دبي – مينا هيرالد: أعلنت جمارك دبي عن استكمال استعداداتها لافتتاح الدورة الـ 21 لـ”واحة السجاد والفنون”، التي تعقد هذا العام بمركز دبي التجاري العالمي في قاعة زعبيل 2، اعتبارا من 20 ديسمبر الجاري وحتى 15 يناير المقبل، وتمهّد لانطلاق مهرجان دبي للتسوق 2016 باعتبارها واحدة من أهم فعالياته السنوية، حيث تعدّ الواحة معرضا ثقافيا يقدم إبداعات صناعات السجاد، فضلا عن أهميتها الاقتصادية كسوق سنوي لبيع السجاد وتصديره إلى بقية أنحاء العالم.

وصرح عبد الرحمن عيسى، رئيس اللجنة المنظمة لواحة السجاد والفنون بأن دورة هذا العام تتميز عن الدورات الماضية بالعديد من الجوانب، ومن أهمها استباق موعدها المعتاد في كل عام، وذلك نزولا عند طلب التجار المشاركين والزبائن بهدف مواكبة موسم الاحتفالات، حيث تنشط حركة البيع والشراء في الواحة، كما تشهد هذه الدورة توسيع مساحة العرض بنسبة 20% تقريبا، حيث تبلغ مساحة العرض 6000 متر مربع، تضم 54 جناحا على مساحة 4 آلاف متر مربع، فيما تضم المساحة الباقية مسارح تضم فعاليات مختلفة من بينها مزاد لبيع السجاد اليدوي، وورش عمل توضح للزوار كيفية صنع السجاد وعقد الغرز وغيرها من الخطوات المهمة لصنعه، فضلا عن مشاركة دول جديدة تشارك لأول مرة في المعرض باعتبارها مصدرا لإنتاج أفضل أنواع السجاد في العالم وهي تركمانستان وأذربيجان، حيث يحتل الجناح الأذري مساحة 500 متر مربع  تعرض فيه أفضل وأجود منتجاتها من السجاد الفاخر، الذي يعتبر من أفضل أنواع السجاد في العالم، إلى ذلك تقدم الواحة جوائز وهدايا قيمة للمتسوقين من خلال السحوبات اليومية التي تجريها بالتنسيق مع مهرجان دبي للتسوق.

وأوضح عيسى بأن واحة السجاد والفنون هذه الدورة، تعرض مجموعة من السجاد النادر تقدر قيمتها بحوالي ملياري درهم تم جلبها من أهم الدول المعروفة في صناعة السجاد في العالم مثل: إيران والهند والصين وتركيا وأذربيجان وباكستان وأفغانستان وتركمانستان، وتتنوع صناعتها ما بين مادتي الحرير والصوف لأشهر مصانع السجاد اليدوي في العالم، حيث يحرص المشاركون على تقديم أفضل ما تم تصنيعه من سجاد يدوي يعرض للمرة الأولى في الواحة، متوقعا أن يتم عقد صفقات تقدر بالملايين قياسا بمبيعات العام الماضي التي وصلت إلى 120 مليون درهم.

وأضاف بالقول إن واحة السجاد والفنون تعرض هذا العام أكثر من 250 ألف سجادة، منها حوالي 25% قطع “أنتيك” تعرض لأول مرة، من بينها قطع نادرة يتجاوز عمرها 400-500 عام، تم جلبها خصيصا من بعض مناطق إيران وأذربيجان بهدف العرض أمام الزوار فقط، لافتا إلى وجود بعض المعروضات النفيسة التي لا تقدر بثمن، إذ يصل سعر بعضها إلى ملايين الدراهم، سوف يتم عرضها والإعلان عنها في حينه، وهو الأمر الذي تحرص الواحة على توفيره للزبائن سنويا، حيث عرضت العام الماضي سجادة كليلة ودمنة النفيسة التي تقدر بالملايين، كما بيعت إحدى السجادات الفاخرة بمبلغ 5 ملايين دولار.

وأشار عيسى إلى أن واحة السجاد والفنون تشهد تطورات عديدة من حيث الشكل والتقديم، إذ تقدم هذا العام متحفا يؤرخ لمسيرة وتطور جمارك دبي، أقدم الدوائر الحكومية في دبي والتي لقبت بـ”أم الدوائر”، فقد تم تأسيسها قبل 115 عاما، وكانت تحمل اسم “الفرضة”، موضحا بأن الواجهة الرئيسية لواحة السجاد والفنون سوف تحكي هذا التاريخ، وسيتم عرض بعض الوثائق التاريخية ومقتنيات الدائرة القديمة عليها، فيما سيكون المدخل الرئيسي للمعرض عبارة عن مجسم لأول مبنى لجمارك دبي، يضم بانوراما ثلاثية الأبعاد لصور الشيوخ الأوائل الذين استخدموه كمقر رئيسي لإدارة شؤون الإمارة.

وتفتح واحة السجاد والفنون أبوابها للزوار مجانا من الساعة 10:00 صباحا وحتى الساعة 10:00 مساء من السبت وحتى الخميس، ومن الساعة 4:00 عصرا وحتى الساعة 11:00 مساء أيام الجمعة، كما يقدم المعرض لزواره هدايا قيمة من خلال السحوبات اليومية التي سوف يتم ترتيبها داخل واحة السجاد والفنون.

يذكر أن الدورة الأولى لواحة السجاد والفنون قد انطلقت عام 1996 ضمن فعاليات “مهرجان دبي للتسوق”، حيث عرضت الواحة منذ انطلاقتها وحتى الآن أفخر وأثمن أنواع السجاد اليدوي الذي يتم تصنيعه من الحرير، وتحولت على مدى السنوات من معرض صغير إلى أحد أهم وأكبر معارض السجاد اليدوي في العالم، من حيث كمية ونوعية السجاد اليدوي المعروض فيها.

إلى ذلك، ساهم قطاع السجاد في إمارة دبي في نمو اقتصادها على مدى السنوات الماضية، الأمر الذي جعل من دبي مركزا مهما لإعادة تصدير السجاد المعروض فيها بمختلف أنواعه وترويجه من خلال واحة السجاد والفنون، حيث تعتبر الأسعار أقل منها في دول المنشأ.

وتستقطب واحة السجاد والفنون سنويا عشرات الآلاف من الزوار والمهتمين باقتناء التحف الفنية وأعمال السجاد الفريدة التي ترتقي إلى درجة عالية من الفن والذوق الأصيل، وقد أصبحت الواحة معلما من معالم مهرجان دبي للتسوق إذ تحظى بإقبال متزايد كل عام من قبل زوار مهرجان دبي للتسوق وضيوف الإمارات.