أبوظبي – مينا هيرالد:  سلطت قمة سيال العالمية في دورتها الأولى التي استمرت لثلاثة أيام واستعرضت أحدث الاتجاهات والابتكارات في مجال المواد الغذائية والمشروبات وقطاع الضيافة، مؤخراً, الضوء على تنامي سوق المنتجات العضوية في المنطقة.

كما ناقشت القمة التي عقدت برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وبشراكة استراتيجية مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، القضايا الرئيسية والاتجاهات العالمية التي تؤثر على القطاع مع الاستفادة من آراء خبراء بارزين من مختلف أنحاء العالم.

ووفقا للتقرير الصادر عن “فروست اند سوليفان” عام 2014، فمن المتوقع أن يصل حجم الزراعة العضوية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 1.5 مليار دولار بحلول العام 2018 بسبب تغير ذائقة المستهلكين وعاداتهم الصحية. علاوة على ذلك ارتفع عدد المزارع العضوية الى 39 مزرعة تغطي مساحة 3920 هكتارا أي بنمو بلغت نسبته 1698% منذ 2007 حيث لم تتعد مساحة المزارع العضوية 218 هكتارا.

وفي تصريحات صحفية قال علي يوسف السعد مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع بالإنابة في الجهاز ورئيس اللجنة المنظمة للمعرض:”يبقى الأمن الغذائي في المنطقة كلها واحدا من أهم الموضوعات التي طرحت للنقاش مع ارتفاع الواردات الغذائية نتيجة النمو السكاني وازدهار القطاع السياحي وارتفاع دخل الفرد ومحدودية الموارد المائية”.

وأضاف السعد:” ركزت دورة معرض سيال الشرق الأوسط هذا العام بحلته الجديدة على مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بالابتكار واتجاهات الغذاء العالمية، وأشاد السعد بنجاح المعرض في تحقيق أهدافه والاطلاع على التطورات الجديدة التي تساعد على تلبية الطلب المتزايد على الموارد الغذائية للدولة، لافتاً إلى أن التطور الذي شهده مثلا قطاع الزراعة العضوية هو مثال على الابتكار الذي طبقته المنطقة في خدمة الاقتصاد والأعمال”.

وفي كلمتها خلال جلسة خاصة في المعرض حول مستقبل الاستهلاك الغذائي المستدام والاتجاهات العضوية، أبرزت مونيك ماريز المدير المساعد للتجارة الدولية في اتحاد التجارة العضوية الطلب المتزايد على المنتجات العضوية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت: “إن الإمارات العربية المتحدة باتت سوقا رئيسية للمنتجات العضوية فقد ارتفعت الصادرات العضوية من الولايات المتحدة إلى أبوظبي في الفترة الواقعة بين عامي 2011-2014 بنسبة 364% ، كما أن المبيعات في النصف الأول من 2015 فاقت أصلا اجمالي مبيعات 2014. ومن المتوقع أن تتضاعف الصادرات ثلاث مرات في السنوات القليلة القادمة حيث تعزز التشريعات العضوية المحلية من قوة النمو.   

وأشارت إلى أن أعدادا متزايدة من المستهلكين أصبحوا أكثر وعيا بفوائد المنتجات العضوية ويتخذون خيارات لاستهلاك هذه المنتجات كلما كان ذلك ممكنا إلا أن هذا الأمر يظل مقيدا بالعرض المتاح رغم أن المستهلك العضوي يعتبر مستهلكاً مخلصا ولا يرجع غالبا إلى المنتجات التقليدية بعد عملية الانتقال.

وأفادت ماريز:” المنتجات العضوية أفضل للمستهلك وأفضل للمزارعين وعمال المزارع كما أنها تعتبر صديقة للبيئة”.

ووفقا لبيانات مكتب التجارة الأمريكي فقد ارتفعت الواردات العضوية للمنطقة من 4 ملايين دولار عام 2011 الى حوالي 25 مليون دولار في 2014 حيث تعتبر الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت والبحرين من أكبر المستوردين.