دبي – مينا هيرالد: ألقى رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، خلف أحمد الحبتور، كلمة اتسمت بالصراحة الشديدة في منتدى العربية للحوار الدولي في فندق سانت ريجيس دبي في الحبتور سيتي يوم الأربعاء 17 ديسمبر 2015، معرباً عن قلقه من صعود رهاب الإسلام أو ما يُعرَف بالإسلاموفوبيا، في الغرب.

و أشار الحبتور إلى أن العالم شهد تغييراً غير مسبوق في الأعوام الأخيرة، قائلاً: “شهدنا صعوداً للإرهاب على أيدي متطرفين يستخدمون الإسلام زوراً غطاءً لأعمالهم”. أضاف: “هؤلاء ليسوا مسلمين! للأسف، ليس هناك من مكان على وجه الأرض بمأمن من ممارساتهم، ما تسبّب بظهور الفجوة الأكبر بين الثقافات في الذاكرة الحية”.

وحمّل دونالد ترامب مسؤولية تأجيج الكراهية ضد المسلمين بعد دعواته المثيرة للجدل من أجل حظر جميع المسلمين من زيارة الولايات المتحدة.

وقال في هذا الإطار: “يتعرض 1.7 مليار مسلم في العالم للهجوم من قبل شخص يسعى إلى أن يصبح قائد العالم الحر كما يُسمّى. أعتقد أن الشعب الأميركي أذكى من أن ينتخب دونالد ترامب رئيساً لبلادهم. وآمل بألا أكون على خطأ”.

أضاف: “لقد نجح ترامب، من خلال السياسة والإعلام، في استغلال خوف الناس من ‘الآخر’ مستخدماً العنصرية والتعصّب”.

وأعرب الحبتور عن صدمته إزاء الصمت المريب للقادة المسلمين والعرب ورجال الأعمال، قائلاً: “يشعر غير المسلمين حول العالم بالاستياء الشديد ويعبرون عن استيائهم. لكن أين هو العالم الإسلامي؟ ماذا حلّ بنا؟ نحن المسلمين مستهدفون. يتعرض ديننا للهجوم، ونحن نتصرف مثل خراف تساق إلى الذبح”.

وناشد رئيس مجلس الإدارة رجال الأعمال العرب وقف كل أشكال التعامل التجاري مع المرشح الجمهوري، قائلاً: “يتعهد بأنه ‘سيعيد إلى أمريكا عظمتها’، في حين أنه يلحق أضراراً فادحة باقتصاد بلاده بكلامه المبتذل والمسيء جداً. تقوم سياساته على الكلام الفارغ، ويتهجّم على ديننا العظيم. أوجّه نداء قوياً إلى كل من يتعامل مع دونالد ترامب أو أي من الشركات التابعة له كي يكفّ عن ذلك”.

وأعرب الحبتور عن قلقه الشديد لأنه على الرغم من تصريحات ترامب المثيرة للجدل، لم تتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي الأمريكية: “عندما سمعت ما قاله دونالد ترامب، اعتقدت أنه سيخرج من السباق الرئاسي… لكن على الرغم مما قاله، لا يزال يتصدّر استطلاعات الرأي الأمريكية، مع 35 في المئة من أصوات الأمريكيين. يبدو أنه كلما كان أكثر فظاظة وتهجّماً، ازداد حب الناخبين الأمريكيين له. يبدو أن الخوف من الإسلام يتنامى بشكل خطير”.

وألقى الحبتور أيضاً اللوم على الإعلام الغربي لأنه يساهم في تأجيج النيران من خلال الصحافة غير المسؤولة، وكذلك في توسيع الهوة بين الشرق والغرب.

وقال في هذا الصدد: “على الإعلام أن يشدّد على أن الإسلام هو دين السلام. قد يكون ذلك مملاً للجماهير التي تفضّل العناوين الفاضحة الرنانة”.

أضاف أن ترامب تصدّر العناوين الرئيسة لفترة أطول من اللازم، وناشد وسائل الإعلام التركيز من جديد على “الأخبار المهمة والفعلية” في تقاريرها.

أعلن الحبتور  عن تنظيمه حدث مع رجال أعمال آخرين من جميع انحاء العالم للمساعدة في الحد من الفقر: “سيركّز هذا الحدث على الحد من الفقر الذي يُعتبَر من أكبر التهديدات المحدقة بعالمنا. هذا ما يجب أن نركّز عليه، بدلاً من هدر الوقت الثمين على دونالد ترامب. علينا العمل من أجل التوصل إلى حل واقعي لمساعدة الفقراء. يجب أن نركّز على إنقاذ البشرية بغض النظر عن اللون أو العرق أو الدين”.

وبعد الكلمة، أجرى فيصل عباس، رئيس تحرير موقع “العربية نت” باللغة الإنجليزية ، مقابلة مع الحبتور الذي أجاب أيضاً عن أسئلة الحضور.

كما تسلّم رئيس مجلس الإدارة جائزة “كاتب العام” من “أخبار العربية” تقديراً لـ”مساهماته البارزة في سد هوة التواصل بين العالم العربي والغرب من خلال مواقفه الجريئة، وآرائه المتبصّرة حول الشؤون العالمية، وقدرته على التأثير في الرأي العام”.