دبي – مينا هيرالد: قال سعادة الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، نائب رئيس اللجنة العليا للتسجيل والتسعيرة الدوائية، إن إثمار الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الصحة والشركات الدوائية العالمية في الإمارات يعد رافعة ابتكارية في مجال اقتصاديات الدواء لحوكمة القطاع الدوائي وصياغة نظام وطني للمعلومات الدوائية يشمل الإعلام الدوائي واقتصاديات الدواء وفقاً لنتائج الدراسات الاستقصائية التي قامت بها فرق بحثية تابعة لوزراة الصحة لسوق الصناعات الدوائية.

تم ذلك أثناء الاجتماع الذي جرى في مكتب الدكتور الأميري مع الدكتورجيف كامبريسوس – المدير التنفيذي لشركة MSD الدوائية الامريكية لدول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا والسيدة جيهان بطاينة مدير قسم السياسات والعلاقات الحكومية في شركة MSD  العالمية لتصنيع الأدوية والسيد مازن التاروتي مدير عام شركة MSD لدول الخليج المتواجدة في 140 دولة حول العالم.

وأضاف سعادة الوكيل المساعد؛ إن الإمارات نجحت في جذب شركات الصناعات الدوائية العالمية ولاسيما الخاصة بالتقنيات الحيوية وإنشاء شراكات تعاقدية بين الشركات العالمية والوطنية مثل شركة جلفار وشركة نيوفارما وشركة ميدفارما وشركة غلوبال فارما مما يتيح إنتاج الأدوية المبتكرة والمثيلة وضمان استدامة جودة الدواء عبر سلسلة إمداد متكاملة ومدعومة من البنية التحتية والأنظمة والتشريعات التي تساعد على الاستثمار في القطاع الدوائي ودعم القيادة الرشيدة في دولة الإمارات للابتكار مما يكرس الشراكة المجتمعية في إطار رؤية وزارة الصحة.

وقد استطاعت شركات الأدوية العالمية التجاوب مع مبادرات وزارة الصحة لتخفيض أسعار الأدوية بموجب شراكتها الاستراتيجية مع وزارة الصحة، مما مكّنها من توفير أدويتها، بتكاليف أقل، مع عدم الإخلال بجودة هذه الأدوية وفعاليتها.

وتعتزم الوزارة الموافقة على تصنيع الأدوية والبيولوجيات المنتجة بالتقنية الوراثية وإنتاج العلاجات الهرمونية المعقدة وتشجيع الأبحاث حول نتائج استخدام الخلايا الجذعية لعلاج بعض الحالات المرضية ضمن خطتها لتوطين تكنولوجيا التصنيع الدوائي والخدمات المساندة لها، فضلاً عن إنشاء صناديق تمويل للعلوم والأبحاث الصيدلانية وحاضنات ابتكار، وإطلاق مساقات تخصصية في الكليات الطبية وتوفير فرص تدريبية لطلبة الصيدلة والتوسع فى الدراسات العليا التخصصية في مجالات الصيدلة السريرية.

من ناحيتهما عبّرا كل من الدكتور جيف كامبريسوس والسيدة جيهان البطاينة عن اعتزازها بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة الصحة وبالنهج الاستراتيجي الذي تنتهجه الوزارة بما يوازن بين أهدافنا المشتركة للنهوض بالرعاية الصحية من جهة وبين تعزيز القدرة التنافسية لدولة الإمارات في قطاع الأدوية المبتكرة والعلوم الحيوية.

وأضافت البطاينة: “إن التزام وزارة الصحة بالعمل مع القطاع الخاص لرسم استراتيجية من شأنها أن تعود بالنفع على دولة الإمارات العربية المتحدة وهي السمة المميزة للقيادة ويقدم نموذجاً متميزاً للتعاون في تحسين الرعاية الصحية وتنمية قطاع العلوم الحيوية المبتكرة وقطاعات الدواء.”

ولفتت إلى سياسة الحوار المفتوح والحفاوة التي يلقاها قطاع الدواء من قبل وزارة الصحة بالدولة، واستعرضت لثلاثة أمثلة تظهر مقدار النجاح في التعاون المثمر:

  • في مجال توفير أحدث العلاجات للمرضى، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً تأتي ضمن افضل خمس دول في العالم من حيث الترخيص للعلاجات والأدوية الابتكارية. مما حقق فائدة مباشرة للمرضى وخفض تكاليف الرعاية الصحية الشاملة إضافة إلى أثرها في دعم صناعة السياحة العلاجية وزيادة القدرة التنافسية لقطاع الأدوية.
  •   فيما يتعلق بحماية الملكية الفكرية والمواءمة التنظيمية، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة قد أدخلت الكثير من التحسينات وبصفة مستمرة على الإجراءات والأمور التنظيمية.
  •   في مجال تسعيرالأدوية، فقد ذللت وزارة الصحة كل الصعوبات التي اعترضتنا لإجراء التعديلات الصعبة على بعض المنتجات، وقامت بإيجاد توازن معقول بين ضمان توفير المنتجات بأسعار معقولة وفي نفس الوقت الحفاظ على بيئة للابتكار والاستثمار.