دبي – مينا هيرالد: أشارت الدراسة الصادرة مؤخراً عن مؤسسة “أي سي دي أل – العربية” (ICDL Arabia)، الذراع الإقليمية لـ “مؤسسة الرخصة الأوروبية لقيادة الحاسب الآلي” (ECDL)، إلى أنّ 85% من الوظائف ضمن القطاع الحكومي باتت مرهونة بتوافر مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التي تعتبر اليوم مطلباً ملحّاً وشرطاً رئيسياً لا بدّ من توافره في الكفاءات البشرية الراغبة بالتقدم لشغل مختلف المناصب في العمل الحكومي. واستندت الدراسة إلى بحث المعطيات المتعلقة بفرص العمل ذات الصلة بالعمليات التشغيلية والإدارية، وخدمة العملاء، والمبيعات، وتطوير الأعمال والتسويق، إلى جانب المناصب القيادية العليا.

وتماشياً مع مساعي حكومات المنطقة الحثيثة للارتقاء بمستوى المهارات الرقمية والكفاءة المعلوماتية لدى العاملين ضمن القطاع الحكومي، قامت مؤسسة “أي سي دي أل – العربية” بإعادة هيكلة برنامج شهادة “الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي” (ICDL) بالشكل الذي يلبي الاحتياجات الناشئة لسوق العمل الإقليمي ويواكب المتغيرات المتسارعة التي يفرضها القرن الحادي والعشرين.

وأوضح جميل عزو، مدير عام مؤسسة “أي سي دي أل – العربية”، بأنّ مهارات استخدام البرامج الإدارية والمكتبية المتعارف عليها لا تزال ضرورية، إلا أنها لم تعد كافية لتلبية احتياجات بيئة العمل اليوم فإن التكنولوجيا تتقدم باستمرار ومتطلبات سوق العمل تتزايد وعليه يجب تماشي المهارات مع هذا التقدم. وأكّد عزو ضرورة التركيز على الارتقاء بمستوى المهارات الرقمية لدى الكوادر البشرية، لا سيّما الموظفين والخريجين والباحثين عن عمل، باعتبارها حاجة ماسة اليوم في ظل التطور اللافت الذي تشهده التكنولوجيا، لافتاً إلى أنّ الهيكلية الجديدة لبرنامج شهادة “الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي” يوفر إطاراً متكاملاً لتزويد الكفاءات البشرية بالمهارات والمعارف الضرورية لضمان القيام بمسؤولياتهم المهنية والاجتماعية بالشكل الأمثل، بما يخدم التطلعات الرامية إلى بناء مجتمع متكامل قائم على المعرفة.

وأضاف عزو: “يبرز الاستثمار في العنصر البشري في الوقت الراهن باعتباره ركيزة أساسية لدعم الخطط التنموية الطموحة، التي يجري تنفيذها على المستوى الإقليمي. وبات من الضروري التركيز على تطوير برامج تدريبية حديثة قادرة على تزويد الكفاءات البشرية بالمهارات اللازمة لمواكبة أحدث الاتجاهات الناشئة في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فضلاً عن تمكينهم من تطوير الإمكانات المطلوبة للانخراط بفعالية ضمن سوق العمل التي تشهد تنافسية عالية.”

واختتم عزو: “حرصاً منا على الاستجابةً بفعالية للمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العصر الرقمي، قمنا بإعادة هيكلة برنامج شهادة “الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي” بالشكل الذي يوفر التدريب الشامل على السبل المثلى لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وأمن تكنولوجيا المعلومات والتعاون عبر شبكة الإنترنت. ويستند الإطار المطور إلى أحدث التقنيات المتطورة والاتجاهات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتأتي الخطوة استكمالاً لنجاحنا مؤخراً في استحداث شهادات جديدة في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات، وتخطيط المشاريع، والتعاون عبر الإنترنت واستخدام “نظام المعلومات الصحية” (HIS). ويمكن الحصول على هذه الشهادات المستحدثة مجتمعةً في إطار الشهادة القياسية المعتمدة لـ “الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي”، أو بصورة مستقلة وفقاً لاحتياجات وتطلعات كل منتسب.”

وتلتزم مؤسسة “أي سي دي أل – العربية” بتشجيع الحكومات في منطقة الخليج العربي على تبنّي برنامج “الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي”، الذي كان له الأثر الأكبر في إعاد تعريف مصطلح “المعرفة الرقمية” ليشمل مهارات جديدة أساسية جديدة، تتعلق بالدرجة الأولى بوسائل الإعلام الاجتماعي، والأمن المعلوماتي والسلامة عبر الإنترنت. وتخطو المؤسسة خطوات سبّاقة على صعيد نشر الثقافة الرقمية وتعزيز أمن المعلومات، في الوقت الذي تتزايد فيه معدلات انتشار شبكات الإعلام الاجتماعي وتتنامى فيه المخاوف حول إساءة استخدام وسائل التواصل الرقمي والأجهزة الذكية.