دبي – مينا هيرالد: مؤشر “مونستر” للتوظيف هو مقياس شهري للطلب على الوظائف في منطقة الشرق الأوسط، مبني على أساس المراجعة الفعلية لعشرات الآلاف من فرص العمل التي تم اختيارها من قبل مجموعة مختارة من الشركات المتخصصة الممثلة لمواقع العمل على الإنترنت. ولا يعكس المؤشر توجهات أية جهة معلنة أو مصدر متخصص، ولكنه مقياس جمعيّ للتغيير في إعلانات الوظائف عبر القطاعات.

قال سانجاي مودي، المدير التنفيذي لـ”مونستر.كوم” في الهند والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وهونغ كونغ: “شهدت دول مجلس التعاون الخليجي تباطؤاً في النمو نتيجةً لانخفاض أسعار النفط عالمياً الأمر الذي انعكس سلباً على القطاعات الأخرى أيضاً. ولم يسجل سوق العمل أيضاً نتائج إيجابية كما يبين مؤشر مونستر للتوظيف. كما تراجع معدل النمو السنوي في هذا الشهر بشكل ملحوظ مقارنةً بالنتائج التي تم تحقيقها في الربع الثاني والثالث من العام 2015 مع استمرار سوق العمل في قطاع النفط والغاز بتسجيل أدنى تراجع له. ونتوقع أيضاً أن يواصل سوق العمل تسجيل انخفاض في معدل الطلب وسط توقعات صندوق النقد الدولي لدول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بتسجيل انخفاض إضافي في النمو الاقتصادي قصير الأمد في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف مودي: “على الرغم من التراجع العام في سوق العمل، تشهد منطقة الشرق الأوسط حاجة ملحة لمزيد من العاملين في قطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي. وإذا نظرنا إلى بيانات شهر نوفمبر 2015 الخاصة بالعاملين في هذا القطاع، نجد أن فرص العمل في هذا المجال سجلت نمواً سنوياً بنسبة 36 بالمائة في عدد الوظائف المنشورة عبر الإنترنت، كما حقق القطاع ذاته نمواً سنوياً بمقدار 20 بالمائة من حيث الطلب على الوظائف”.

وأوضح مودي: “وينعكس هذا التوجه بشكل واضح في دولة الإمارات حيث قاد قطاع الرعاية الصحية القطاعات الأخرى في معدل النمو السنوي مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 60 بالمائة. ويتوقع مسؤولون في هيئة الصحة بدبي أن تستقبل الإمارة أكثر من 500 ألف سائح طبي بحلول العام 2020، وأن تحصد إيرادات تصل إلى 2.6 مليار درهم، أي بزيادة 20 بالمائة عن العام 2015. كما تشهد مدينة دبي الطبيّة، أكبر منطقة حرة للرعاية الطبية في العالم، توسعاً كبيراً بإضافة مشروع النشامي الذي يمتد على مساحة 3.3 مليون قدم مربع، ويتضمن مراكز لإعادة التأهيل ومتاجر البيع بالتجزئة ومستشفيات ومرافق ترفيهية. ومن المتوقع أن يستقبل هذا المشروع ما يقارب 20 ألف زائر”.

واختتم مودي: “تعكس بيانات شهر نوفمبر 2015 الخاصة بالطلب على الوظائف عبر الإنترنت في الإمارات نتائج سلبية للمتخصصين في قطاع المال والمحاسبة إذ بلغ معدل النمو السنوي -2%. وتشير هذه النتائج، كون هذا النمو السلبي المسجل هو الأول منذ يناير 2015، أن الاقتصاد الإماراتي يواجه أزمة سيولة إضافية في ظل الأزمة المالية المتنامية. ونظرا لهذا، فلم نتفاجأ بالهبوط المستمر للطلب على الوظائف في قطاع المال والمحاسبة؛ فقد أعلن عدد من البنوك المحلية والدولية مثل ستاندرد تشارتد بنك وإتش إس بي سي ميدل إيست وبنك الخليج الأول تخفيض عدد الوظائف في المنطقة. وتزداد المخاوف في المنطقة مع وجود سيولة أقل في الأسواق وتوجه المؤسسات المالية إلى اتباع سياسات تخفيض التكلفة للحيلولة دون تعريض الأصول إلى أي خطر وتجنب الديون المعدومة”.

أبرز ملامح القطاع مقارنة بالعام السابق: شهدت مستويات التوظيف تحسناً في 8 من القطاعات الـ 12 التي يدرسها المؤشر وذلك عن الفترة الواقعة بين نوفمبر 2014 و2015.

  • بالرغم من أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات/مزود خدمة الإنترنت سجل ارتفاعاً بنسبة 31% وقاد جميع قطاعات الصناعة بالنسبة للنمو على المدى الطويل، إلا أن قوة النمو لم تحقق تغيراً كبيراً. وقد تأرجح النمو السنوي حول المعدل ذاته منذ أغسطس 2015. لم تحصد المجموعة عموماً نتائج ملحوظة من حيث النمو قصير الأمد إذ سجلت نمواً بمقدار 12% عن كل ثلاثة أشهر وذلك من شهر أغسطس وحتى نوفمبر 2015.
  • سجل قطاع الرعاية الصحية ارتفاعاً بمقدار 20% في نسبة نمو الطلب على الوظائف عبر الإنترنت وحقق بذلك ثاني أعلى نمو ضمن كافة القطاعات الأخرى. بينما قفز قطاع البيع بالتجزئة/التجارة والخدمات اللوجستية إلى المرتبة الثالثة بعد أن حقق نمواً قوياً وصل إلى 17% في نشاط التوظيف عبر الإنترنت، أي بارتفاع مقداره خمسة بالمائة عن معدل النمو السنوي لشهر أكتوبر 2015 الذي وصل إلى 12%.
  • وسجل قطاع الضيافة نمواً سنوياً سلبياً بفارق 1%، وهي المرة الأولى التي ينخفض فيها منذ فبراير 2014، إذ انخفض معدل النمو عن 5% خلال ثلاثة أشهر وعن 17% خلال الستة الأشهر المتبقية، ليعكس حدوث تباطؤ في نسبة التوظيف خلال الأشهر الماضية، وسجل القطاع بذلك أدنى انخفاض في معدل النمو الشهري.
  • حافظ نشاط التوظيف عبر الإنترنت على مستوى النمو الذي حققه في العام الماضي في قطاع الإعلانات، أبحاث السوق، العلاقات العامة، وسائل الإعلام والترفيه وكذلك في قطاع المواد الكيماوية/ البلاستيك/المطاط، الصبغ، السماد، مبيدات الحشرات.
  • فيما واصل قطاع النفط والغاز تسجيل نمو سلبي إذ تدهور بمقدار 20% عن العام الماضي.

التي يرصدها المؤشر.

  • عاد الطلب عبر الإنترنت في قطاع خدمة العملاء إلى مستواه الطبيعي مسجلاً ارتفاعاً بمقدار 54% في نسبة الطلب على المتخصصين. وقادت هذه المجموعة كافة الوظائف الأخرى إذ سجلت الارتفاع الأعلى في معدل النمو السنوي. وفي الوقت ذاته، تجاوز مؤشر المجموعة القيمة الرئيسية له للمرة الأولى منذ شهر يناير 2013 مسجلاً نمواً بمقدار 46% خلال الثلاثة الأشهر الماضية الممتدة بين أغسطس ونوفمبر 2015.  
  • واستمر الطلب على متخصصي الرعاية الصحية بالارتفاع. وسجلت المجموعة ثاني أعلى نمو سنوي في الطلب على الوظائف، حيث ارتفع الطلب بنسبة 36%، بتحسن مقداره 8% عن نسبة 28% المحققة خلال شهر أكتوبر 2015.
  • فيما شهد قطاع الضيافة والسفر فرص عمل أقل وانخفض بمقدار 3% للشهر الثاني على التوالي من هذا العام. وكذلك تراجع طلب التوظيف عبر الإنترنت بنسبة 8% في قطاع المالية والمحاسبة وبنسبة 2% في قطاع الشراء/الخدمات اللوجستية/سلسلة الإمداد. لتسجل الوظائف في هذا القطاع أشد انخفاض سنوي بين جميع القطاعات الأخرى.

أبرز الملامح وفقاً للقطاعات الجغرافية مقارنة بالعام السابق: تجاوز التوظيف عبر الإنترنت معدله عن العام الماضي في الدول السبع التي يرصدها المؤشر.

  • قادت الكويت جميع البلدان التي يرصدها المؤشر بأعلى نسبة نمو سنوي خلال هذا الشهر أيضاً. وتسجل الكويت تحسناً ملحوظاً في معدل النمو طويل الأمد الذي ارتفع بمقدار 9% عن نسبة 23% خلال شهر أكتوبر ليصل إلى 32% في شهر نوفمبر 2015.
  • وشهد النمو طويل الأمد تحسناً في الإمارات العربية المتحدة إذ ارتفع بنسبة 18%، وحافظ على هذه النسبة حتى شهر أكتوبر 2015.
  • وسجلت المملكة العربية السعودية نمواً سنوياً إيجابياً إذ ارتفع بنسبة 1% بعد تراجع بمقدار 2% خلال شهر أكتوبر.
  • شهد التوظيف عبر الإنترنت تباطؤاً في سلطنة عمان والبحرين. وحافظت نسبة التوظيف في عمان على المستوى المسجل خلال العام الماضي في حين تدهورت نسبة التوظيف في البحرين بنسبة 4% عن العام الماضي. وانخفض معدل النمو السنوي في دولة قطر بمقدار سبعة بالمائة وسجلت بذلك أكبر تراجع بين جميع القطاعات الأخرى.

أبرز الملامح التي حققتها الدول

الإمارات العربية المتحدة

  • سجل مؤشر مونستر للتوظيف نمواً بنسبة 24% في دولة الإمارات عن العام الماضي.
  • سجل قطاع الرعاية الصحية أقوى نمو على أساس سنوي
  • لا يزال قطاع النفط والغاز يسجل انخفاضاً حاداً حتى الآن
  • شهد قطاع المبيعات وتطوير الأعمال أكبر ارتفاع في الطلب للتوظيف عبر الإنترنت

أبرز الملامح في المملكة العربية السعودية

  • سجل مؤشر مونستر للتوظيف في المملكة العربية السعودية ارتفاعاً بفارق واحد بالمائة عن العام الماضي
  • قاد قطاع السلع الاستهلاكية/السلع سريعة الاستهلاك، الأغذية والأغذية المعلبة، الأدوات المنزلية، الملابس/الأقمشة/الأشياء المصنوعة من الجلد، الأحجار الكريمة والمجوهرات النمو على المدى الطويل بين باقي القطاعات
  • كما سجل قطاع الهندسة، البناء والعقارات أكبر تراجع له لهذا العام أيضاً
  • وسجل الطلب عبر الإنترنت على الوظائف في قطاع الرعاية الصحية أعلى نسبة نمو له هذا العام