دبي – مينا هيرالد: احتفظت دولة الإمارات العربية المتحدة بالمركز الأول عالمياً فيما يتعلق بسهولة  تسديد الضرائب وفقاً لتقرير “دفع الضرائب” الصادر مؤخراً عن البنك الدولي وشركة “بي دبليو سي”.

ويتميز الإطار الضريبي لدولة الإمارات بأنه الأقل تطلباً مقارنةً مع المتوسط العالمي، حيث يبلغ متوسط معدل الضريبة في الإمارات 15.9% ويصل متوسط عدد الدفعات إلى 4، بينما يبلغ متوسط الفترة اللازمة للامتثال الضريبي 12 ساعة. وقد تضمن التقرير تحليلاً لمجموعة من العوامل في 189 دولة، حيث تبين أن متوسط معدل الضريبة عالمياً بلغ 40.8% وأن متوسط عدد الدفعات 25.6 دفعة، بينما بلغ متوسط فترة الامتثال للضريبة 261 ساعة.

وبالرغم من حدوث ارتفاع طفيف في معدل الضريبة الكلي منذ السنة الماضية، ما يزال الشرق الأوسط في صدارة مناطق العالم من ناحية سهولة  الضرائب، إذ تتمتع المنطقة بأدنى معدلات الضريبة الكلية وأقل الفترات الزمنية اللازمة للامتثال، وقد شهدت كافة مؤشراتها الفرعية استقراراً متواصلاً منذ عام 2004.

وقال دين كيرن، شريك، رئيس الخدمات الضريبية والقانونية لمنطقة الشرق الأوسط لدى بي دبليو سي : “يعد التقرير السنوي مؤشراً ذا تأثير قوي على طبيعة المناقشات حول الإصلاح الضريبي والسياسات المالية للعديد من الحكومات. فقد أظهرت نتائج التقرير أن منطقة الشرق الأوسط لا زالت تتفوق على غيرها من حيث سهولة دفع الضرائب، لكن تطبيق ضريبة القيمة المضافة سوف يضيف مجموعة من النقاشات الجديدة إلى الحوار القائم حول الإصلاح الضريبي”.

ويتوقع أن تؤدي المناقشات الحالية حول تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى إحداث تحول في النظام الضريبي بدولة الإمارات. ومن المقرر أن يتم اعتماد إطار خليجي موحد لضريبة القيمة المضافة، وبناءً عليه، ستقوم كل دولة من دول مجلس التعاون بوضع نظام ضريبة القيمة المضافة الخاص بها.

وتعليقاً على التقرير، قالت جنين ضو، شريك ورئيس  قسم الضرائب غير المباشرة والسياسات المالية في بي دبليو سي الشرق الأوسط: “يساعد تقرير   الضرائب على إثراء النقاش الدائر حول الإصلاح الضريبي، وهو الموضوع الذي توليه دول الخليج العربي اهتماماً بالغاً في الوقت الحالي. ويجب على الحكومات في الإمارات ودول مجلس التعاون اتخاذ قرارات استراتيجية حيال عناصر رئيسية في النظام الضريبي، بما فيها الالتزام بتبسيط وتنسيق متطلبات الامتثال، إذ لا بد من الانسجام في تطبيق ضريبة القيمة المضافة على مستوى دول مجلس التعاون لكي تكون فعالة بالكامل ومتوافقة مع متطلبات السوق الخليجية المشتركة القائمة على تعزيز الأنشطة العابرة للحدود. وفضلاً عن ذلك، فإن انسجام القواعد الضريبية وتبسيطها على مستوى الدول الخليجية سوف يسهم في تخفيض تكاليف الامتثال لضريبة القيمة على الشركات الخليجية، وهذا سينعكس بالإيجاب على زيادة تنافسية الشركات الخليجية”.  

وأضافت: “توجد منطقة أخرى يجب على حكومة دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي التركيز عليها وهي بناء نظام فعال لإدارة الضرائب بهدف ضمان تطبيق ضريبة القيمة المضافة على نحو سهل وفعال. كما يتطلب ذلك مستوى مرتفع للتنسيق بين دول مجلس التعاون لا سيما في ما يتعلق بمسألة تبادل المعلومات، فضلاً عن نهج منسق لرصد ومراقبة التجارة الداخلية”.

وتشترك دولة الإمارات حالياً مع قطر في المركز الأول ضمن التصنيف الكلي لسهولة دفع الضرائب، حيث يبلغ معدل الضريبة الكلي 15.9% خلال 12 ساعة و4 دفعات.

التصنيف الكلي لدول الشرق الأوسط ضمن أفضل 50 دولة على مستوى العالم:

  • دولة قطر والإمارات العربية المتحدة – المركز الأول   
  • المملكة العربية السعودية – المركز الثالث   
  • مملكة البحرين – المركز الثامن  
  • سلطنة عمان – المركز العاشر  
  • دولة الكويت – المركز 11  
  • لبنان – المركز 45

*تجدر الإشارة إلى أن مصر تحتل المرتبة 151 لكنها واردة ضمن التحليل الخاص بقارة أفريقيا وليس الشرق الأوسط.