دبي – مينا هيرالد:  كشفت “نورتن” التابعة لشركة “سيمانتك” (المدرجة في بورصة ناسدك تحت رمز: SYMC) اليوم، عن نتائج تقريرها الخاص بالجرائم الإلكترونية1 مؤكدةً وقوع حوالي مليوني شخص من سكان الإمارات2 ضحية للجرائم الإلكترونية خلال السنة الماضية. وتهدف الدراسة، التي شملت أكثر من 17,000 مستخدم من جميع أنحاء العالم، من ضمنهم 1,012 مستخدم من دولة الإمارات، إلى تسليط الضوء على آثار الجريمة الإلكترونية على المستخدمين.

وعلى الرغم من اعتبار الجيل الأكبر سناً أقل دراية في ما يتعلق بالتكنولوجيا، يبيّن التقرير أن جيل الألفية الذين ولدوا في العصر الرقمي، هم أكثر عرضة لأن يكونوا ضحية للجرائم الإلكترونية. وفي دولة الإمارات، تعرّض 42٪ من جيل الألفية للجرائم الإلكترونية خلال الأشهر الـ12 الماضية، مقارنة مع 39٪ في المئة من الجيل إكس (ويشمل الأشخاص الذين ولدوا ما بين أوائل الستينات إلى أوائل الثمانينات). والمقلق هو تعرّض 15٪ من جيل الألفية لعمليات سرقة لهوياتهم (7٪ من الجيل إكس)  فيما يعرف أكثر من نصف الذين شملتهم الدراسة أشخاصاً سُرقت هواتفهم النقالة. ولا يرى جيل الألفية في دولة الإمارات أن الإنترنت هو السبب الرئيسي في عدم القدرة على حماية المعلومات الشخصية على الرغم من أنه أصبح جزءاً من الروتين اليومي لجميع الأشخاص (44٪ من جيل الألفية مقابل 50٪ من المستخدمين في دولة الإمارات ).

وقالت ريان هزيمة، مديرة علاقات العملاء في شركة “سيمانتك”: “للأسف، نحن لم نعد بحاجة إلى مناقشة مخاطر حدوث الجرائم الإلكترونية لأنها أصبحت اليوم واقعاً نعيشه في دولة الإمارات. وتظهر النتائج التي وجدناها عدم تطبيق تدابير الحماية البسيطة بعد على الرغم من الوعي بخطورة الموضوع. ومع زيادة استخدام سكان دولة الإمارات للهاتف المحمول، ينبغي على جميع الأجيال اعتماد نهج يجعل معلوماتهم الشخصية ومعلومات الأشخاص المقربين منهم بأمان”.

الفجوة بين الأجيال

تعود أسباب هذه الفجوة إلى تعامل الجيل الأكبر سناً بحذر كبير تجاه سلامة الفضاء الإلكتروني مقابل سلوك أكثر خطورة لجيل الألفية الذين يستخدمون الإنترنت بارتياح كبير وعدم مبالاة مقارنة مع الفئات العمرية الأخرى:

  • يمكن أن يكشف 37٪ من جيل الألفية في دولة الإمارات عن كلمات المرور الخاصة بهم مقابل 25٪ من الجيل إكس  و 27٪ من الجيل الأكبر سناً.
  • أشار التقرير إلى أن جيل الألفية بدا أقل اهتماماً عندما يتعلق الأمر بإمكانية الكشف عن معلومات بطاقة الائتمان الخاصة بهم أثناء السفر إلى الخارج.
  • يرى 53٪ من جيل الألفية أن إمكانية تعرض جهازهم لفيروس هي أعلى من إمكانية التقاطهم فيروس الزكام خلال استخدامهم وسائل النقل العام، مقارنة مع نسبة 58٪ للأجيال الأكبر سناً.
  • لا يجد جيل الألفية في دولة الإمارات خطورة في استخدام خدمة “الواي فاي” العامة مقارنة مع آبائهم ويفضلون مواجهة القراصنة بدلاً من مواجهة شخص ما يقتحم منازلهم.

الخسائر التي نتجت عن جرائم الإنترنت في دولة الإمارات

في العام الماضي، استغرق المستهلكون في دولة الإمارات حوالي يوم ونصف اليوم (30 ساعة) لمعالجة عواقب الجريمة الإلكترونية التي بلغ معدل تكلفتها حوالي 2331 درهماً للشخص فيما خسر المستخدمون في الإمارات ما مجموعه 5 مليارات درهم. وإلى جانب التكاليف والوقت التي تستغرقه معالجة الجرائم الإلكترونية، سلّطت النتائج أيضاً الضوء على تأثيرها النفسي على المستخدمين:

  • يجد أكثر من 63٪ من المستخدمين في دولة الإمارات أن عواقب سرقة الهوية مقلقة أكثر من التحضير لعرض تقديمي في العمل فيما يرى 44٪ من الأشخاص العكس.
  • وكشفت نتائج التقرير إظهار  المستخدمين من الجيل إكس مستويات أكبر من القلق والإحباط مقارنة مع الفئات العمرية الأخرى، حيث كشف جيل الألفية عن “عدم مبالاة” وارتياح.
  • ومع ذلك، وبالمقارنة مع بلدان أخرى، يشعر المستهلكون في دولة الإمارات بتأثير نفسي أقل- كشف 42٪ من المستهلكين في الإمارات عن شعورهم “بالإحباط والازعاج” بعد وقوعهم ضحية خرق إلكتروني، فيما بلغ المعدل العالمي 52٪.

الخروقات الإلكترونية التي يواجهها المستخدمون في دولة الإمارات

كشف المستخدمون في دولة الإمارات عن خروقات أو أنشطة إلكترونية وقعوا ضحيتها في العام الماضي. ومع ارتفاع عدد اتصال الأفراد واستخدامهم للأجهزة النقالة، والذي يتجلى في ارتفاع عدد مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي، أصبحت التهديدات الإلكترونية منتشرة في كل مكان وبين جميع الفئات العمرية.

  • أفاد أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت في الإمارات بأنه تم اكتشاف كلمة مرور حساب خاص بهم
  • وذكر ثلث الأشخاص الذين وقعوا ضحية لهجمات برامج الفدية وقوع هذه الهجمات خلال الأشهر الستة الماضية. ومن المستهلكين المتضررين، دفع 67٪ الرسوم وكشف 30٪ منهم أنه حتى بعد سداد المبلغ المطلوب، لم يتمكنوا من الوصول إلى أصولهم الرقمية.
  • وبالإضافة إلى ذلك، يعرف 44٪ من جيل الألفية أشخاصاً أو تأثروا بشكل مباشر من رسائل تم نشرها على وسائل التواصل الإجتماعي تحت اسمهم وانعكست سلبياً على مسار عملهم أو نتج عنها عدم ترقيتهم.

الثقة الزائدة، وعدم الاستعداد بالشكل الكامل

على الرغم من الوعي الكامل بالجرائم الإلكترونية، يثق المستخدمون بشكل كبير بسلوكيات أمنهم الإلكتروني. وعندما طلب منهم أن يقوموا بتصنيف ممارساتهم الأمنية، أعطى المستخدمون الإماراتيون درجة “A”  لأنفسهم و”A-” لأصدقائهم المقربين. وأعطت النساء الشريك تصنيفاً أعلى مقارنة مع الرجال- أعطت 40٪ من النساء تصنيف “ممتاز” مقابل إعطاء 31٪ فقط من الرجال التصنيف نفسه لشريكتهم. ولكن في الواقع، لا يتجاوز المستخدمون معظم الاختبارات الأساسية للأمن الإلكتروني:

  • يستخدم شخص من كل أربعة مستخدمين أجهزة محمية (22٪) فيما يقوم ثلاثة أشخاص من كل أربعة مستخدمين بوضع برمجيات أمان على هواتفهم الذكية (77٪).
  • يشعر حوالي  73٪من المستخدمين في دولة الإمارات أن معدل إمكانية حدوث جرائم إلكترونية يستدعي القلق.
  • ومع ذلك، يشعر حوالي 26٪ فقط من المستخدمين في دولة الإمارات بأنهم يسيطرون بشكل كامل على أمنهم الإلكتروني وعلى الرغم من تدني هذا المعدل غير  أنه أعلى بكثير من المعدل العالمي (15٪).

تنصح شركة “نورتن” بتطبيق الممارسات التالية:

  • استخدم التكنولوجيا بذكاء، وكلمات السر هي الحل الأنسب وهي مفتاح الحماية لممتلكاتك على شبكة الإنترنت
  • قم بمراجعة بيانات البنك وبطاقة الائتمان وابحث عن أي أمر غير طبيعي، وتوخَّ الحذر عندما تصلك رسائل غير مرغوب فيها أو غير متوقعة على بريدك الإلكتروني.
  • كن يقظاً وتعرف وانتبه إلى سياسات تجار التجزئة والخدمات عبر الإنترنت التي قد تطلب معلوماتك المصرفية أو الشخصية.

ولمعرفة المزيد حول آثار الجرائم الإلكترونية، وكيف يمكن أن يحمي المستخدمون معلوماتهم الرقمية، قم بالاطلاع على تقرير شركة نورتن الخاص بالجرائم الإلكترونية هنا.

https://us.norton.com/norton-cybersecurity-insights-report-global?inid=hho_norton.com_cybersecurityinsights_hero_seeglobalrpt