دبي – مينا هيرالد: أعلنت مجموعة زيوريخ للتأمين عن اعتزامها البدء بإغلاق تدريجي لأعمال التأمين الجديدة على الأفراد والشركات الصغيرة في فروع التأمين العامة في الشرق الأوسط اعتباراً من 30 نوفمبر 2015 ،. وسوف تواصل مجموعة زيوريخ خدمة وثائق التأمين العام القائمة طيلة مدة سريان مفعولها إضافة إلى إدارة المطالبات الجارية بالتعويضات وأداء التزاماتها تجاه زبائنها.

وهذا يعني أن مجموعة زيوريخ سوف تخرج فعلياً من نشاطها في أسواق التأمين العام في المنطقة بحلول نهاية عام 2016. أو في أقرب وقت ممكن بعد ذلك. ولن يؤثر هذا القرار سوى في نشاط المجموعة في قطاع التأمين العام في الشرق الأوسط بينما سوف تواصل المجموعة التمسُّك بقوة بنشاطها في قطاع التأمين على الحياة في المنطقة.

كما سوف تواصل المجموعة إصدار وثائق تأمين جديدة للشركات بموجب أحكام وشروط رخصة إعادة التأمين الممنوحة لها من قِبَل مركز دبي المالي العالمي ، بينما سوف تتوقف عن إصدار وثائق تأمين عام جديدة بموجب أحكام وشروط رخص ممارسة نشاط التأمين عبر فروعها في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان والكويت وقطر والبحرين ولبنان.

وجاء القرار في أعقاب مراجعة شاملة لنشاط المجموعة في قطاع التأمين العام بما يتماشى مع استراتيجيتها القاضية بالتركيز على أنشطتها الرئيسية من خلال منح الأولوية للاستثمار في الأسواق التي ترى أنها توفر لها أفضل إمكانيات النمو، وإدارة عملها في الأسواق الأخرى التي توفر لها أفضل قيمة وتحويل طبيعة نشاطها في الأسواق ضعيفة الأداء أو – الخروج منها.

وخلُصَت المراجعة إلى أنه رغم أن الشرق الأوسط يبقى سوقاُ جذاباً إلا أنه لا يوفر سوى فرص نمو مربحة محدودة لأنشطة مجموعة زيوريخ في قطاع التأمين العام في أسواق المنطقة، وحجم تشغيل يبرر مواصلة استثمار رؤوس الأموال والموارد الإدارية فيها.

وتعني هذه التغييرات أن عدد الوظائف الراهنة سوف يتغير أو سوف يتم إلغاؤه، رغم أنه ليس من الواضح في هذه المرحلة عدد الوظائف التي سوف تتأثر بالقرار.

وفي سياق تعليقه على هذا التحرك، قال برايان رايلي، الرئيس التنفيذي لدائرة التأمين العام لمجموعة زيوريخ في الشرق الأوسط: “واجهت مجموعة زيوريخ صعوبة في إصدار هذا القرار الذي يجسِّد تحديات بناء نشاط قوي ومربح عبر أسواق المنطقة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وتعبِّر مجموعة زيوريخ عن أسفها البالغ للتأثير الذي سوف يتركه القرار على العاملين لديها والازعاج الذي سوف يسبَّبه لزبائنها في قطاع التأمين العام وشركائها في المنطقة”.

وأضاف قائلاً: “لا تزال مجموعة زيوريخ متمسِّكة بقوة بسوق التأمين في الشرق الأوسط عبر نشاطها في قطاع التأمين على الحياة. وتعتبر مجموعة زيوريخ رائدة في أسواق الادخار والاستثمار والحماية وتواصل الاستثمار فيها”.

من ناحيته، قال جاويد بارنا، الرئيس التنفيذي لدائرة التأمين على الحياة في مجموعة زيوريخ: “سوف يواصل زبائننا في قطاع التأمين على الحياة من أفراد وشركات وموزعين التمتع بنفس المستوى من جودة الخدمات وخيارات المنتجات التي لطالما تمتعوا بها في الماضي. وسوف يظل الشرق الأوسط أحد الأسواق العالمية الرئيسية لمجموعة زيوريخ في قطاع التأمين على الحياة”.

وكانت مجموعة زيوريخ قد أعلنت في الخامس من نوفمبر 2015 بلوغ أرباحها التشغيلية العالمية خلال الشهور التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2015 ما قيمته 2.5 مليار دولار أمريكي، ومحافظتها على قوة رأسمالها حيث بلغت قيمة حقوق المساهمين فيها 31.6 مليار دولار أمريكي.