دبي – مينا هيرالد:  صدر  في الأسبوع الماضي كتاب جديد يقدم سرد تاريخي لتطور صناعة البتروكيماويات في الخليج العربي، حيث يوثق كتاب “كيف تحولت منطقة الخليج العربي الى مركز ثقل في صناعة البيتروكيماويات العالمية”لمؤلفه الدكتور عبد الوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)، مسيرة نمو القطاع على مدى ما يقارب النصف قرن من الزمن، في ست دول، مسجلا بدايات عمليات الإنتاج في العديد من الشركات الرائدة وما صاحبها من تحديات ودروس تستحق التوثيق. وتم إنجاز  هذا الكتاب، الصادر عن دار “المدينة للنشر”، بالتعاون مع باحثين من “منظمة التراث الكيميائي” التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها.

وعن هذا الكتاب يتحدث الدكتور عبد الوهاب السعدون قائلاً: “منذ تأسيس أولى وحدات الإنتاج في المنطقة وعلى وجه التحديد في دولة الكويت أواخر ستينيات القرن الماضي، نجح قطاع البتروكيماويات في تحقيق قفزات نوعية انطلاقاً من بداياته المتواضعة، ووصولاً إلى تحوله إلى صناعة تقدر قيمتها إيرادات مبيعاتها السنوية بمليارات الدولارات، وتصدر منتجات عالية الجودة إلى كافة أصقاع الأرض. ولا شك بأن هذه النجاحات التي تحققت إنما هي ثمرة رؤية سديدة من قبل قادة دول المجلس والقيادات التنفيذية في الشركات الخليجية الرائدة التي نجحت في تحويل تلك الرؤية إلى مشاريع مجدية اقتصاديا وإجتماعيا، وهي تجارب ثرية  لم يتم توثيقها حتى اليوم”.

وكانت بدايات قطاع البتروكيماويات في دول مجلس التعاون مرتبطة بالحاجة لاستخدام الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط، والذي جرت العادة على حرقه في الجو  لحين ظهور أولى مصانع الكيماويات في المنطقة. واليوم، ينتج القطاع 136.2 مليون طن من المنتجات التي تحقق عائدات سنوية تصل قيمتها إلى 87.4 مليار دولار أمريكي.

ويتألف كتاب ” كيف تحولت منطقة الخليج العربي الى مركز ثقل في صناعة البيتروكيماويات العالمية”” من عشرة فصول تتضمن شهادات شخصية يقدمها نخبة من كبار التنفيذيين السابقين والحاليين من خبراء القطاع، إضافةً إلى صور من أرشيف أعرق وأبرز الشركات العاملة في هذا المجال.

ويتابع الدكتور السعدون موضحاً: “يقدم الكتاب صورة موسعة عن تطور القطاع على مدى السنوات الخمسين الماضية، فالمعلومات والمواضيع التي يتضمنها شكلت أهم معالم ازدهار قطاع البتروكيماويات، واننا نتوقع ان يكون لها أثر جوهري في رسم ملامح المرحلة المقبلة، خلال العقود القادمة. ولا يسعنا في هذا السياق سوى التعبير عن خالص تقديرنا وشكرنا لكل الأشخاص الذين منحونا بعضاً من وقتهم الثمين ليشاركونا ما لديهم من معلومات وقصص غنيّة وهامة عن المراحل الأولى لنشأة القطاع، وكل الشكر أيضاً لشركائنا في ’مؤسسة التراث الكيميائي‘ و’دار المدينة للنشر‘”.

ويقول أرنولد ثاكراي، المستشار في منظمة التراث الكيميائي: “يمثل النمو الكبير الذي تحقق في مجالات العلوم والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي انعكاساً لقيم الطموح والإبداع والرؤى المستقبلية الخلّاقة، وهو أمر يدعو للثناء والتشجيع في عالمٍ حافل بالمحن والمآسي الإنسانية”.

يذكر أن كتاب ” كيف تحولت منطقة الخليج العربي الى مركز ثقل في صناعة البيتروكيماويات العالمية”” متوفر عبر الموقع الإلكتروني لدار “المدينة للنشر” إضافة إلى موقع amazon.com وسيكون متوفراً أيضاً في أهم منافذ بيع الكتب في منطقة الخليج العربي.