الشارقة – مينا هيرالد: دعت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) إلى توطيد الروابط التجارية بين الشارقة والصين، وذلك في ختام مشاركتها في مؤتمر الاستثمار والتجارة الذي أقيم على هامش معرض وملتقى أسبوع الصين للتجارة, بالعاصمة أبوظبي خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر الجاري، ودعت المستثمرين وقادة الأعمال الصينيين إلى الاستفادة من الموقع المميّز للإمارة والخدمات والتسهيلات التي تقدمها لهم في الوصول إلى الأسواق القريبة، وخاصة دول الخليج وشمال أفريقيا.

وعقدت (شروق)، الراعي الفضي للمؤتمر، عدة لقاءات مع رجال الأعمال المشاركين في المعرض لإبراز الفرص الاستثمارية التي تقدمها لهم، وتسليط الضوء على والتسهيلات والحوافز المقدمة من قبل حكومة الشارقة للمستثمرين الأجانب، وهو ما ساهم في فتح قنوات للحوار والتواصل مع مجتمعات الأعمال الصينية، للوقوف على احتياجات وتطلعات الشركات الراغبة بالاستثمار في الشارقة، والاستفادة من الفرص الكثيرة الموجودة فيها.

وشاركت (شروق) في المؤتمر ضمن جناح خاص مع كل من غرفة تجارة وصناعة الشارقة وهيئة المنطقة الحرة لمطار الـشارقة الدولي، وحظي الجناح بزيارة العديد من كبار الشخصيات، والذين تقدمهم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وقدمت الهيئة أمام المشاركين في المؤتمر عرضاً حول الفرص الاستثمارية التي تحفل بها إمارة الشارقة، إلى جانب تسليط الضوء على عدد من المشاريع الكبرى التي أنجزتها (شروق) وتلك التي تعمل على تطويرها حالياً لتعزيز نمو اقتصاد الإمارة، مثل جزيرة النور، وقلب الشارقة، ومشروع كلباء للسياحة البيئية، ومنتجع الجبل – ذا شيدي خورفكان، وجزيرة صير بونعير، حيث شهدت هذه المشاريع اهتماماً من رجال الأعمال والمستثمرين الصينيين.

وأكد محمد جمعة المشرخ، رئيس ترويج الاستثمار في (شروق)، على إلتزام الشارقة بالعمل مع الشركاء التجاريين الصينيين لإعادة إحياء دروب ومسارات طريق الحرير التجاري العريق، ودفع العلاقات التجارية والاستثمارية التي تربط بين الجانبين، وقال: “تمتلك الصين اليوم أنشط اقتصادات العالم، وهي قادرة على قيادة الكثير من التغييرات التكنولوجية، والتصنيعية، التي سنشهدها خلال القرن الحالي”.

وتابع: “مع نجاح الصين في تعزيز شبكتها التجارية العالمية، من الطبيعي أن تتحول الشارقة إلى وجهة مفضلة للشركات الصينية الباحثة عن مميزة لإعادة التصدير إلى الأسواق المربحة في الشرق الأوسط، وأفريقيا، وأوروبا، وباقي مناطق العالم، حيث يتمتع اقتصاد الإمارة بالديناميكية والتطور والاستقرار، واليوم نحن قادرون على منح حوافز مجزية للغاية لشركائنا من الصين لإقامة أعمالهم والاستفادة من المناطق الحرة، والتسهيلات الكثيرة التي نقدمها لهم”.

من ناحيته، قال سعادة سعود المزروعي، مدير هيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية: “تقدم الشارقة للشركات الصينية الراغبة في إيجاد مقرات لها في الخليج العربي حزمة من عناصر الجذب، تشمل المرافق والمنشآت الحديثة، والبنى التحتية المتميزة، والعمالة المحترفة، والروابط التجارية القوية، والحوافز التجارية التي لا تضاهى”.

وتابع: “باتت إمارة الشارقة ملاذاً آمناً ووجهة مثالية مفضلة لدى المستثمرين من أنحاء العالم كافة، ونريد أن نقدم لأصدقائنا الصينيين المزيد من الفرص التي تساهم في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين والارتقاء بها”.

وقال جمال بوزنجال، مدير الاتصال المؤسسي في غرفة تجارة وصناعة الشارقة: “تمتلك إمارة الشارقة ودولة الإمارات علاقة طويلة الأمد مع الصين، تعود إلى ثلاثة عقود من الزمن، وقد عملت الشارقة بجد على الإصغاء لمتطلبات الشركات الصينية في إقامة أعمال لها بالإمارة، وعلى تفهم أفضل السبل للعمل معاً على الوجه الأمثل لضمان النجاح على المدى البعيد”.

وأضاف: “اليوم، لدينا مناخ تجاري مثالي يتيح للشركات الصينية الازدهار، ونتطلع إلى استقبال المزيد من الشركات الصينية في الشارقة خلال الأشهر والسنوات القادمة”.

وكرم سعادة تشانغ هوا، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، تقديراً لرعايتها الفضية لمؤتمر الاستثمار والتجارة.

وشهدت العلاقات بين الشارقة والصين نمواً كبيراً في الأعوام الأخيرة، وذلك استناداً إلى علاقات الصداقة بين الجانبين، حيث حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على تعزيز هذه العلاقة، واستقبل سموه رئيس الوزراء الصيني وين جياباو خلال زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة عام 2012. ودعى جياباو خلال الزيارة إلى تعزيز الثقة السياسية المتبادلة، وتعميق التعاون الإستراتيجي بين البلدين الصديقين.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الشارقة والصين ما يزيد عن خمسة مليارات دولار أمريكي في العام 2014، وفقاً لإحصائيات دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة. كما تستقطب الإمارة عدداً كبيراً من الشركات الصينية، التي تتخذ منها مركزاً إقليمياً للتوسع إلى أسواق المنطقة والعالم.

وشهد معرض وملتقى أسبوع الصين للتجارة مشاركة أكثر من 200 عارض، وشكل فرصة لرجال الأعمال والهيئات الحكومية والشركات الخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص، والمنطقة عموماً، للقاء مسؤولي كبار الشركات والمصنعين والمستثمرين الصينيين، وتطوير التبادل التجاري والاقتصادي معهم، بما يخدم العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ويرتقي بها إلى أبعاد أوسع من التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت المشاركة بدعوة من منظمة الصين للترويج الخارجي، الجهة المنظمة للمعرض، والتي كانت قد وقعت مذكرة تفاهم مع (شروق) في سبتمبر 2015، بهدف تعزيز التعاون والتبادل التجاري وتشجيع وتسهيل الاستثمارات بين الشارقة والصين.

يشار إلى أن (شروق) تأسست عام 2009، وتسعى إلى تشجيع الاستثمار في الإمارة عن طريق تبني أفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية التي تساعد في جذب المستثمرين سواءً من المنطقة أو من أنحاء العالم كافة.

وتتركز مهام (شروق) في توفير التسهيلات الضرورية والحوافز وتذليل العقبات التي تواجه أنشطة الاستثمار في الإمارة، وكذلك تقييم مشروعات البنية التحتية ذات الصلة بالسياحة والاستثمار، ووضع الخطط اللازمة لإستكمال تلك المشروعات.

وتقديراً لإنجازاتها المتميزة، فازت (شروق) بجائزة وكالة الاستثمار الأجنبي المباشر لعام  2013 و2014 التي تقدمها مجلة “ذا يوروبيان” البريطانية ضمن الجوائز المصرفية للعام 2013 و2014 – منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما فازت بجائزة أفضل وكالة لترويج الاستثمار ضمن الجوائز العالمية لأفضل وكالات الاستثمار لعام 2015 التي تنظمها مجلة “سايت سيلكشن”.