دبي – مينا هيرالد: في لفتةٍ إنسانية لإعادة البسمة إلى وجوه الأطفال المرضى والجرحى في المناطق التي تطالها الحرب، تحمل ’جمعية إغاثة أطفال فلسطين‘(PCRF) على عاتقها مهمة إقامة مخيماتٍ طبية دورية يتطوع الأطباء بالسفر إليها من كافة أنحاء العالم لعلاج الأطفال وتدريب الكوادر الطبية المحلية.

وقد قام الدكتور طارق شديد، رئيس قسم الجراحة في مستشفى الواحة بإمارة العين، بالمهمة النبيلة بالتعاون مع ’جمعية إغاثة أطفال فلسطين‘ ليكون موفدها إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله. حيث أمضى الدكتور شديد أسبوعاً كاملاً في المخيم الطبي بصفته مسؤولاً عن علاج المصابين بجروحٍ جراء التعرض لطلقات نارية أو أي نوع آخر من الهجمات في محاولة لإنقاذ أرواح الأطفال في الضفة الغربية.

وفي سياق تعليقه على هذه التجربة، قال الدكتور شديد: “من المؤلم جداً رؤية الأرواح البرئية وهي تعاني من الآلام الشديدة والإضطرابات العاطفية جراء تواجدها ضمن أزماتٍ من صنع الإنسان. وبصفتي طبيباً، أشعر بالكثير من الالتزام تجاه هذه القضية والتصميم على المشاركة فيها بالشكل الذي يجسد جوهر مهنة الطب ويمنحني شعوراً بالغاً بالرضا. ولا شك أن ابتسامة الفوز التي تعلو وجوه الأطفال عند التغلب على جروحهم ومشاكلهم النفسية تشكل مردوداً لا يقدر بثمن. لذلك أتطلع لعلاج أكبر قدر ممكن من الحالات”. وفي إطار تأكيد التزامه بإدخال السعادة إلى قلوب الأطفال بشتى الوسائل الممكنة، سبق للدكتور شديد أن تطوع كفنانٍ للترفيه عن الأطفال تحت اسم ’دكتور جاز‘ مع ’جمعية إغاثة أطفال فلسطين‘.

وفي محاولة لتعزيز جهود الإغاثة، تتولى جمعية ’ليتل وينجز‘بالتعاون مع ’جمعية إغاثة أطفال فلسطين‘ مهمة القيام ببعثة لجراحة العظام في غزة. حيث تطوع فريق يضم ستة من الأطباء والممرضين من ’جمعية ليتل وينجز‘ في دبي لإجراء عمليات جراحية عظمية للأطفال المحتاجين. ويتضمن الفريق، الذي يتولى قيادته الطبيب الجراح د.مارك سينكلير، كلاً من الطبيب الجراح د.ليفان كاجايا؛ ود.حسن اسماعيل، أخصائي التخدير المقيم في رام الله؛ والممرضتين جيليان بيال وآبي لي؛ وسيونيد بايجوني، منسق شؤون الفريق. وتجدر الإشارة إلى أن ’جمعية إغاثة أطفال فلسطين‘ تعاونت مع ’جمعية ليتل وينجز‘ لسنوات عديدة سواء من خلال تقديم الدعم اللازم لإنجاز المهام محلياً أو من خلال إرسال الأطفال إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتلقي الرعاية الطبية في حال عدم توفرها محلياً.

وتلتزم ’جمعية إغاثة أطفال فلسطين‘ بمواجهة الأزمات الطبية والإنسانية التي يتعرض لها الأطفال والشباب في فلسطين وسوريا ولبنان ومناطق النزاع الأخرى في الشرق الأوسط بغض النظر عن ديانتهم أو جنسهم أو جنسيتهم أو طائفتهم.