دبي – مينا هيرالد: حقق العالم قفزة تكنولوجية باهرة مع اختراع وتطوير السيارات الكهربائية، والذي جاء في إطار تطوير نماذج لسيارات اقتصادية ذات استهلاك منخفض للوقود. وقد تسارع تطوير تقنيات السيارات الكهربائية منذ العقد الماضي، واتجهت الكثير من شركات السيارات الشهيرة عالمياً إلى إنتاجها أو التخطيط لإنتاجها. وتعتمد السيارات الكهربائية على بطاريات يتم شحنها في محطات مخصصة للشحن، كما هو الحال في محطات الوقود. وتتسابق شركات صناعة السيارات على تطوير سيارات كهربائية تسير بشكل أطول وأفضل اعتماداً على الكهرباء فقط، ببطاريات ذات جودة أعلى، وتدعم السيارة للسير لمسافة أطول.

وفي هذا السياق، باشرت هيئة كهرباء ومياه دبي بإنشاء البنية التحتية اللازمة لشحن السيارات الكهربائية تحقيقاً لمبادرةالمدينة الذكيةالتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبيرعاه الله، بهدف جعل دبي ﺍلمدينة الأذكى على وجه الأرض. وتدرك الهيئة أن سيارات الكهربائية باتت تجذب أعداداً متزايدة من الناس، نظراً لما تحققه لهم من وفورات مالية بالإضافة إلى استخدام سيارة نظيفة تحافظ على بيئة نقية ومستدامة. وتقوم الهيئة بتركيب وإدارة البنية التحتية اللازمة لتزويد هذه السيارات بالطاقة الكهربائية حيث تسعى إلى خفض تلوث الهواء وحماية البيئة.

يقول سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “تستلهم هيئة كهرباء ومياه دبي رؤيتها من فكر سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبيرعاه الله، في تحقيق أهدافها التنموية والتطويرية التي تنسجم شكلاً ومضموناً مع رؤية الإمارات 2021، وخطة دبي 2021 ، والمبادرة الوطنية طويلة المدىاقتصاد أخضر لتنمية مستدامةوالتي تهدف من خلالها دولة الإمارات لأن تكون أحد الرواد العالميين في هذا المجال ومركزاً لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء إضافة إلى الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم نمواً اقتصادياً طويل المدى“.

وحول مبادرة الشاحن الأخضر، يقول سعادته: “يتمثل هدفنا في التحول إلى المدينة الأذكى في العالم في تحقيق سعادة المجتمع وتوفير خدمات ذكية وآنية وسلسة في أي مكان وعلى مدار الساعة، ودعم التحول الشامل نحو الاستدامة، بما في ذلك استدامة موارد الطاقة. وتمتلك دبي كل المقومات للوصول إلى المراتب الأولى عالمياً، وقد أضحت مركزاً ريادياً عالمياً في مجال الاستدامة والتنافسية والاقتصاد الأخضر. وستساهم مبادرةالشاحن الأخضربشكل كبير وفعال في تعزيز انتشار السيارت الكهربائية في دبي، الأمر الذي سيعمل على خفض البصمة الكربونية للإمارة“.

وقد تم افتتاح أول محطة شحن كهربائية في دبي ضمن مبادرة الشاحن الأخضر في شهر فبراير الماضي، وتركيب 16 محطة شحن للاستخدام العام، حيث تم تركيب 12 محطة تستطيع شحن 24 مركبة في آنٍ واحد في مكاتب الهيئة، كما تم تركيب أربع محطات شحن في كل من سلطة واحة دبي للسيليكون، وحي دبي للتصميم. وتعتزم الهيئة زيادة اعتمادها على السيارات الكهربائية في المستقبل القريب لدعم استراتيجية التحول المستدام في دبي والانتقال إلى حلول النقل الخضراء في الإمارة، كما تقوم الهيئة بمتابعة آخر المستجدات في هذا المجال وتجري عمليات البحث والتطوير لتكون مدينة دبي رائدة في مجال السيارات الكهربائية.

وتعمل السيارات الكهربائية على استخدام الكهرباء كبديل للوقود حيث تحقق السيارات الكهربائية هدفاً هاماً وهو المساهمة في الحفاظ على البيئة واستدامتها، وترشيد استهلاك الطاقة.

الهيئة تضيف ثمان سيارات كهربائية إلى أسطولها

أضافت هيئة كهرباء ومياه دبي ثمان سيارات كهربائية إلى أسطولها لتكون بذلك أول جهة حكومية في دبي تستخدم السيارات الكهربائية التي تعمل بنسبة 100% بالكهرباء. وتهدف الهيئة من هذه الخطوة إلى وضع مبادرة دبي للتنقل الأخضر موضع التنفيذ الفعلي على الأرض وتحفيز استخدام وسائل النقل المستدامة المتمثلة بالسيارات الهجينة والكهربائية، والتي من شأنها المساهمة في خفض البصمة الكربونية لدبي.

وفي ذلك يقول سعادة الطاير: “تنفيذاً لإستراتيجية خفض الانبعاثات الكربونية في إمارة دبي، والتي تستهدف خفض هذه الانبعاثات بنحو 16% بحلول عام 2021، نفخر بأن نكون أول هيئة حكومية تضم سيارات عالية الأداء إلى أسطولها وتعمل على الطاقة الكهربائية بشكل كلي، ومع طموح دبي لتحقيق زيادة بنسبة 10% في مجموع السيارات الهجينة والكهربائية بحلول عام 2030، تكون هيئة كهرباء ومياه دبي أول جهة حكومية تضع هذا الطموح قيد التنفيذ العملي“.

ويضيف سعادة الطاير: “تسطّر هيئة كهرباء ومياه دبي اليوم بداية لمرحلة جديدة من اعتماد حلول التنقل الخضراء في الإمارة. ونحن على ثقة بأن البنية التحتية لشحن السيارات ستكون دافعاً قوياً للمؤسسات العامة والخاصة في دبي لمباشرة اعتماد حلول السيارات الكهربائية في عملياتها، وسينتقل ذلك إلى الأفراد تدريجياً“.

أنواع محطات شحن السيارات الكهربائية

مع تطور صناعة بطاريات السيارات الكهربائية عالمياً، وتسريع عملية شحنها إلى دقائق قليلة بعد أن كانت تستغرق ساعات طويلة في أول عهدها، بالإضافة إلى تخفيف وزنها بالتوازي مع خفض تكلفتها، استثمرت هيئة كهرباء ومياه دبي في أبرز التقنيات الحديثة لمواكبة هذا التوجه العالمي. كما أنها وضعت أسس جديدة كلياً تسرع وتيرة استخدامها في الإمارة، معتمدة في ذلك على بنية تحتية متطورة وحديثة.

وتقوم الهيئة في الوقت الراهن بإنشاء ثلاث أنواع مختلفة لمحطات شحن السيارات الكهربائية هي:

  • محطات الشحن السريع: وتستغرق عملية الشحن فيها من 20 إلى 40 دقيقة، وستتواجد في محطات الوقود.
  • محطات الشحن المتوسط: وتستغرق عملية الشحن فيها من 2 إلى 4 ساعات، وستتواجد في مراكز التسوق، والحدائق، والمكاتب، الخ.
  • محطات الشحن المنزلي: وتستغرق عملية الشحن فيها من 6 إلى 8 ساعات.

شراكات لتحقيق مبادرة الشاحن الأخضر

تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي على إشراك الفئات المعنية وتوقيع مذكرات تفاهم مع الجهات الرائدة بهدف دعم تحقيق مبادرة الشاحن الأخضر، بما في ذلك وكلاء السيارات، والمطارات، وبلدية دبي، وهيئة الطرق والمواصلات ومراكز التسوق، ومحطات البترول، والفنادق والشركات المالكة أو المشغِّلة للأماكن ﺍﻟﻤﺨﺼﺼـﺔ ﻟصف ﺍﻟﺴـﻴﺎﺭﺍﺕ في الإمارة.  

ويتوجب على أصحاب السيارات الكهربائية الراغبين في استخدام محطات الشاحن الأخضر، زيارة أيّ من مراكز خدمة المتعاملين التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي، والتسجيل للحصول على بطاقة الشحن الخاصة بمحطات الشاحن الأخضر. وتتضمن المستندات المطلوبة للتسجيل: بطاقة الهوية الإماراتية الخاصة بالمستخدم، ورخصة القيادة، وملكية السيارة. وتصل للمتعاملين فاتورة الشاحن الأخضر الإلكترونية عن طريق البريد الإلكتروني، ويمكنهم تسديدها عبر أي من قنوات الدفع التابعة للهيئة.