باريس – مينا هيرالد: شارك سعادة /سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، في جلسة نقاشية خلال افتتاح القمة العالمية للمناخ، في فندق بوتوكي، باريس.  وقد تحدث في الجلسة الافتتاحية معالي مانويل بولغار فيدال، وزير البيئة في  البيرو كمتحدث رئيسي.

وحضر الجلسة النقاشية التي أدارها إيف دو بوير، الأمين العام للمعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI) والرئيس السابق لاتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي (UNFCCC) كل من جون براينت،الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة كيلوغ، وهوانغ مينغ، الرئيس التنفيذي لشركة هيمين سولار، وأنديرس رونفاد، الرئيس التنفيذي لشركة فيستاس، وجون وولارد، نائب الرئيس للطاقة في غوغل.

وقال سعادة  سعيد محمد الطاير خلال الجلسة: ” نعمل لتحقيق رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يقود الجهود العالمية في مجال الطاقة النظيفة، حيث  أصبحت دبي محط أنظار العالم بعد إعلان سموه لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 الشهر الماضي، والتي وضعت معياراً جديداً في النمو الأخضر. وقد لاقت  الاستراتيجية صدى عالمي وتفاعلاً ايجابياً من قبل المشاركين في الجلسات النقاشية ضمن فعاليات قمة المناخ في باريس.  وتضمنت الاستراتيجية زيادة في نسبة الطاقة النظيفة، حيث يتعين علينا إنتاج 7% من إجمالي الطاقة في دبي باستخدام الطاقة الشمسية بحلول عام 2020، لتصل إلى 25% بحلول 2030 من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي ستبلغ طاقته الإنتاجية 5,000 ميجاوات. وبحلول عام 2050، ستبلغ نسبة الطاقة النظيفة 75% من إجمالي الطاقة التي تنتجها دبي، وبذلك ستكون دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية عالمياً”

واستعرض سعادة  الطاير  خطط وانجازات دبي في تطبيق أفضل الممارسات العالمية لتأمين امدادات الطاقة  وكفاءتها، وفي مجال إدارة الطلب على الطاقة من خلال إستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030  التي تهدف لخفض الطلب على الطاقة بنحو 30 % بحلول عام 2030. مضيفاً أنه :”في دبي، نعمل على إعادة تأهيل 30 ألف مبنى قائم ، ولدينا استراتيجيتنا للحد من من انبعاثات الكربون بنسبة 16٪ بحلول عام 2021. وتأتي توعية الأفراد وتثقيفهم عن سبل المحافظة على مصادر الطاقة وتقليل نسبة الهدر من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه في مقدمة الأولويات لضمان مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة. وإيماناً بأهمية هذه القضية، قامت هيئة كهرباء ومياه دبي بإطلاق جائزة الترشيد “من أجل غدٍ أفضل”، بالإضافة إلى الحملات والمبادرات السنوية التي تهدف لرفع مستوى الوعي المجتمعي حول المحافظة على الموارد الطبيعية، واستطاعت من خلال هذه المبادرات المميزة في تحقيق نجاحات كبيرة في نسبة الوفر في استهلاك الكهرباء والمياه”.

وذكر سعادة الطاير إن هيئة  كهرباء ومياه دبي تعتمد على أحدث الحلول التكنولوجية في ضمان تحقيق أعلى معدلات التوافرية والاعتمادية والكفاءة في جميع خدماتها، حيث تمكنت من تحقيق معدل 4.9 دقيقة بالنسبة للدقائق المفقودة للمتعاملين وهو من أقل المعدلات العالمية مقارنة بـ 15 دقيقة في المؤسسات العالمية الرائدة ، كما حققت الهيئة نسبة 3.26  % في معدل الفاقد في خطوط الشبكات مقارنة بـ 6-7 بالمائة في الشركات الأوروبية والأمريكية.

وأضاف: “نعمل على تحقيق مبادرة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي – رعاه الله، “المدينة الذكية”، التي تهدف إلى تحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم خلال ثلاث سنوات، وذلك عبرمبادرات مثل مبادرة شمس دبي، التي تهدف لوضع ألواح شمسية على أسطح المباني والمنازل في دبي لإنتاج الطاقة الكهربائية، وخدمات ذكية تعمل على تحسين جودة الحياة وتخفيض البصمة الكربونية في دبي لترسيخ مكانتها كنموذج يحتذى به عالميا في مجال الاقتصاد الأخضر”.

وأوضح سعادته: ” نركز على استخدام التطبيقات الذكية من خلال عدادات وشبكات ذكية حيث سنقدم العديد من المزايا والتطبيقات الذكية لمتعاملينا من خلال تركيب العدادات الذكية، والتي توفر القراءات التفصيلية والدقيقة وإتاحة البيانات للمستهلكين لمتابعة معدلات الإستهلاك الفعلية لفترة محددة من الوقت ليتمكنوا من ترشيد الإستهلاك على نحو أفضل، كما يوفر التطبيق الذكي الذي أطلقته الهيئة أكثر من 150 خدمة وخاصية تساهم في تسهيل حياة المواطنين والقاطنين بشتى فئاتهم بما في ذلك ذوي الإحتياجات الخاصة عبر إنجاز معاملاتهم في أي وقت ومكان، ورفع مستوى السعادة لديهم”.

واختتم سعادة الطاير بالقول: “الرؤية، والابتكار، والعمل هي العوامل الأساسية المطلوبة لتحقيق النجاح، ولكن يتمثل تحقيق نجاح الرؤية المستقبلية في وجود استراتيجية قوية تدعمها، لأن كل واحد منا يريد مستقبل أكثر إشراقاً لنا ولأبنائنا جميعاً، ولأجيالنا القادمة”.

وقد أعقب الجلسة النقاشية لقاءات لسعادة سعيد محمد الطاير مع  جوناثان تايلور، نائب الرئيس في البنك الأوروبي للإستثمار، حول تعزيز التعاون المشترك في مجالات الاستدامة والتبادل المعرفي، كما اجتمع سعادته مع توربين بيدرسن، الرئيس لتنفيذي لصندوق التقاعد الدنماركي، الذي أبدى اهتمامه بفرص الإستتثمار والتعاون المشترك في مجال تمويل مشاريع الطاقة.

كما التقى سعادته مع كل من إيان ماكاي، الرئيس التنفيذي، للجنة الإقتصادية لفانكوفر، وأنديرس رونفاد، الرئيس التنفيذي لشركة فيستاس. وتمحورت هذه اللقاءات حول الاستثمار وسبل التعاون في مجال التبادل المعرفي في إنشاء الصناديق الخضراء ودعم مسيرة دبي في مجال الإقتصاد الأخضر وتعزيز استدامته.