تكريم العالمات الموهوبات في مجال علوم الحياة، والتي تتضمن علم الأحياء، والكيمياء الحيوية، والفيزياء الحيوية، وعلم الوراثة، والفيزياء الحيوية، وعلوم الأعصاب، وعلم البيئة والسلوك؛ بالإضافة إلى العلوم الفيزيائية كالفيزياء والكيمياء والهندسة البترولية، والرياضيات، وعلوم الهندسة، وعلوم المعلومات، وعلوم الأرض والكون.

وضمت لجنة تحكيم جائزة “برنامج زمالة “لوريال-اليونيسكو من أجل المرأة في العلم في الشرق الأوسط” مجموعة من العلماء البارزين، في حين ترأسها الدكتور كريستيان أماتور، الرئيس بالإنابة، قسم الكيمياء، المدرسة العليا للأساتذة في باريس بفرنسا. وكان “برنامج زمالة “لوريال-اليونيسكو من أجل المرأة في العلم في الشرق الأوسط” قد انطلق في عام 2014 بالتعاون مع جامعة زايد وتحت رعاية معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيسة جامعة زايد.