دبي – مينا هيرالد: أكّد الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) بأن منتجي البلاستيك في دول مجلس التعاون الخليجي يقومون بخطوات جديّة للمساهمة في الحد من ظاهرة التغير المناخي. وجاء ذلك على هامش انعقاد الدورة الـ21 لمؤتمر الاطراف بشأن المناخ المقام في العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة بين 30 نوفمبر وحتى 11 ديسمبر. وقد أثمرت الحوارات التي شهدها مؤتمر الاطراف عن التزام حكومات دول العالم وبضمنها دول الخليج العربي على تقديم مليارات الدولارات للارتقاء بخفض معدلات غازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. ويلعب قطاع البلاستيك دور محوري في هذا السياق عبر تقديم حلول ناجعة لتوفير الطاقة.

وفي هذا الشأن قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات “جيبكا”: “تمتاز المنتجات البلاستيكية بخفة وزنها ومتانتها وتنوع إستخداماتها وتعد عنصراً هاماً للحفاظ على الطاقة وحماية الموارد ضمن قطاعات  تجارة التجزئة والبناء والرعاية الصحية والسيارات والطاقة المتجددة. وبالرغم من أن المنتجات البلاستيكية في منطقتنا تصنع من مشتقات النفط الخام، فإن انتاجها وإعادة تدويرها لا يستهلكان طاقة بقدر كمية الطاقة التي يتم توفيرها من خلال استخدام هذه المنتجات، ولذا فهي تعدّ من بين أكثر المواد كفاءة لجهة استغلال الموارد. وتسهم المنتجات البلاستيكية في الحفاظ على البيئة من خلال ترشيد إستهلاك الوقود خلال نقل المنتجات بالشاحنات”.

وأضاف الدكتور السعدون: “تساهم المنتجات البلاستيكية المصنّعة لقطاع السيارات العالمي في خفض الانبعاثات الكربونية لأنها بديل أكثر خفّة من الفولاذ والمكونات الأخرى. ويتم انتاج هذه المواد ضمن منطقتنا التي تسعى للتّحول من الاقتصاد القائم على النفط إلى اقتصاد ذا قيمة مضافة قادر على مواجهة التحديات العالمية التي تعترضها مثل أزمة التغير المناخي. ويمكن للمنطقة القيام بمساهمات فعّالة على المستوى العالمي، إذ يصدّر المنتجون في دول مجلس التعاون الخليجي منتجاتهم إلى مصنعي السيارات حول العالم”.

وفضلاً عن ذلك، توفر المنتجات البلاستيكية المصنعة في دول الخليج العربي لقطاع البناء مواد عزل أكثر فعالية تحافظ على درجة الحرارة مما يسهم في خفض فاتورة الطاقة الكهربائية المستهلكة في أنظمة التدفئة والتبريد. ويصل معدل التوفير لاستخدام الألواح البلاستيكية العازلة الطاقة  الى 150 ضعف الطاقة المستهلكة في تصنيعها. وأما الأنابيب البلاستيكية خفيفة الوزن المستخدمة في توزيع مياه الشرب فتساهم في توفير الطاقة المستهلكة عند النقل والتسليم والتركيب. كما تساعد سلاسة هذه الأنابيب في خفض استهلاك طاقة الضخ.

وللمنتجات البلاستيكية دور رئيسي في نجاح قطاع الطاقة المتجددة، فهي تزود القطاع بالمكونات الضرورية لتحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء. كما تحتوي الشفرات الدوارة في توربينات الرياح على كميات كبيرة من البلاستيك، ولا يغفل دور كابلات الجهد العالي في نقل الطاقة إلى شبكات الكهرباء الوطنية. ويعد قطاع تعبئة وتغليف الأغذية من القطاعات الهامة التي تساهم فيها المنتجات البلاستيكية في توفير الطاقة أيضاً، فهي تتيح حماية أكثر، وتقلّل من هدر الأغذية، وتزيد من عمر المنتج، وبذلك فهي تساعد في توفير الطاقة وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

وختم الدكتور السعدون: “سوف تساهم المجموعة الجديدة من الخدمات والصناعات التحويلية في تعزيز جهود المنطقة لتأمين حلول لخفض الانبعاثات الكربونية. ولكن ينبغي على دول الخليج العربي القيام بخطوات كبرى في مجال إعادة تدوير المنتجات البلاستيكية، الأمر الذي يشكل فرصاً كبيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص. إن منتجي البلاستيك في دول مجلس التعاون الخليجي يبذلون جهوداً حثيثة لخفض الأثر البيئي لعمليات التصنيع التي يقومون بها، وذلك من خلال القيام بالعديد من الخطوات من بينها إجراء الدراسات المقارنة على مستوى المنطقة، والتأكيد على أهمية اعتماد صناعة مسؤولة تساهم في التنمية المستدامة في المنطقة”.

وتقام الدورة السابعة من مؤتمر جيبكا السنوي للبلاستيك خلال الفترة بين 10 و12 يناير المقبل في دبي، تحت عنوان “التحوّل في الصناعات البلاستيكية في دول مجلس التعاون الخليجي | الدمج بين التقنية والأعمال”. ويناقش المؤتمر أحدث التوجهات والحلول المتاحة ضمن القطاع، وسوف يتم تخصيص إحدى جلساته لمناقشة سبل توسيع نطاق عمليات إعادة تدوير المنتجات البلاستيكية في القطاع.