باريس – مينا هيرالد:  ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ (COP 21 )، الذي يعقد في العاصمة الفرنسية باريس وبحضور معالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الطاقة وتغير المناخ، استعرض سعادة /سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي ، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي تجربة إمارة دبي المميزة في تحلية المياه عبر تقنيات صديقة للبيئة وذلك خلال مشاركته في الجلسة النقاسية إطلاقالتحالف العالمي لتحلية المياه النظيفة” H2O Minus CO2.

وقد تحدث في الجلسة التي أدارها جان لوي بال، رئيس نقابة  الطاقات المتجددة في فرنسا، كل من أحمد بالهول، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، وبادي بادماناثان، الرئيس التنفيذي لشركة أكوا باور، وجان لوي شوساد، الرئيس التنفيذي لشركةسويزبيئة، ورافاييل شنتغن، نائب الرئيس للأبحاث في شركةأنجي، وأندريا واتسون، رئيس الاستراتيجية والتطبيقات المتكاملة في المختبر القومي الأميركي للطاقة المتجددة.

وقال سعادة /سعيد محمد الطاير: ” أثمن هذا التحالف، وأتمنى له كل النجاح في دعم جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة وحماية  البيئة والموارد الطبيعية ليس فقط في الدولة بل في المنطقة أيضاً“.

أضاف سعادته: ” أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف لتوفير 75% من إجمالي طاقة الإمارة من خلال موارد الطاقة النظيفة بحلول عام 2050،  حيث ستكون دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم. وتتكون الاستراتيجية من 5 مسارات رئيسية هي البنية التحتية والبنية التشريعية والتمويل وبناء القدرات والكفاءات وتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة. وبحلول عام 2030 سيضم مزيج الطاقة الصديق للبيئة في دبي النسب التالية: الطاقة الشمسية بنسبة 25% والطاقة النووية بنسبة 7% الفحم النظيف بنسبة 7% الغاز بنسبة 61% ،على أن تتم الزيادة التدريجية في توظيف مصادر الطاقة النظيفة ضمن المزيج لتصل إلى 75% بحلول عام 2050″.

وأوضح سعادته: “تنتج دبي 470 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً، وقد وصل الطلب الذروي على المياه  في الصيف إلى 350 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً، منها 20 مليون جالون تنتج باستخدام تقنية التناضح العكسي (Reverse Osmosis). كما أن معظم انتاجنا للمياه المحلاة في دبي يعتمد على تقنية  التبخير الوميضي (MSF ) ، فيما يتم الإعتماد على تقنية التناضح العكسي لإنتاج  6٪  فقط من المياه، وبالتالي فإن معظم ذلك  يعتمد على  الحرارة المهدورة خلال عمليات الإنتاج التي هي من دون استخدام للوقود، مما يعني أن التقنيات المستخدمة تنعدم فيها البصمة الكربونية.  في دبي أيضاً نعمل بطريقة الإنتاج المزدوج للمياه والكهرباء لتحسين الكفاءة وخفض الكلفة التشغيلية. وتماشياً مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 لم  نعتمد على إعادة تأهيل محطات انتاج المياه الحالية عبر نشر الألواح الكهروضوئية وغيرها من التقنيات الشمسية. ولخفض الإنبعاثات الكربونية مستقبلأ، نحتاج لربط المحطات التي تعمل عبر تقنيات التبخير الوميضي بمصدر مركزي للطاقة الشمسية مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية. لذا في المستقبل سنعتمد استراتيجية تقوم على بناء محطات انتاج بواسطة التناضح العكسي نظراً لأنها  تحتاج لطاقة أقل بنحو %30 إلى 40 % مقارنة بالتبخير الوميضي مما يجعل هذا الخيار الأفضل لتحلية المياه“.

وأضاف سعادته: “في دبي، لدينا استراتيجيتنا للحد من من انبعاثات الكربون بنسبة 16٪ بحلول عام 2021، حيث تساهم هيئة كهرباء ومياه دبي بأكثر من 50٪ من هذا الهدف. كما يتوقع زيادة هذه النسبة في ضوء الأهداف الحديثة المعلنة التي حددتها استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050. كما أعلنت الهيئة عن ميزانية وصلت 136 مليون دولار للبحوث والتطوير خلال السنوات الخمس المقبلة. وقد بدأنا بالفعل في  المشاريع من خلال مؤسسة سقيا الإمارات لإنتاج المياه المحلاة النظيفة باستخدام الطاقة الشمسية النظيفة“.