المنامة مينا هيرالد: أعلنت اليوم وكالة تومسون رويترز، المصدر العالمي الرائد في المعلومات الذكية للشركات والمهنيين، مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، ذراع تنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، عن نشر النتائج الرئيسية لتقرير مؤشر تنمية التمويل الإسلامي لعام 2015.

وكان التقرير قد أطلق خلال فعاليات المؤتمر المصرفي الإسلامي العالمي، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس وزراء مملكة البحرين.

ويتناول التقرير، الذي يصدر للسنة الثالثة على التوالي، الإحصاءات والاتجاهات الرئيسية في خمسة مؤشرات تعتبر الأهمَّ لقياس تطور صناعة التمويل الإسلامي التي تقدر قيمتها بحوالي 1.8 تريليون دولار أمريكي. تشمل هذه المؤشرات التنمية الكمية والمعرفة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية للشركات والتوعية، وتجري متابعة هذه المؤشرات في 108 دول، كان لها مساهمات في كل هذه المؤشرات أو بعضها.

ووفقًا للتقرير، تتصدر ماليزيا مؤشر تنمية التمويل الإسلامي مرة أخرى، بينما تستمر دول مجلس التعاون الخليجي في احتلال المراتب الأولى في التصنيف للسنة الثالثة على التوالي. ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي، حافظت البحرين على المرتبة الثانية على مستوى العالم، في حين تبادلت دولة الإمارات العربية المتحدة المواقع مع سلطنة عمان لتأتي في المرتبة الثالثة وتهبط الأخيرة للمرتبة الرابعة. المملكة العربية السعودية، وهي ثاني أكبر ولاية قضائية في العالم من حيث أصول التمويل الإسلامي، قفزت من المرتبة التاسعة إلى السادسة في التصنيف العام، ويعزى ذلك أساسًا للتحسن في أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات.

وأظهرت دولٌ مثل باكستان والأردن وهونغ كونغ والهند وبوتسوانا وساحل العاج تحركات إيجابية في تصنيف مؤشر تنمية التمويل الإسلامي لعام .2015

وقال خالد العبودي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص: “كوننا مؤسسة التمويل الإسلامي الرائدة في دعم تنمية القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم الإسلامي، فإننا ندرك أن هذه الصناعة تتطلب تدابير شمولية فعالة لتركيز جهودنا على تسهيل وضمان التنمية الشاملة للقطاع المالي، ويأتي مؤشر تنمية التمويل الإسلامي من المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص بالتعاون مع تومسون رويترز ليكون إحدى أهم مبادراتنا لتقييم الوضع العام الحالي لصناعة التمويل الإسلامي وقياس إمكانات النمو في كل بلد. يمثل المؤشر المرجعية العالمية الرائدة في مجال تطوير التمويل الإسلامي لجميع المستخدمين، بما في ذلك واضعي السياسات والهيئات التنظيمية والمؤسسات المالية والمستثمرين وعلماء الشريعة، بالإضافة لأقسام البحوث والتدريب المعنية بالتمويل الإسلامي”.

ارتفاع أصول التمويل الإسلامي بنسبة 9.4 في المائة لتصل إلى 1.814 تريليون دولار في عام 2014

في عام 2014، ارتفعت أصول التمويل الإسلامي العالمية حتى بلغت 1.814 تريليون دولار، وهو ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 9.4 في المائة من 1.66 تريليون دولار في عام 2013.  وتعزى هذه الزيادة إلى النمو الهائل في جميع القطاعات – الخدمات المصرفية الإسلامية والتكافل والصكوك والصناديق الإسلامية. ومن المتوقع أن تزيد قيمة الأصول في قطاع التمويل الإسلامي بنسبة 10 في المائة سنويًا على مدى السنوات الخمس المقبلة، لتصل إلى 3.24 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2020.

يقول نديم نجار، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وكالة تومسون رويترز: “لقد أظهر قطاع التمويل الإسلامي نموًا هائلاً على مدى السنوات القليلة الماضية، وشهدنا هذه الصناعة وهي تُطور نظامًا بيئيًا مواتيًا أتاح لكثير من البلدان دخول هذا المجال. هناك حاليًا أكثر من 1000 مؤسسة مالية إسلامية، يوجد معظمها في دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا، ونحن نتوقع زيادة ملحوظة في هذا العدد خلال العقد المقبل”.

378 مؤسسة قدمت تعليمًا حول التمويل الإسلامي في عام 2014

خلال عام 2014، ازداد عدد شهادات ودورات التمويل الإسلامي، كما ازدادت معها الأوراق البحثية التي تتناول هذا التمويل، واحتفظ أصحاب الصدارة عام 2013، وهم ماليزيا والبحرين والأردن، بمراتبهم القيادية على مؤشر المعرفة لعام 2014.

قدمت 378 مؤسسة تعليمًا حول التمويل الإسلامي في عام 2014، وتشاركت كلٌ من ماليزيا والمملكة المتحدة في صدارة قائمة الدول الـ 36 التي تمنح شهادات في التمويل الإسلامي، مع 141 مؤسسة تقدم دورات للتمويل الإسلامي في كلٍ من البلدين.

على المؤشر الفرعي للبحوث، نُشرت 1490 ورقة بحثية في التمويل الإسلامي خلال السنوات الثلاث الماضية (2012-2014).  وتوجد فجوة كبيرة بين مخرجات البحوث في ماليزيا ونظيراتها من بلدان أخرى.

مؤشر الحوكمة يسلط الضوء على الأسواق المالية الأكثر شفافية وأمانًا

حافظت البحرين وماليزيا على أماكنهما في المرتبة الأولى والثانية في التصنيف العام لمؤشر الحوكمة، والذي يأخذ ثلاثة عوامل بعين الاعتبار: اللوائح وحوكمة الشركات وحوكمة الشريعة. ولا يزال هناك فجوة كبيرة بين البلدين المتصدرين وبقية البلدان.

وتأتي البحرين وماليزيا وباكستان ونيجيريا وإندونيسيا في المراتب الأولى للولايات القضائية التي تمتلك المجموعة الأكمل من لوائح التمويل الإسلامي،  وهي الولايات القضائية التي تقدم أفضل نماذج الممارسات لحوكمة التمويل الإسلامي، وتعتبر قدوة لأسواق جديدة مثل فرنسا وألمانيا وغانا وروسيا.

في عام 2014، كان هناك 953 عالم شريعة يقدمون خدماتٍ في صناعة التمويل الإسلامي العالمية، وكان 75 في المائة من هؤلاء العلماء يمارسون عملهم في البلدان العشرة الأولى على قائمة مؤشر تنمية التمويل الإسلامي.

وفي مؤشر حوكمة الشركات، كانت عمان وجزر المالديف والكويت هي الأقوى، وجاءت جنوب إفريقيا وماليزيا قريبة من تلك البلدان من حيث عدد بنود حوكمة الشركات التي تم الإفصاح عنها وتكوين مجالس الإدارة، بالإضافة لإدارة المخاطر ولجان مراجعة الحسابات.

المملكة العربية السعودية تتصدر مؤشر المسؤولية الاجتماعية للشركات بشكلٍ مطلق مع أكبر قدر من الزكاة المدفوعة

هناك نقص خطير في الكشف عن أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات والأموال المصروفة في هذا المجال،  فمن بين 108 دولة تشكل عالم مؤشر تنمية التمويل الإسلامي، ساهمت 25 فقط في مؤشر المسؤولية الاجتماعية للشركات، ولم تلتزم جميع هذه البلدان الـ 25 التي ساهمت بالإفصاح عن مدى المسؤولية الاجتماعية للشركات بتقديم ما يكشف مقدار التمويل الذي تم إنفاقه في أبواب الزكاة أو الصدقة أو القرض الحسن. وبالنظر للبيانات المتاحة، فقد بلغ إجمالي التمويل المصروف ضمن مؤشر المسؤولية الاجتماعية للشركات في عام 2014 ما مقداره 526 مليون دولار أمريكي، وهو مبلغ نعرف أنه أقل بكثير من التمويل الفعلي المصروف.

كانت فلسطين الولاية القضائية الوحيدة التي كشفت مؤسساتها المالية عن كافة أنشطتها وأموالها المصروفة في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات. وكانت المملكة العربية السعودية صاحبة التمويل الأعلى ضمن مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات (نتيجة الدفع الإلزامي للزكاة)، مما أدى إلى تصدرها المؤشر الفرعي الخاص بتمويل المسؤولية الاجتماعية للشركات. وتوجد فجوة كبيرة جدًا بين المملكة العربية السعودية والأردن التي تحتل المرتبة الثانية. وتأتي جميع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى ضمن المراكز العشرة الأولى، فيما عدا قطر، التي احتلت المرتبة الرابعة عشر.

قضايا التمويل الإسلامي الجوهرية لا تزال الموضوعات الرئيسية في الندوات والمؤتمرات

استمر التمويل الإسلامي بتصدر عناوين الصحف في عام 2014 من خلال الأخبار والمؤتمرات والندوات. وارتفع عدد الندوات إلى 142 في عام 2014، كما ارتفع عدد المؤتمرات أيضًا من 76 فقط في عام 2012 ليصل إلى 122 في عام 2014.

وكان هناك أيضًا 19000 خبرًا حصريًا و131000 خبرًا إقليميًا حول التمويل الإسلامي على مستوى العالم. وتلك زيادة من 14000 خبرًا حصريًا و83000 خبرًا إقليميًا في عام 2013، الأمر الذي لم يكن مفاجئًا نتيجة تضاعف اهتمام العديد من الدول بقطاع التمويل الإسلامي.

وصعدت ماليزيا لتتصدر مؤشر التوعية، في حين هبطت سلطنة عمان إلى المرتبة الرابعة بعد أن احتلت المرتبة الأولى في عام 2013.  وبالمثل، انتقلت كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة لأعلى درجة واحدة، لتحتلا المرتبة الثانية والثالثة على التوالي، في حين تجاوز أداء باكستان التوقعات، ولا سيما من ناحية الندوات مقارنة بالعام الماضي. بالنسبة لترتيب المناطق، تصدرت دول مجلس التعاون الخليجي معظم عناوين الصحف، بيد أن جنوب شرق آسيا وأوروبا كانتا المنطقتين اللتين استضافتا عددًا أكبر من الفعاليات المتعلقة بالتمويل الإسلامي.

وقد اصدر تقرير مؤشر تنمية التمويل الإسلامي 2016  برعاية توريق القابضة وهي مجموعة مستقلة من الشركات المتخصصة وهي الوحيدة من نوعها في مجال هيكلة الحلول التمويلية  الاسلامية المتكاملة لسلسلة التجارة والأعمال