دبي – مينا هيرالد: أكد “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” التزامه الراسخ بدعم جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في توظيف حلول الأبنية الخضراء للحدّ من تداعيات التغير المناخي، وذلك خلال انعقاد فعاليات الدورة الـ21 لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ المقام في العاصمة الفرنسية باريسCOP21.

وشدّد المجلس على التزامه بالتعاون البنّاء مع الهيئات الحكومية في الدولة ليكون شريكاً رئيسياً لتطوير وتطبيق مبادرات الأبنية المستدامة ودعم القوانين الصادرة في هذا المجال. كما سيعمل المجلس على تسريع اعتماد أفضل الممارسات من خلال مشاركة الأداء النموذجي له في مجال الأبنية المستدامة والعمل كمركز تنسيق بين مؤسسات القطاع والأوساط الأكاديمية والحكومية.

وخلال حضوره فعاليات المؤتمر ال21 للدول الأطراف COP21 قال سعيد العبّار، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للأبنية الخضراء: “انطلاقاً من مكانتنا كمنتدى مستقلّ يهدف إلى تشجيع مساعي الحفاظ على البيئة من خلال الترويج لممارسات الأبنية الخضراء وكفاءة الطاقة، فإننا نتعهد بدعم استراتيجيات الحكومة الإماراتية وأهدافها التنموية الوطنية كما حددتها ’رؤية الإمارات 2021‘ والمساهمات المستهدفة على الصعيد الوطني (INDC) التي قدمتها الإمارات خلال مشاركتها في مؤتمر المناخ، والرامية إلى إنتاج 24% من إجمالي احتياجات الطاقة في البلاد من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2021”.

كما شارك العبّار في فعالية أقيمت على هامش المؤـتمر حول “البحوث وبناء القدرات في مجال كفاءة الطاقة والمباني الخضراء: المبادرات الأورومتوسطية”، وفي جلسة حوراية حول “الحفاظ على البيئة بين الاحتياجات والحلول المتاحة”.

ودعا المجلس شركاءه والشركات الأعضاء إلى التّعهد تجاه التغيّر المناخي عبر مبادرة “العهد المناخي”، والتي ستكون منطلقاً لوضع أهداف وخطط تعزز جهودها في هذا المجال. وستحظى الشركات والأعضاء بالدعم الكامل في هذا الشأن من قبل المجلس عبر منصاته المختلفة.

وقد أكدت شركة DSA Architects International، أحد أعضاء مجلس الإمارات للأبنية الخضراء، على مشاركتها في هذه المبادرة لتعمل على خفض النفايات الورقية ضمن الشركة ولدى شركائها وعملائها بنسبة 40%  بحلول العام 2021،  وذلك عبر اعتماد النسخ الإلكترونية في كافة الوثائق ونماذج معلومات المباني. كما ستستخدم أوراقاً معاد تدويرها في العروض التقديمية والمطبوعات عند الحاجة. وتلتزم الشركة بتطوير معارفها ومشاركة خبراتها للوصول إلى بيئة مبنيّة خالية من الكربون، وباستعراض المزايا الاقتصادية والبيئية للأبنية المستدامة  والتحسينات التي من شأنها في خفض الأثر الكربوني لعملائها، ودعم جهودهم في هذا المجال.

كما تعهدت شركة PeoPla Green Technologies بتوريد تقنيات مبتكرة ومستدامة تدعم رؤية الإمارات 2021 الرامية إلى انتاج 24% من مصادر الطاقة من الطاقة النظيفة ورفع مؤشر مستوى جودة الهواء إلى 90%. وبحلول العام 2020، سوف تعمل الشركة على تعليم نحو 15 ألف من خبراء البناء وطلاب الهندسة بممارسات الأبنية الخضراء والاستدامة في مختلف أرجاء الإمارات. ويأتي ذلك في إطار التزام الشركة بتعليم أفراد المجتمع كيفية بناء كوكب مستدام في المستقبل.

وبدورها تعهدت شركة CH2M بخفض بصمتها الكربونية بنسبة 25% بحلول العام 2017 اعتماداً على خطتها التي بدأت عام 2012. وبفضل أساليبها المبتكرة، يلتزم عملاء الشركة وشركاؤها ببناء بيئة ومجتمع واقتصاد حيوي وصحيّ لأجل أجيال المستقبل. وسوف تعمل الشركة على خفض بصمتها الكربونية بنسبة 5% سنوياً، كما ستعمل على تشجيع الشركات والمؤسسات الأخرى للقيام بذلك.

كما تعهدت شركة Griffin Consultants بتخصيص يوم واحد تطوعي من كل شهر على مدار الأعوام الخمس المقبلة لإقامة المبادرات التعليمية، وتحفيز القطاع لمواجهة التغيّر المناخي وقضايا خفض استهلاك الطاقة. كما تلتزم الشركة بتحفيز عملائها ومستهلكيها على خفض استهلاك موارد الطاقة عبر اقتراح وتقديم حلول مبتكرة وجذابة من الناحية المالية في مجال التصميم والبناء المستدام.

وفي هذا السياق، أضاف العبار: “سوف نقدّم كل المساعدة اللازمة لأعضاء المجلس من خلال قياس مدى التزامهم بدعم المساهمات المستهدفة على الصعيد الوطني والتحقق من جدوى الممارسات المطبّقة. وسوف يتم وضع أهدافهم ضمن إطار محدّد يقوم على إعداد تقارير ليتمكّن مجلس الإمارات للأبنية الخضراء من تطبيق المساءلة وقياس الإجراءات المتّخذة ومدى مطابقتها للأهداف المرسومة. كما سيتيح لنا ذلك دعم جهود الأعضاء عبر العديد من الأنشطة والبرامج”.

وقد كشف عشرون من مجالس الأبنية الخضراء من مختلف أرجاء العالم عن التزاماتها الوطنية لرفع مستوى الاستدامة في الأبنية، وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، والحرص على قيام قطاع البناء بدوره في مجال خفض درجة الحرارة العالمية بنسبة درجتين.

وتعتبر الأبنية حالياً مسؤولة عن ثلثي الانبعاثات في العالم، ولكنّ الأبنية الخضراء تعتبر واحدة من أكثر الحلول فعالية للحدّ من التغيّر المناخي، بفضل ما تقدمه من مزايا بيئية واجتماعية واقتصادية هامّة.

وقامت الشركات بالتّعهد بتحقيق التزاماتها خلال فعالية يوم الأبنية Buildings Day، الملتقى الرسمي المقام على هامش مؤتمر المناخ بإشراف سيجولين روايال، وزيرة البيئة الفرنسية ومرشح رئاسي سابق.

وختمت تيري ويليس، الرئيس التنفيذي في “المجلس العالمي للأبنية الخضراء”: “يسرّنا أن نشهد مبادرة مجلس الإمارات للأبنية الخضراء السبّاقة لدعم أعضائه للقيام بتعهدات شفافة ومسؤولة تجاه المناخ، والتزامه الراسخ بدعم المساهمات المستهدفة على الصعيد الوطني التي حددتها دولة الإمارات خلال مشاركتها في مؤتمر باريس للمناخ. وبصفتنا شريكاً رسمياً في النسخة الأولى من فعالية ’يوم الأبنية‘ المقامة على هامش مؤتمر المناخ، فإن شبكة المجلس العالمي للأبنية الخضراء، ومبادرتها www.BetterBuildGreen.org تظهران للعالم أهمية اعتماد الأبنية الخضراء لمحاربة تداعيات التغيّر المناخي، والتأثير الإيجابي لهذه الخطوة على حياتنا”.