أبوظبي – مينا هيرالد: قام اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، وجامعة تسينغهوا الصينية، الحائزة على المرتبة الأولى عالمياً في الهندسة، بتوقيع اتفاقية شراكة تشمل برنامجاً لتبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم أبحاث الاستدامة المتقدمة والمبتكرة.

وبحضور قيادات من كلا البلدين، قام بتوقيع الاتفاقية كل من الدكتور شين زو، رئيس مجلس جامعة تسينغهوا، نيابة عن جامعة تسينغهوا؛ ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء معهد مصدر، بالنيابة عن معهد مصدر، وذلك في قاعة الشعب الكبرى في بكين.

ويذكر أن جامعة تسينغهوا قد نالت مؤخراً المرتبة الأولى في الهندسة وفق “تقرير أخبار الولايات المتحدة والعالم”، كما أنها إحدى أعضاء مجموعة جامعات النخبة التسعة C9 في الصين.

وبموجب هذه الاتفاقية، ستشرع الجامعتان، ضمن برنامج تبادل الأساتذة والطلب، بالتعاون في أبحاث الطاقة المتجددة والنظيفة؛ والتي تندرج تحتها الطاقة الشمسية والوقود الحيوي وتخزين واستخدام الكربون. كما سيركز التعاون البحثي على مجالات تحلية المياه بالطرق الحرارية وباستخدام الأغشية، ومعالجة المياه، وتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، واستكشاف الفضاء البعيد، والمدن الذكية، ونظم النقل الذكية، والنظم الإلكتروميكانيكية الدقيقة (MEMS)، والرقاقات ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا النانو، والطباعة ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى الإدارة والصحة وعلوم الحياة.

وسوف تضم الفرق البحثية المشتركة طلبة من كلا الجامعتين، وستعمل تحت إشراف أعضاء من هيئة التدريس الذين سيوجهون الجهود البحثية بحيث تتوافق مع رؤية كل من معهد مصدر ودولة الإمارات حول مستقبل الابتكار، وكذلك رؤية وأهداف جامعة تسينغهوا.

وقد حضر توقيع الاتفاقية مسؤولون حكوميون بارزون من الإمارات والصين، وكذلك ممثلين عن الجامعتين، من ضمنهم عميد جامعة تسينغهوا الدكتور ياو كيانغ؛ ويانغ بين، نائب الرئيس ومدير الجامعة.

من جهته، قال الدكتور شين زو: “يمثل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا شريكاً جديداً ومهماً لجامعة تسينغهوا. وقد أرست الجامعتان أرضية صلبة للتعاون عبر تبادل الطلبة وتحقيق التواصل العلمي. كما يجمعنا مع معهد مصدر هدف مشترك يتمثل في التصدي للتحديات العالمية الملحة من خلال الابتكار والتعليم. وقد خلقت التنمية التجارية والتوسع الحضري ومعايير المعيشة العالية مجتمعة مشكلات لم تكن موجود بهذا الحجم من قبل. وإننا نتطلع من خلال توقيع اتفاقية تبادل الطلبة والأساتذة هذه إلى العمل مع معهد مصدر بشكل مكثف لمعالجة هذه التحديات البيئية التي تواجه عالمنا اليوم”.  

من جانبها، قالت الدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر: “سوف ترسخ اتفاقية تبادل الطلبة والأساتذة مع جامعة تسينغهوا مكانة معهد مصدر كمؤسسة أكاديمية رائدة تسعى إلى إبرام شراكات مع أفضل الجامعات حول العالم لتوفير مختلف سبل الدعم لطلبة الدكتوراه. لقد لعبت جامعة تسينغهوا دوراً هاماً في دعم الاقتصاد الصيني من خلال المساهمة في تنمية المعرفة ورأس المال البشري. ونأمل أن يساعدنا برنامج التبادل هذا في بناء قاعدة من المواهب والكفاءات المؤهلة لتلبية الحاجة المتزايدة إلى التقدم في أبحاث المياه والنظم الدقيقة والمواد المتقدمة في الإمارات والمنطقة”.

وبحسب الاتفاقية، سيكون بإمكان أعضاء هيئة التدريس في كلا الجامعتين المشاركة في “برنامج تبادل الأساتذة”، وكذلك كمشرفين مشاركين في “برنامج تبادل الطلبة” الذي يقتصر على طلبة الدكتوراه بدوام كامل وممن يحظون بسجل أكاديمي جيد.

ومن المتوقع أن تعود الخطط البحثية التي يتم إعدادها والمصادقة عليها بشكل مشترك بالنفع على كلا الطرفين المعنيين، حيث ستجري فرق الطلبة البحثية المشتركة وبإشراف من أعضاء والأساتذة المشرفين عليهم أبحاثاً متطورة يمكن أن تفضي إلى حلول لا تخدم البلدين وحسب، بل وتقدم إنجازات علمية سبّاقة على مستوى العالم في مجالات تخصصها.

وبدوره قال الدكتور يوسف شاتيلا، مدير البرامج الأكاديمية في معهد مصدر: “تمثل هذه الاتفاقية مكسباً مشتركاً لمعهد مصدر وجامعة تسينغهوا، لكونها تسهم في تطوير برامج البحث العلمي لدى الطرفين، فضلاً عن أنها تحقق فائدة كبيرة تتمثل في إفساح المجال لتبادل أعضاء هيئة التدريس”.

ويرتبط معهد مصدر حالياً باتفاقية شراكة مع شريكه المؤسس معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، بالإضافة إلى شراكات أخرى مع شركاء دوليين، من ضمنهم جامعة طوكيو في اليابان، والجامعة التقنية في دريسدن بألمانيا، والمعهد الكوري للعلوم الأساسية(KBSI) ، وجامعة مانشستر في المملكة المتحدة.