دبي – مينا هيرالد:  تمثل زراعة النخيل قيمة اقتصادية ووجدانية عالية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر من الدول الرائدة في مجال تطوير زراعة النخيل. حيث أسهمت جهود الدولة في السنوات الماضية والدعم الحكومي الذي قدمته لمزارعي النخيل، في تطوير زراعة نخيل التمور بصورة ملحوظة.

وفي إطار حرصها على استدامة زراعة النخيل ورفع مساهمتها في تعزيز الأمن الغذائي ومواجهة تهديدات هذه الزارعة ومن بينها الأمراض والآفات الزراعية، أعلنت وزارة البيئة والمياه مرحلة جديدة لمبادرة “نخيلنا” الرامية الى تحسين عمليات مكافحة الآفات التي تتعرض لها أشجار النخيل، ورفع كفاءتها والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لمزارعي النخيل في الدولة.

وأفاد سعادة سلطان بن علوان الحبسي وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناطق في وزارة البيئة والمياه بأن في هذه المرحلة الجديدة ستستمر حتى نهاية عام 2017، حيث تمّ تطوير الاشتراطات والمواصفات الفنية  لمبادرة “نخيلنا” والتي تهدف الى إيجاد حزمة متكاملة من الاجراءات والخدمات التي تقدمها الوزارة لمزارعي النخيل المتعاقدين معها في جميع المناطق التابعة لها، وذلك في إطار تعزيز المساهمة الاقتصادية لزراعة النخيل وإنتاج التمور والصناعات المرتبطة بها في الناتج المحلي، مضيفاً الى أن هذه المرحلة ستساهم أيضاً في تعزيز الامن الغذائي وتنويع مصادر الدخل من خلال تحسين نوعية المنتج والمحافظة على المكانة المرموقة التي بلغتها دولة الإمارات في مجال زراعة النخيل.

وأوضح علوان بأنه ستقوم الوزارة خلال هذه المرحلة باستخدام النظم الحديثة لمكافحة آفات النخيل والتي لا تؤثر في النظام البيئي والحيوي للدولة، وذلك عبر تقديم خدمات الارشاد الزراعي وبناء قدرات المزارعين والعاملين في هذا القطاع، مشيراً الى أنه سيتم استخدام نظام خدمات الكترونية معتمد للاستجابة للبلاغات وتقديم الخدمات للمزارعين المسجلين في الوزارة. كما سيتم استخدام نظام استمارة الزيارة الإلكترونية الذي يحوي جميع بيانات المتعامل والبلاغات المتعلقة به، حيث سيتم الاستجابة لبلاغاته عند اكتشاف الإصابة خلال 48 ساعة من تلقي البلاغ لإجراء المعالجة اللازمة للنخيل المصاب.

وذكر سعادة الوكيل المساعد بأن هذه المرحلة ستعزز الكوادر الفينة والإدارية من أخصائيين مكافحة الآفات ومهندسين زراعيين وعمال زراعيين لاستكمال تنفيذ اعمال المبادرة بمرحلتها الجديدة. وسيتم تعزيز الاجهزة والمعدات، وسيارات النقل وسيارات الرش ومكائن الرش ومياه الرش وخزانات نقل المياه بالإضافة الى خزانات مياه ثابتة في كل منطقة وكافة مستلزمات العمل، مضيفاً الى تقديم خدمات متابعة وصيانة المصائد الفرمونية والضوئية ووضع مصيدة فرمونية واحدة لكل 100 نخلة ومصيدة ضوئية واحدة لكل 500 نخلة مع الكشف الدوري عليها والالتزام بصيانتها، بالإضافة الى توفير ووضع الطعم والماء الى جميع المصائد كل 15 يوماً وتجميع الحشرات وحصر أعدادها مرتين شهرياً على الأقل.

وأشار أيضاً بأنه سيتم تغيير الفرمونات التي توفرها الوزارة بما لا يقل عن مرة واحدة شهرياً، وسيتم عمل نظام لترقيم وتمييز المصائد الفرمونية وأخذ القراءات باستخدام أجهزة متطورة تضمن دقّة البيانات وسرعة إنجازها، موضحاً بأنه سيتم تحديد المواقع الجغرافية للمصائد باستخدام نظلم “تحديد المواقعGPS” بحيث يتم تحديد الاحداثيات الخاصة بكل مصيدة وتحديدها على خارطة الإمارات الزراعية.

كما وأضاف بأن هذه المرحلة ستعمل على مكافحة كل الآفات الزراعية التي تصاب بها أشجار النخيل كالحشرات والأمراض التي تؤثر على نموها وخاصة آفة سوسة النخيل الحمراء وحشرة الدوباس وحفارات الساق والعذوق. حيث سيتم توظيف أحدث النظم والأجهزة والتقنيات الحديثة في اكتشاف الآفة ومكافحتها ومعالجة الأشجار المتضررة.

أما في مجال الإرشاد الزراعي، أكّد علوان بأنه يشكل ركناً هاماً وأساسياً لدعم وتطوير العملية الزراعية، ورفع الكفاءة الإنتاجية والاقتصادية لأشجار النخيل، وتوجيه المزارعين للوصول إلى تحقيق كفاءة الإنتاج، كما يسهم في تعزيز مساهمتها في عملية التنمية من خلال الوصول إلى زراعة متطورة تعتمد على أساليب حديثة في الإنتاج. حيث سيتم تنفيذ  زيارات ارشادية شهرية لمزارعي النخيل بشكل دوري وتزويدهم بالمعلومات والارشادات المتعلقة بأفضل الممارسات الزراعية، حيث ستقدم الإرشادات بثلاث لغات العربية والانجليزية والهندية.

وواصل بأن الوزارة تلتزم بتطبيق معايير جودة الخدمة المقدمة بحسب برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، حيث تستهدف هذه المرحلة بالوصول الى نسبة لا تقل عن 80% في عام 2017.

والجدير بالذكر بان وزارة البيئة والمياه قد أطلقت مبادة نخيلنا  في العام 2012 والتي تمثل المرحلة الثانية من الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء وجميع الآفات الرئيسية التي تُصيب شجرة النخيل على مستوى الدولة.