دبي – مينا هيرالد: أطلقت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، تصنيفاً جديداً لدعم وتعزيز صادرات الصناعات والخدمات الابتكارية والإبداعية من إمارة دبي إلى الأسواق الخارجية. ويأتي هذه الاعلان تزامناً مع “أسبوع الإمارات للابتكار”، الذي ينظم في الفترة 22-28 من شهر نوفمبر 2015، ترجماً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بإعلان عام 2015 عاماً للابتكار.

يهدف التصنيف إلى ترويج إمارة دبي كمنصة لتصدير الابتكار والإبداع من خلال الترويج الدولي للقطاعات الابتكارية والإبداعية في الإمارة، حيث حددت المؤسسة 8 قطاعات مستهدفة مع انطلاقة عملياتها مطلع ديسمبر 2015، وهي قطاع الدعاية والإعلان، العطور، التصميم، الأزياء، النشر، البرمجيات، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وقال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: “تحمل إمارة دبي العديد من الرؤى التي تتسم بطابع المهارة والموهبة والتي يمكن ترجمتها إلى سلع مختلفة أو بضائع رمزية، أو أفكار وتجارب يستهلكها المجتمع المحلي والعالمي. وبدورنا سنعمل على تسهيل وتشجيع هذه الصادرات والخدمات التي تحمل الروح الابتكارية والإبداعية من إمارة دبي إلى الأسواق العالمية”.

وأشار العوضي إلى أنه يمكن تصنيف هذه الصناعات كشكل مختلف من الصناعات عالية التقنية، أو ذات مخزون تقني مبتكر، أو ذات منحى أكثر تطوراً وخارجة عن المألوف. ومن المتوقع أن تشهد هذه الصناعات والخدمات إقبالا نوعياً في الأسواق الدولية التي دائما ما تبحث عن الأفضل في عالم الابتكار والإبداع، حيث راعت المؤسسة في تصنيف هذه القطاعات محليا التوجه الدولي في مجال تصنيف هذه القطاعات بحسب المنظمات الدولية مثل الأونكتاد والوايبو.

وأضاف العوضي: “ستعمل المؤسسة في المرحلة الأولى على إنشاء مجموعة عنقودية لقطاعات الابتكار الإبداعية، وإطلاق مختبرا للابتكار والإبداع التصديري في الربع الأول من 2016 لتنظيم قطاع الصناعات الابتكارية والإبداعية، حيث سيتم دعم وتشجيع المجموعة العنقودية على البقاء في صدارة التغيير التكنولوجي، بالإضافة إلى تشجييع القطاعات الفرعية في هذه المجموعة على العمل معاً بشكل أفضل في تحديد ومعالجة المشاكل المشتركة، مثل: قضايا القوى العاملة، والقيود التنظيمية، ومتطلبات البنية التحتية”.

وعلى نحو متصل، قال محمد علي الكمالي، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: “سيلعب التصنيف الجديد دوراً هاماً في رفع صادرات المنتجات والخدمات المحلية التي تحمل الطابع الابتكاري، وستكون أول مهامنا في دعم هذه الصناعات من خلال ترويج قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عبر مشاركتنا في معرض باكوتيل المقام في أذربيجان في 2 ديسمبر 2015. ويستهدف الحدث المتخصص شريحة واسعة من الشركات والأفراد على مستوى المنطقة وبالتحديد منطقة وسط آسيا، وستروج المؤسسة 8 شركات إماراتية في هذا الحدث”.  

وأضاف الكمالي: “تأتي هذه المبادرة من منطلق التأثير الأيجابي لعدد كبير من القطاع الصناعات الإبداعية على الاقتصاد، والاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل، حيث أننا نطمح على المستوى الدولي إلى تطوير أسواق التصدير وتشجيع الصادرات عن طريق إعداد استراتيجيات مصممة خصيصا للقطاعات الابتكارية والإبداعية الأكثر تنافسية، وتطوير علامات تجارية محلية ومنتجات جديدة للأسواق الدولية، والترويج للشركات الإماراتية في معارض عالمية، وتسهيل التجارة الخارجية والتصدير من خلال الشراكات المستمرة والعلاقات الثنائية التي تسعى مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى توطيدها دائماً”.

وسوف تمكن هذه المبادرة من تصدير كافة الخدمات النوعية، كما أنها سوف تدعم العديد من الشركات الشركات المحلية، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي بدأت مشاريعها الريادية والمبتكرة، وهي راغبة في تطوير عملياتها في الأسواق العالمية، إذ أنها تمتلك الجودة العالية والتنافسية القوية في رفع الطلب الدولي عليها.

وأظهرت التجارة العالمية حجم النمو في القطاعات الابتكارية والإبداعية خلال السنوات الماضية، إذ حققت التجارة العالمية للسلع والخدمات الابتكارية والإبداعية رقما قياسيا بلغ 2.290 بليون درهم في العام 2011، حيث نمت بمعدل يزيد عن الضعف في الفترة ما بين العام 2002 والعام 2011، وبمتوسط نمو بلغ 12.1% سنوياً.