دبي – مينا هيرالد: حث “المستشفى الكندي التخصصي”، أحد المستشفيات الخاصة الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، قطاع الرعاية الصحية في الإمارات على التحول نحو التوثيق الإلكتروني والاستغناء عن المعاملات الورقيّة؛ وتجسدت جهود المستشفى في هذا السياق من خلال نيله لأعلى درجة على سلم تصنيف “هيئة الصحة بدبي” نظراً للتطور اللافت الذي أحرزه في مجال التوثيق الإلكتروني بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية في تبني تقنية المعلومات لتحسين رعاية المرضى.

وتتيح “السجلات الطبية الإلكترونية” (EMRAM) للمستشفيات والأخصائيين السريريين تخزين البيانات وتتبعها عبر الأجهزة الرقمية بهدف التعرف على حالة المرضى قبل إجراء الزيارات الوقائية، والفحوصات، والتدخل الطبي في الوقت المناسب. كما يسمح هذا النظام الإلكتروني بتحديث البيانات عن طريق “نظام إدارة المستشفيات” من أي مكان ضمن المستشفى؛ مما يمنح الأطباء والممرضين ومزودي خدمات الرعاية الصحية إمكانية الوصول الفوري إلى بيانات المرضى.

وقام معالي حميد القطامي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لـ “هيئة الصحة بدبي”، بتقديم الجائزة إلى السيد حسين العناني، الرئيس التنفيذي للعمليات في “المستشفى الكندي التخصصي”.

ويرتكز تكريم “هيئة الصحة بدبي” لمستوى التوثيق الإلكتروني للسجلات الطبية في المستشفيات على “نموذج اعتماد السجلات الطبية الالكترونية” (EMRAM) باعتباره معياراً متفق عليه عالمياً لتقييم الجهود التي تبذلها المستشفيات على صعيد التوثيق الإلكتروني. ويعتمد النموذج على مقياس يتدرج بين الصفر و7 درجات بهدف تقييم المستشفيات بناءً على درجة استغنائها عن المعاملات الورقية واعتماد الأنظمة الرقمية بدلاً عنها.

وبهذه المناسبة، قال معالي حميد القطامي: “بالنسبة للمستشفيات، تكتسب دقة البيانات وسهولة الحصول عليها أهمية خاصة نظراً لدورها الكبير في تطوير أداء العمليات التشغيلية عموماً، ولاسيما لجهة تدفق العمل والإنتاجية وجودة الخدمات. وينطوي نظام ’السجلات الطبية الإلكترونية‘ على فوائد كبيرة من حيث العمليات التشغيلية وسلامة المرضى في آن معاً؛ حيث تسهم سهولة الوصول إلى بيانات المرضى الشاملة والمحدّثة بتعزيز مستويات جودة التشخيص والعلاج والمراقبة. ويلتزم ’المستشفى الكندي التخصصي‘ منذ تأسيسه بتحقيق التحول الرقمي الكامل، ونأمل أن تحذو بقية المؤسسات الصحية حذونا في هذا التوجه لنتمكن جميعاً من دفع عجلة قطاع الرعاية الصحية في الإمارات”.

بدوره، قال علي غنيم، رئيس قسم تقنية المعلومات في “المستشفى الكندي التخصصي”: “تعزز ’السجلات الطبية الإلكترونية‘ القدرة على دراسة وتحليل الخدمات وإصدار تقارير أكثر دقّة؛ مما يمكن مزودي خدمات الرعاية الصحية من تلافي الثغرات وإدارة مواردهم بكفاءة أعلى. وتأتي جهود تبني ’السجلات الطبية الإلكترونية‘ في إطار التزامنا بالحد من الأخطاء الطبية، وتوفير رعاية الصحية الموثوقة والفعالة التي لطالما تميز بها ’المستشفى الكندي التخصصي‘”.

وتتيح السجلات الرقمية إمكانية تبادل مزودي خدمات الرعاية الصحية للمعلومات الضرورية حول المرضى مع المراعاة التامة للخصوصية ومبادئ أخلاقيات مهنة الطب؛ حيث يوفر “نموذج اعتماد السجلات الطبية الالكترونية” ضوابط تتعلق بإمكانية الوصول لبيانات المرضى الذين يحق لهم الحصول على نسخة من سجلاتهم الطبية ومعرفة كيف يتم استخدامها ومشاركتها.

وتم مؤخراً إعادة اعتماد “المستشفى الكندي التخصصي” من قبل “اللجنة الدولية المشتركة” (JCI)، أكبر جهة اعتماد عالمية في قطاع الرعاية الصحية، تقديراً لالتزام المستشفى الراسخ بالممارسات الطبية القائمة على الأدلة، وضمان الجودة، وأخلاقيات مهنة الطب، وسلامة المرضى، ومعدلات الخطأ المتدنية. وكان “المستشفى الكندي التخصصي” قد حاز على اعتماد “اللجنة الدولية المشتركة” عام 2011، ومن بعدها شهادة إعادة الاعتماد الإلزامية عام 2014 بعد نجاحه في الإيفاء بمتطلبات التقييم الصارمة المتعلقة بالامتثال للمعايير.

يشار إلى أن “المستشفى الكندي التخصصي” يوفر طيفاً واسعاً من الخدمات الطبية، ويحتضن عدداً من المرافق الجراحية الأكثر تطوراً في دبي. ويعتبر المستشفى اليوم أحد المؤسسات الطبية البارزة في منطقة الشرق الأوسط بفضل الجهود الدؤوبة التي يبذلها للاستثمار والتطوير في مجالات التكنولوجيا والخبرات الطبية وخدمات الدعم.