أبوظبي – مينا هيرالد: يشارك برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في اجتماع الخريف للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي (AGU) بين 14 – 18 ديسمبر في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية.

وسيضم اجتماع الخريف للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي أبرز الخبراء الدوليين المتخصصين في علوم الأرض والمناخ والفضاء. ومن المتوقع أن يستقطب اجتماع هذا العام أكثر من 24000 مشارك لمناقشة أحدث الأبحاث في العديد من المجالات العلمية.

وبهذه المناسبة قال الدكتور عبد الله المندوس، المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل: “تماشياً مع جهودنا الرامية إلى تأسيس شبكة عالمية لعلماء وخبراء الاستمطار، سنقوم بالتواصل مع العلماء والباحثين في الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي لاستكشاف فرص التعاون وتطوير الأبحاث العلمية. ويركز الفريق الإماراتي على التعريف بأهداف البرنامج وتشجيع التعاون الدولي في مجالات الاستمطار والعمل على إقامة علاقات بنّاءة وطويلة الأمد مع الأطراف المعنية المهتمة في أوساط المجتمع العلمي”.

ويسعى وفد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار من خلال مشاركته في الاجتماع إلى التواصل مع الأطراف المعنية، وتوسعة دائرة المرشحين لدورته الثانية، وتقييم المراجعين المحتملين لمختلف مراحل البرنامج، وتعزيز مستوى الاهتمام به، وتحديد فرص التعاون مع الهيئات المتخصصة في الولايات المتحدة الأمريكية. ويهدف البرنامج بشكل خاص إلى ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي لأبحاث الاستمطار.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت يقترب فيه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار من اختتام دورته الأولى التي كللت بالنجاح حتى الآن، فعقب عملية تقييم مكثفة لثمانية وسبعين بحثاً أولياً تلقاها البرنامج في أبريل 2015، اجتمعت اللجنة الفنية المخصصة في شهر نوفمبر لتقييم المقترحات الكاملة واختيار الفائزين بالمنح. وسيتم الإعلان عن الفائزين خلال حفل خاص يعقد في يناير 2016. وقد تم تقييم البحوث الفائزة بشكل سري وفقاً لأفضل الممارسات العالمية المتبعة من قبل عدة مراجعين على أسس ومعايير صارمة.

وقالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: “يؤكد النجاح الكبير للدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ونوعية البحوث المقدمة هذا العام على قدرة البرنامج في إحداث تغيير حقيقي في طرق التعامل مع قضايا أمن المياه حول العالم. لقد سُعدنا باستلام 20 بحثاً أوليا من الولايات المتحدة خلال الدورة الأولى، ونتطلع في المستقبل إلى توسعة علاقاتنا مع الباحثين الأمريكيين للحفاظ على زخم البرنامج وتطويره في دوراته المقبلة”.

هذا البرنامج هو مبادرة أطلقها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو مصمم لتشجيع عملية تطوير العلوم والتكنولوجيا الحالية المستخدمة لتحسين هطول الأمطار في المناطق الجافة وشبه الجافة. وسيقوم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار باختيار ما يصل إلى خمسة مشاريع للفوز بمنحة تقدر قيمتها بخمسة ملايين دولار يتم تقديمها على مدى ثلاثة أعوام.

وكانت وزارة شؤون الرئاسة في دولة الإمارات قد أطلقت برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في شهر يناير 2015، ويعد البرنامج مشروعاً طموحاً تم تصميمه لمساعدة المناطق الجافة وشبه الجافة على إيجاد حلول لقضية أمن المياه من خلال تشجيع التعاون الدولي في مجال أبحاث الاستمطار وتطوير تقنياتها وتعزيز هطول الأمطار.

وكونه جزءاً أساسياً من ركيزة المياه في الاستراتيجية الوطنية للابتكار في الإمارات، يسعى البرنامج إلى تعزيز نجاح الدورة الأولى بهدف تطوير القدرات المحلية اللازمة لدفع عملية الابتكار وتعزيز الجهود العالمية في مجال أمن المياه وبناء الاقتصاد المعرفي في الدولة.