المنامة – مينا هيرالد:  اختارت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مبادرة دبي للتدريب الذكي كواحدة من التجارب الإماراتية المتميزة التي تمثل الدولة في فعاليات النسخة الثالثة من جائزة ومؤتمر ومعرض الحكومة الإلكترونية التي اختتم مؤخرا في العاصمة البحرينية المنامة.

وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى العالم وهي واحدة من مجموعة مبادرات أطلقها برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بهدف تدريب جميع موظفي حكومة دبي من خلال الأجهزة الذكية، وتعد خطوة جادة وعملية على صعيد تطوير وبناء قدرات الموارد البشرية الحكومية، وتمكينها في مجال التميز والإبداع والجودة، ومفاهيم وتطبيقات الأداء الحكومي المتميز.

وفي هذا السياق، قال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: “اخترنا مبادرة دبي للتدريب الذكي انطلاقاً من رؤيتنا لأهمية هذه المبادرة والأثر الحقيقي والملموس الذي تتركه في مجال تعزيز الكفاءات الحكومية وتطوير أداء موظفي الحكومة ونشر ثقافة التميز والجودة انسجاماً مع توجيهات قيادتنا الرشيدة. ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتوجه بالتقدير والثناء للأخوة في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الذين عودونا على الدوام على المبادرات الريادية التي تسهم في ترسيخ المكانة الطليعية لدولتنا الحبيبة.”

وأضاف سعادته: “كما هو معلوم فإن 65% من عمليات البحث على الإنترنت تتم من خلال الأجهزة الذكية، الأمر الذي يظهر مدى أهمية الأجهزة والتطبيقات الذكية في حياتنا اليومية. ومن حيث الفاعليه فقد أظهرت الدراسات تفوق التدريب الذكي مقارنة بالتدريب العادي لجهة العدد، والنوع، والانتشار بنسبة تزيد عم 90%، وهي نفس نسبة الوفر  الذي يحققه كل من التدريب الإلكتروني والذكي من حيث توفير الطاقة المستهلكة. وتفيد التجارب العملية بأن التدريب الذكي يزيد نسبة إنتاجية الشركات بمعدل قدره 50% مقارنة بطرق التدريب التقليدية، وهو مؤشر مهم جدا في المساعدة على تنفيذ الخطط الاستراتيجية في وقتها المحدد”.

وتأتي هذه المبادرة استجابة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالتحول إلى حكومة ذكية من خلال تسخير التقنيات الحديثة للتوعيةوالتعريف بمفاهيم ومتطلبات التميز الحكومي ونشر وتعميم مفاهيم التميز والإبداع والجودة. وتتمثل أهداف هذه المبادرة في شرح مفاهيم وتطبيقات التميز لأكبر شريحة ممكنة من موظفي حكومة دبي بآلية تضمن كفاءة وفعالية التدريب، وتعزيز مفهوم التعلّم المستمر، والمؤسسة المتعلّمة في القطاع الحكومي.

ويقوم أسلوب التدريب الذكي على التفاعل المباشر من خلال الإنترنت والأجهزة النقالة ويتضمن خطوات عدة هي الاختبار المبدئي التفاعلي، ومن ثم التعريف بالأهداف، مرورا بالفيلم التدريبي والمادرة التدريبية التفاعلية التي تتضمن أمثلة وتطبيقات عملية، وصولا إلى الاختبار النهائي التفاعلي. وتتضمن البرامج التدريبية جوانب عدة تتعلق بالمفاهيم الأساسية للتميز، ومعايير التميز الحكومي، ودورات التقييم الذاتي، والبرامج المتخصصة في الإدارة الحكومية.

هذا ويتميز المحتوى الرقمي لمبادرة دبي للتدريب الذكي بكونه متنوعا وتفاعليا وممتعا، فضلا عن أنه قصير المدة وغني بالمعلومات، ومتضمن تقييما لمدى الاستفادة، كما أنه محتوى نظري باللغة العربية مدعوم بأفلام مقدمة باللهجة الإماراتية. وتقدم المبادرة فوائد عدة للجهات الحكومية وهي نشر الوعي بثقافة التميّز والتفوق والإنجاز، واستخدام التكنولوجيا الذكية في زيادة فعالية التدريب، وتقديم متابعة حيّة لفعالية البرامج التحفيزية، فضلا عن إمكانية إضافة برامج تدريبية خاصة بالجهة، وتحقيق زيادة في عوائد الإستثمار بالتدريب.

ومن أبرز النتائج التي حققتها المبادرة خلال شهرين من إطلاقها أنها تمكنت من تدريب أكثر من 4 آلاف مستخدم من 38 جهة حكومية، وقد بلغ عدد الحاصلين على شهادات تدريبية حوالي ألفي شخص، في حين أظهر أكثر من 3 آلاف تطورا ملحوظا على صعيد نسب الإنجاز.