دبي – مينا هيرالد: في سياق استراتيجيتها لدعم وتطوير برامج التوجيه المُهيكلة في الشرق الأوسط والإسراع في عملية تبنيها، استضافت “ريتش” – أول منظمة غير ربحية تكرّس جهودها لتوجيه ودعم القيادات النسائية المهنية في المنطقة – أول ورشة عمل متخصّصة لمنظمات التوجيه المهني في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وكانت كلير وودكرافت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب قد أدارت ورشة العمل بحضور ثماني منظمات معروفة تقدم برامجها التوجيهية الفعّالة لطيف من المجموعات الديموغرافية المستهدفة. وركزّت ورشة العمل على تحليل المشهد العام لبرامج التوجيه الحالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتحديد البرامج التي تستهدف المرأة. كما سلّطت الضوء على جوانب التعاون المشترك والازدواجية ضمن البرامج التي تقدمها كل منظمة على حدة، فضلاً عن تحديد الفرص المتاحة للتنسيق وتنمية مجالات التعاون في المستقبل.

وقالت وودكرافت إنه في الوقت الذي تُصنّــف فيه منطقة الشرق الأوسط على أنها تمتلك أحد أقل المعدلات العالمية لمشاركة المرأة في القوى العاملة، إلا أن الوضع آخذ بالتحسّن، إذ باتت الحكومات والمنظمات تدرك أهمية مشاركة المرأة وإمكاناتها ضمن منظومة العمل، لا سيما وأنها تشكّل نصف المجتمع. وأضافت: “يمثّل التوجيه وسيلة قوية ومؤثرة لتحفيز هذه الاتجاهات الرئيسية الإيجابية، من خلال تنمية وتطوير الكفاءات المهنية، وقدرات النجاح في أماكن العمل، وهذا ما أجمعت عليه المنظمات المشاركة في هذه الورشة التحليلية المميزة”.

وبالإضافة إلى منظمة “ريتش” ومؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، تضمّنت قائمة المنظمات المشاركة كلاً من: مجموعة “سييد”، وتطوير الشارقة، ومارا للتوجيه، وخيارات، وإي 7 بنات الإمارات، ومؤسسة ماوكلي للتوجيه.

وبينما تراوح سجل هذه المنظمات ما بين ثماني سنوات إلى أقل من سنة واحدة من التواجد العملي، إلا أن كافة المنظمات اتفقت بالإجماع فيما يتعلق بالتحديات الرئيسية التي تواجهها. ويشمل ذلك تحقيق الالتزام من قبل الملتحقين ببرامجهم التوجيهية ذات الصلة، وإيجاد الموجّهين المُتخصصين والمحافظة عليهم، وتطوير آليات دقيقة لقياس كفاءة البرامج، وتأمين التمويل اللازم، والقدرة على تنمية منظماتهم بنجاح.

وقد تمت مناقشة الفرص والإجراءات المحتملة لمعالجة هذه التحديات، حيث تضمنت النتائج النهائية إمكانية تشكيل تحالف مختص ربما يستطيع إرساء قواعد للسلوك المهني، وزيادة الاعتراف بالموجّهين وتوحيد جهودهم، من خلال إنشاء رابطة للموجّهين، والتبادل المعرفي، واستضافة فعاليات مشتركة لشبكات التعارف والتواصل.   

وقالت جمانة أبو هنود، الشريك المؤسس لمنظمة “ريتش”: “مع أننا كنا قد قمنا سابقاً بتحديد الاستراتيجية متوسطة المدى لمنظمة “ريتش”، إلا أننا اعتقدنا بأن عملية إلقاء نظرة تحليلية على السوق ستمنحنا رؤى للمنفعة المتبادلة في هذا المجال الناشئ كأداة لتطوير المهنيين في منطقتنا. وبغض النظر عن مجال الاختصاص، فإن التعاون الوثيق بين الأفراد أو المنظمات التي تتشارك الفكر نفسه يؤدي عموماً إلى إنشاء منصات عمل قوية وفعّالة، بل وأكثر استدامة”.

وأضافت: “لقد كانت النتائج التي توصلنا إليها من هذا الاجتماع الأول إيجابية للغاية، ونعتقد بأنها ذات أبعاد عملية أيضاً. إن هذه الخطوة تشكّل أول ركيزة أساسية نأمل من خلالها تقديم الدعم لتطوير وتنمية تحالف جدير وفعّال، وقادر على العمل وتحقيق النتائج في مجال التوجيه بمنطقتنا”.