الرياض – مينا هيرالد: تأتي إستراتيجية الابتكار على رأس أولويّات الأعمال لـ 80% من أبرز الشركات المنتجة للبتروكيماويات والمواد الكيماوية في منطقة الخليج العربي وذلك وفقاً لاستبيان حديث أجرته منظمة “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات”. ويشير التقرير أيضاً الى الإرتفاع الملحوظ في جهود التنويع وتبني أحدث التقنيات المتطورة التي أسهمت في دفع عجلة النمو في قطاع البتروكيماويات والكيماويات في المملكة العربية السعودية.

ومن هذا المنطلق، يقام “المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية 2016” – المعرض التجاري الدولي الثالث عشر للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، الذي تنظمه شركة “الرياض للمعارض المحدودة” – تحت رعاية وزارة التجارة والصناعة السعودية والمعتمد من قبل الاتحاد الدولي للمعارض (UFI)، في الفترة من 18 إلى 21 يناير المقبل (من 8 الى 11 ربيع الثاني 1437 هـ) في مركز الرياض للمؤتمرات والمعارض. وسيسلط هذا الحدث الضوء على أحدث التطورات في هذا قطاع البتروكيماويات والكيماويات من حيث المعدات والآلات والمواد الخام والمنتجات شبه المصنعة وقطع الغيار والخدمات.

وتقود المملكة العربية السعودية حالياً قطاع صناعة البلاستيك في منطقة الخليج، مسجلة إنتاج يقارب 18.4 مليون طن سنوياً خلال العام 2013 لتستحوذ بذلك على أكثر من 74.5% من إنتاج البلاستيك في المنطقة. وبات “المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية” حدثاً منتظراً كونه يوفر أكبر منصة تواصل لمنتجي ومزودي خدمات البتروكيماويات في المنطقة العربية. كما يعتبر هذا الحدث منصة مثالية للأعمال على مستوى الشركات، حيث يتيح لمتخذي القرار والجهات المؤثرة والصناعيين والمطورين وغيرهم من المختصين ضمن القطاع، القدرة على تبادل الأفكار والخبرات والاطلاع على آخر الاتجاهات في السوق.

وقال المتحدث الرسمي من شركة معارض الرياض: “يضع قطاع البلاستيك والصناعات البتروكيماوية أهمية كبيرة على دمج الابتكار والتنويع في إستراتيجيته للتطوير، حيث تضاعف عدد الشركات التي تتبنى هذه المبادرة ليصل إلى 41% في العام الجاري صعوداً من 21% في العام 2010. وتتبع معظم الشركات هذا التوجه بهدف تلبية الاحتياجات الناشئة لقطاعات الطيران والنقل وتغليف الأغذية. وتشير التقديرات إلى أنه بحلول العام 2017، ستبدأ المنطقة بإنتاج 23 منتجاً بلاستيكياً، وهو ما يشكل أكثر من ضعف العدد الحالي للمنتجات. وفي ظل هذه التطورات الهامة، سيواصل “المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية” تعزيز قنوات التواصل وتطوير العلاقات بين الشركات المعنية في هذا القطاع”.

وشهدت دورة العام الماضي من “المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية” مشاركة أكثر من 500 عارض من 26 دولة، حيث كان هذا الحدث الوحيد الذي حظي بدعم “الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية” (مدن). ويرسّخ هذا الحدث من مكانة السعودية كأكبر مصدر في المنطقة والرابع عشر على مستوى العالم، حيث تستحوذ المملكة الآن على 59% من إجمالي صادرات البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي. وأسست المملكة العربية السعودية قاعدة صناعية قوية تتخطى تكرير وتصدير النفط، تليها في ذلك كل من قطر وعُمان والكويت والإمارات والبحرين.

وتشكل الصناعات البتروكيماوية في الإمارات 20% من قطاع التصنيع في الدولة، الذي يمثل بدوره 10% من إقتصاد الإمارات. كما يشكل البلاستيك، الذي يعرف أيضاً باسم البوليمرات، ما نسبته 17.3% من القدرة الإنتاجية الإجمالية للبتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي. وتعد  الإمارات حالياً ثاني أكبر منتج للمواد البلاستيكية في دول مجلس التعاون الخليجي بعد المملكة العربية السعودية وبواقع 300.000 طن سنوياً. كما تشكل الطبقة الوسطى في الوقت الراهن أكبر قاعدة لمستهلكي البوليمرات. ومع إرتفاع عدد سكان العالم بنسبة 60% بحلول العام 2030، فإن حجم الطلب مرشح لمزيد من الإرتفاع في السنوات المقبلة.

ويحظى “المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية 2016″، الذي يعقد بالتزامن مع “المعرض السعودي للطباعة والتغليف 2016″، بدعم أبرز الشركات في المملكة العربية السعودية. وتشارك شركة التصنيع الوطنية “تصنيع” والشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” في هذا الحدث كرعاة ماسيون، فيما تشارك الشركة السعودية للبوليمرات كراع بلاتيني.