دبي – مينا هيرالد: وقعت “سلطة تسوية المنازعات” التابعة لمركـز دبي المالي العالمي اتفاقية تعـاون مع “سـوق دبي المالي” بهدف توفير مجمـوعة واسعة من خدمات تسوية المنازعات التجارية للشركات المدرجة في السوق والبالغ عددها 60 شركة. وتسهم الاتفاقية بحفز نمو أسواق رأس المال في الإمارات، كما ترسي أسس شراكة استراتيجية تقطف ثمارها الشركات والعديد من مُصدري الصكوك والسندات والصناديق المدرجة حالياً في السوق.

وبموجب الاتفاقية، سيتعاون الجانبان بشكل وثيق لتمكين الشركات الأعضاء في “سوق دبي المالي” من الوصول إلى خدمات “سلطة تسوية المنازعات”، فضلاً عن تطوير برنامج ترويج عالمي لخدمات الجانبين بين أوساط الشركات والمستثمرين الدوليين.

وقع الاتفاقية كل من سعادة عيسى كاظم، رئيس مجلس الإدارة، سوق دبي المالي، ومايكل هوانج، رئيس سلطة تسوية المنازعات ورئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي، وذلك خلال حفل خاص أقيم في “سوق دبي المالي”.

وتضمن “سلطة تسوية المنازعات” تحقيق العدالة والتميز القانوني في مركز دبي المالي العالمي، وهي بوابة إلى مجموعة واسعة من الخدمات للشركات العاملة في إمارة دبي. وتجمع “سلطة تسوية المنازعات” تحت مظلتها محاكم مركز دبي المالي العالمي، و”مركز التحكيم الدولي”، و”سجل الوصايا لغير المسلمين”، و”أكاديمية القانون”، والتي تتعاون جميعها مع الإدارات الأخرى في الإمارة لتزويد الشركات بحلول فريدة لفض منازعاتها التجارية، وصقل المواهب القانونية الإماراتية، وحماية الأفراد الذين يستثمرون أو يعيشون في دبي.

ورحب سعادة عيسى كاظم، رئيس مجلس الإدارة، سوق دبي المالي، بتوقيع مذكرة التفاهم قائلاً:” تعكس هذه الخطوة المهمة سعي سوق دبي المالي الحثيث إلى توفير الإطار المناسب لتعزيز التعاون وتضافر الجهود مع مختلف المؤسسات ذات الصلة من أجل تعزيز بيئة العمل المواتية والجاذبة للاستثمارات في دبي، الأمر الذي يصب في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية ضمن خطة دبي 2021، وترسيخ حضور القطاع المالي كأحد أبرز القوى الدافعة والمحركة للنشاط الاقتصادي في الإمارة. وفي ضوء مذكرة التفاهم سوف يعمل الجانبان على تحديد مجالات التعاون وسبل استفادة السوق وأعضائه من آليات تسوية المنازعات والتحكيم والتقاضي التي توفرها سلطة تسوية المنازعات ومحاكم مركز دبي المالي العالمي، الأمر الذي يسهم في ترسيخ الثقة في بيئة الأعمال عالمية المستوى التي يوفرها سوق دبي المالي لكافة المتعاملين، حيث يلعب السوق دوراً محورياً في توطيد مكانة دبي الرائدة كمركز حيوي لأسواق رأس المال عالمياً.”

بدوره قال مايكل وانج: “سلّط إدراج الأسواق الإماراتية في مؤشر ’مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق الناشئة‘ عام 2014 الضوء على المكانة العالمية لأسواق رأس المال في الدولة؛ وتتطلع ’سلطة تسوية المنازعات‘ إلى التعاون مع المعنيين في ’سوق دبي المالي‘ للاستفادة من سمعة مؤسساتها المرموقة مثل محاكم مركز دبي المالي العالمي و’مركز التحكيم الدولي‘، وذلك لتعزيز عمليات الإدراج في السوق وتزويد الشركات الأعضاء فيه بمجموعة متكاملة من خدمات تسوية المنازعات”.

وبعيداً عن إطار تسوية المنازعات، يتعاون الطرفان بمجالات أخرى مثل توظيف التكنولوجيا الذكيّة، وتطبيق أفضل ممارسات خدمة العملاء، ومشاركة البيانات الاقتصادية، وتدريب الموظفين.

ويلعب فريق عمل “سوق دبي المالي” دوراً أساسياً في الترويج للسوق أمام المستثمرين العالميين عبر طيف واسع من الفعاليات التي شملت تنظيم سلسلة مؤتمرات في مدينتي نيويورك ولندن بشكل مستمر منذ عام 2007. وشكّل المؤتمر الأخير، الذي أقيم في نيويورك خلال شهر أكتوبر الماضي، منصةً رائدة مكّنت كبار المسؤولين التنفيذيين من 13 شركة مدرجة ضمن “سوق دبي المالي” و”ناسداك دبي” من تعريف مديري الصناديق الاستثمارية في العالم باستراتيجيات نمو شركاتهم وأبرز التطورات التي شهدتها.

وتتبوأ “سلطة تسوية المنازعات” مكانة إقليمية مرموقة بمجال توفير خدمات قضائية وقانونية عالمية المستوى. ومن خلال توقيعها مجموعة من مذكرات التفاهم مع المؤسسات القضائية العالمية، نجحت محاكم مركز دبي المالي العالمي بإرساء واحد من أقوى أنظمة تنفيذ الأحكام القضائية في العالم. كما تم اختيارها في سبتمبر الماضي لتوفير المشورة إلى “بنك كازاخستان الوطني” حول مجموعة واسعة من القضايا والخطوات الواجب اتخاذها لتأسيس نظام قضائي تجاري عالمي المستوى يشمل مركزاً للتحكيم في “مركز أستانا المالي العالمي”.